أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

دون رفاهية.. أطفال يحسبون مصروفهم اليومي ولا عاصم من الغلاء

أرشيفية

في الـ 7 صباحا تقف يسر صاحبة الـ 17 عاما، الطالبة المقيدة بالمرحلة الثانوية أمام والدتها في إحدى قرى مركز أبو تشت التابع لمحافظة قنا، وتطلب منها 80 جنيها كمصروف يومي، قد يبدو الرقم كبيرا للوهلة الأولى، وعندما تقول الأم “50 كويسة” تبدأ يسر في “تفنيط” المصروف وتبدأ بالعد على أصابع يدها اليمنى، قائلة بنبرة حزينة: “ويا ريت تكفي 20 جنيه رايح جاي من البلد للمركز، و20 مواصلات داخلية من الموقف إلى السنتر، و25 تصوير المذكرة، و15 جنيه هجيب بيها أي حاجة أكلها”.

“حسبة” بسيطة ومعادلة معقدة

قد تبدو هذه “الحسبة” بسيطة، لكنها في حقيقتها تكشف عن معادلة يومية معقدة، تحاول فيها يسر أن توفق بين احتياجات تعليمها الأساسية وقدرة أسرتها المحدودة.

وبعد تفنيط الأرقام والحسبة اليومية التي تخلو من أي رفاهيات، ماذا يمكن الاستغناء عنه اليوم لتخفيف الأعباء؟ هل تختصر مواصلة؟ تؤجل تصوير المذكرة؟ أم تتنازل عن الـ 15 جنيها مصروفها البسيط الذي بالكاد لا يكفي لشراء سندويتش فول وطعمية؟

أخبار ذات صلة

وائل الغول
مشروع "الحرية" والحرب الخفية
التأمينات
بين "نعم" الأغلبية و"لا" المعارضة.. من المستفيد الحقيقي من قانون التأمينات والمعاشات؟
جبل الشيخ
نيران الجنوب السوري.. مكافحة التهريب غطاء للتمدد الإسرائيلي نحو جبل الشيخ

التوفير لا يعصم من الإنفاق

لا يختلف الأمر كثيرا من جنوب إلى شمال الصعيد في محافظة المنيا وفي قرية البرجاية، التي تبعد قليلا عن المحافظة تواجه “سهام” أم لثلاثة أطفال، غلاء الأسعار المعيشية في أيام الدراسة بالتحديد، بتجهيز خبز العيش “الفينو” في المنزل لكي توفر في الميزانية اليومية، وتعد لأبنائها وجبة بسيطة تساعدهم على مواصلة اليوم، وتقول إنه مع ذلك يطلب كل منهم 10 جنيهات مصروفا يوميا، بالإضافة إلى أن المدرسة تبعُد عن المنزل ونحتاج إلى “توك توك ” يوميا لتوصيلهم من وإلى المدرسة، وبالاتفاق مع أحد الجيران، وكحيلة إضافية للتوفير اتفقنا أن يذهب أبناؤنا بنفس التوك توك ونتقاسم الأجرة اليومية، التي تبلغ 70 جنيها على كلٍ منا 35 جنيها، وتضيف بنبرة من لا حيلة له قائلة: بعد كل هذه البدائل والحيل، يكلفني اليوم الدراسي ما يقارب من 120 جنيها موزعة بين متطلبات حشو السندوتشات والمصروف وإيجار التوك توك فقط.

“أعمل بيها إيه؟!”.. أطفال يدركون الغلاء

“يعني أعمل إيه بيها دي”.. قال هذه الكلمات عمر  صاحب الـ 8 أعوام الذي يسكن أحد الشقق السكنية في مدينة الحوامدية التابعة لمحافظة الجيزة، بوجه يبدو عليه الضيق وبنبرة مخنوقه بعد ما قدمت إليه والدته ورقة من فئة العشرة جنيهات كمصروف يومي، وتعلق سماء وهي الأخت الكبرى لثلاثة أولاد من بينهم “عمر”، قائلة: “على الرغم من أن والدتي تعد السندوتشات لإخوتي الصغار في المنزل ويذهبون إلى المدرسة سيرا على الأقدام لأن إيجار التوك توك يصل لـ20 جنيها، فإن اليوم الدراسي في حالة استقلالهم مواصلة قد يصل إلى 60 جنيها يوميا للطفل الواحد منهم.

ربما يبدو اعتراض عمر حادًا للوهلة الأولى، لكنه في ظل ارتفاع الأسعار الذي يعكس واقعا يفرض نفسه وسؤال واقعي: 10 جنيهات ماذا توفر لطفل يشتهي الحلوى والعصائر وغيرها من أبسط احتياجات يومية ولا يعرف ميزانية أو ضغوط اقتصاديه؟!!!

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

النائب حسام حسن
النائب حسام حسن: التعددية الحزبية جزء من مشروع الإصلاح الديمقراطي
images - 2026-05-04T163345
بين التهديد وإعادة التموضع.. ماذا تعني رسالة خامنئي
الواقعة - صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
بعد تنمر مسؤول بالتعليم على طالبة ببني سويف.. هل أصبح سندوتش الفول "ممنوعًا"؟
أرشيفية
دون رفاهية.. أطفال يحسبون مصروفهم اليومي ولا عاصم من الغلاء

أقرأ أيضًا

Screenshot_٢٠٢٦٠٥٠١_١٩١٠٢٥_Chrome
من قطارات الصعيد إلى مترو القاهرة.. بائعون بلا حماية في حياة هامشية
أرشيفية
“صباح الخير” التي تُقابل بالشتائم.. حياة موظفي الكول سنتر
الحرب الإيرانية–الأميركية
الحرب الإيرانية–الأميركية.. هل حطمت صورة أمريكا التي لا تقهر؟
كعك العيد
بسبب ارتفاع الأسعار.. كعك العيد بين فاتورة مؤلمة وفرحة مبتورة