أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

تجار “الكارنيهات” ومهووسو الألقاب تحت المجهر.. فماذا يقول القانون؟

لم تعد أزمة الكيانات الوهمية التي تمنح كارنيهات وصفات إعلامية مجرد ظاهرة هامشية، بل تحولت إلى سوق موازٍ يتاجر في الألقاب ويبيع وهم الانتماء إلى مهنة الصحافة والإعلام، مستغلًا رغبة بعض الشباب في الحصول على صفة مهنية أو بطاقة تحمل مسمى «صحفي» أو «إعلامي» أو «مستشار إعلامي».

وخلف هذه الكارنيهات، تتسع شبكة من الكيانات التي تتخذ مسميات براقة، من نقابات وأكاديميات ومراكز تدريب ومؤسسات تدّعي امتلاك صفة دولية، بينما تمنح في المقابل بطاقات وألقابًا لا تمنح حاملها بالضرورة أي صفة قانونية أو مهنية معترف بها.

وفي ظل غياب الوعي بالفارق بين العضوية داخل كيان خاص وبين العضوية في نقابة مهنية، يصبح الكارنيه أداة لإضفاء شرعية وهمية على صاحبه، وقد يتحول في بعض الحالات إلى وسيلة للنصب أو انتحال الصفة.

أخبار ذات صلة

705bb805-6af4-4a2c-9e03-cd0e4197055c
كتاب جديد لحمادة إمام.. لعبة الكراسي.. تسريبات وراءها صراعات: معارك السلطة والنفوذ خلف كواليس التسريبات والتجسس؟
إسماعيل الإسكندراني
منع ماهينور المصري من زيارة الزميل إسماعيل الإسكندراني
images (35)
تسليم السلاح أم إعادة التموضع؟.. الحقيقة الكاملة لما يدور في كواليس "غزة الجديدة"

الأزمة لا تتوقف عند حدود بيع بطاقة أو لقب، وإنما تمتد إلى صورة المهنة نفسها؛ إذ يجد الصحفي والإعلامي الذي استوفى الشروط القانونية نفسه في مواجهة أشخاص يحملون بطاقات ومسميات مشابهة دون أن تكون لهم الصفة المهنية ذاتها، ومن هنا يظهر سؤال من يملك قانونًا حق منح صفة «صحفي» أو «إعلامي»؟ ومتى يتحول بيع الكارنيه واللقب من نشاط تجاري إلى جريمة؟ وما حدود المسؤولية القانونية للجهات التي تصدر هذه البطاقات وللأشخاص الذين يستخدمونها؟

 

متى نكون أمام جريمة نصب؟

في هذا الصدد، أكد علاء عابد، الخبير القانوني، أن القانون المصري يتيح ملاحقة الكيانات الوهمية التي تجمع أموالًا من المواطنين مقابل ألقاب أو صفات أو شهادات غير حقيقية، متى توافرت أركان الجريمة، موضحًا أن الأساس القانوني لذلك هو المادة 336 من قانون العقوبات المصري.

وأشار عابد، في تصريحات خاصة لـ«القصة»، إلى أن الواقعة تقترب من جريمة النصب عندما يستخدم الكيان وسائل احتيالية، مثل انتحال اسم أو صفة جهة حقيقية، أو الادعاء بوجود اعتماد دولي أو حكومي غير موجود، أو استخدام أختام أو شعارات أو مستندات من شأنها إيهام المتعامل معه بوجود صفة رسمية للجهة.

وأضاف أن بيع منصب أو لقب باعتباره صفة مهنية أو دولية معترفًا بها، رغم عدم تمتعه بهذه الصفة، إلى جانب تحصيل أموال بناءً على معلومات كاذبة أو وعود وهمية، أو إيهام الشخص بأن المبلغ المدفوع سيؤهله للانضمام إلى منظمة دولية أو الحصول على مركز رسمي لا يملكه الكيان أصلًا، كلها أفعال قد تُشكل جريمة يعاقب عليها القانون، مؤكدًا أن العبرة قانونًا بوجود وسيلة احتيالية وعلاقتها بتسليم المال.

وأوضح الخبير القانوني أن النشاط التدريبي أو الاستشاري في المجال الإعلامي يعد، في الأصل، نشاطًا مشروعًا، شريطة أن يكون مقدمو الخدمة واضحين بشأن طبيعة نشاطهم وأن تتوافر لديهم التراخيص اللازمة.

وضرب عابد مثالًا بمركز خاص يقدم دورات تدريبية في الإعلام والعلاقات العامة، ويمنح المتدرب شهادة حضور صادرة عن المركز نفسه، مؤكدًا أن ذلك يختلف بصورة جوهرية عن ادعاء المركز أنه «دولي معتمد» أو «معترف به دوليًا» دون وجود اعتماد أو اعتراف حقيقي.

وفي هذا السياق، أوضح أن غياب الاعتماد أو الاعتراف الذي يتم الترويج له قد ينقل الأمر من نطاق الخدمة التجارية المشروعة إلى التضليل أو الاحتيال، بحسب الأدلة والوقائع وملابسات كل حالة.

وحذر عابد من خطورة الكيانات التي تستخدم لفظ «نقابة» بما يوحي بأنها نقابة مهنية منشأة وفقًا للقانون، ثم تمنح المواطنين بطاقات أو صفات مهنية مقابل مبالغ مالية.

وأوضح أن التعامل مع هذه الكيانات يستوجب التحقق من عدد من الأمور الأساسية، في مقدمتها: وجود الكيان من الناحية القانونية، وسند إنشائه، والجهة التي منحته الشخصية الاعتبارية، ومدى أحقيته في استخدام مسمى «نقابة»، وما إذا كان يملك قانونًا إصدار بطاقات أو منح صفات مهنية، فضلًا عن التحقق مما إذا كانت العضوية تمنح صاحبها حقًا قانونيًا أم أنها مجرد عضوية داخل كيان خاص.

ألقاب «سفير إعلامي» و«مستشار دولي»

وأكد الخبير القانوني أن اللقب في حد ذاته لا يمثل بالضرورة جريمة، فقد يكون لقبًا شرفيًا داخليًا لكيان خاص مرخص، إلا أن الأمر يختلف إذا تم تقديم اللقب للمواطن باعتباره منصبًا رسميًا أو دوليًا معترفًا به، ودفع المواطن أموالًا بناءً على هذا الاعتقاد.

وأوضح أن المسؤولية الجنائية يمكن بحثها في هذه الحالة، لا سيما إذا ثبت علم الجهة بعدم صحة ما تدعيه، مشددًا على ضرورة التفرقة بين اللقب الشرفي الذي يمنحه كيان خاص، وبين الصفة الرسمية أو المهنية أو الدولية التي يشترط القانون لها سندًا أو اعتمادًا حقيقيًا.

واستعرض عابد عددًا من الآليات القانونية التي يمكن اللجوء إليها، بحسب طبيعة كل واقعة وملابساتها؛ فعلى الصعيد الجنائي، يمكن تقديم بلاغ إلى النيابة العامة بشأن وقائع النصب أو انتحال الصفة أو استعمال المحررات أو الأختام المزورة، حال توافر أركان تلك الجرائم.

أما على الصعيد الإداري والتنظيمي، فأشار إلى أهمية مخاطبة الجهات المختصة للتحقق من قانونية الكيان وترخيصه وطبيعة نشاطه، خصوصًا إذا كان يدعي ممارسة نشاط إعلامي أو تدريبي أو مهني.

وعلى الصعيد المدني، أوضح إمكانية المطالبة برد المبالغ المالية والتعويض عن الأضرار المادية والأدبية، متى توافرت شروط المسؤولية القانونية.

وفيما يتعلق بالنشاط الإلكتروني، بيّن عابد أنه إذا تمت ممارسة هذه الأنشطة من خلال مواقع إلكترونية أو صفحات ومنصات للتواصل الاجتماعي، فيمكن بحث مدى انطباق النصوص المتعلقة بالجرائم الإلكترونية، وفقًا لطريقة ارتكاب الفعل والوقائع والأدلة المتاحة.

واختتم الخبير القانوني بالتأكيد على أنه إذا ثبت أن كيانًا أنشأ لنفسه اسمًا دوليًا أو إعلاميًا أو نقابيًا، وباع للمواطنين صفات أو مناصب أو شهادات مقابل مبالغ مالية، مع إيهامهم بأنها معترف بها رسميًا أو دوليًا رغم عدم صحتها، فإن الواقعة تستحق بحثًا جنائيًا جادًا.

وشدد على أن التكييف القانوني للواقعة قد يختلف أو تتعدد أوصافه بحسب المستندات المستخدمة، وطريقة تحصيل الأموال، وطبيعة الإعلانات والادعاءات التي تم الترويج لها، داعيًا المواطنين إلى التحقق من حقيقة الجهات والصفات التي تعلن عنها هذه الكيانات قبل التعامل معها أو دفع أي مبالغ مالية.

 

العقوبات القانونية

وفي السياق ذاته، يؤكد هيثم مجدي، عضو مجلس نقابة محاميين شمال القاهرة أن استخدام المسميات المهنية المحمية وانتحال الصفة قد يترتب عليهما عقوبات قانونية، من بينها الحبس لمدة تصل إلى سنة والغرامة المالية، وذلك وفقًا للأحكام المنظمة في قوانين النقابات وقانون العقوبات، بحسب طبيعة الواقعة وتوافر أركان الجريمة.

ويوضح هيثم مجدي أن التكييف القانوني للواقعة يختلف بحسب الأفعال المرتكبة وملابساتها؛ فجريمة التزوير قد تتحقق عند إثبات بيانات غير صحيحة في مستندات رسمية أو استخدام محرر منسوب زورًا إلى جهة رسمية، بينما قد تتحقق جريمة النصب والاحتيال عند استخدام صفة مزيفة أو كارنيهات وهمية لإيهام المواطنين بصفة أو مركز غير حقيقي، بهدف تحقيق مكاسب مادية أو معنوية أو الإفلات من المساءلة.

وأشار مجدي إلى أن الركن المادي يتمثل في السلوك الخارجي الذي يشكل الفعل محل التجريم، ومن صوره إثبات مهنة على خلاف الحقيقة، أو حيازة أو استخدام بطاقة أو كارنيه صادر عن كيان وهمي، أو التحدث أمام الغير بصفة إعلامية غير حقيقية، متى توافرت الشروط والأركان التي يتطلبها القانون.

وبين الخبير القانوني أن الركن المعنوي، أو القصد الجنائي، يتمثل في اتجاه إرادة الشخص إلى ارتكاب الفعل مع علمه بعدم مشروعيته، بما في ذلك تعمد خداع السلطات أو الجمهور، أو الترويج لصفة مهنية أو إعلامية يعلم أنها غير صحيحة أو لا يملك سندًا قانونيًا لاكتسابها.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء
بعد تصريحات مدبولي.. "القصة" يقدم مقارنة للوضع الاقتصادي بين 2014 و2026
النواب
أسطوانات الغاز داخل المحلات تحت المجهر.. برلمانية تطالب بمراجعة اشتراطات الأمان بالمراكز التجارية
image_b9b531b3
تجار "الكارنيهات" ومهووسو الألقاب تحت المجهر.. فماذا يقول القانون؟
أحد الأطفال
8 آلاف مبتور في غزة.. كيف يحرم الأطفال والنساء من حق الحركة تحت الركام؟

أقرأ أيضًا

الصور المنتشرة لحسام حسن
مصادر: حسام حسن بخير.. ونرجو عدم الخوض في أمور شخصية
الحكومة
"القصة" يسأل سياسيين.. لماذا لا تتعلم الحكومة من أخطائها؟
الدوري التركي
لماذا لم يدفع مدرب "طرابزون" بـ"صلاح" بداية مباراة اليوم؟
من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ