لايزال حبس الصحفيين أمرا يثير قلق النقابة بمجلسها وأعضاء جمعيتها العمومية. فهو الأمر القديم المتجدد دائما. وتعمل النقابة جاهدة، وفي القلب منها لجنة الحريات، على حل تلك الأزمة. والتواصل الدائم مع أسر السجناء من الصحفيين، والتأكيد على تحسين أوضاع المحبوسين، مع الكثير من الطلبات والمناشدات والمذكرات التي تُقدم دون جدوى. ويظل السؤال قائما: “متى يتم تبييض السجون من الصحفيين؟..
قالت إيمان عوف، عضو مجلس نقابة الصحفيين، مقرر لجنة الحريات، إن عدد الزملاء الصحفيين المقبوض عليهم بالكامل 19 شخص، من بينهم 18 قيد المحاكمة، وواحدة على ذمة النيابة، وهي الزميلة صفاء الكربيجي. موضحة أن أغلب الزملاء المحبوسين موجودون في سجن بدر “1، و2، و5″، وبعضهم في سجن وادي النطرون.
وأشارت عوف إلى أن لجنة الحريات هي المسئولة بشكل أساسي عن ملف الصحفين المحبوسين، ومتابعة أوضاعهم والإجراءات الخاصة بهم، والتضامن معهم، ومتابعة أسرهم. وأوضحت أن مجلس النقابة يشتبك مع هذا الملف لأن منطقة الحريات تخص كل الأعضاء. وتابعت “هناك 6 أعضاء والنقيب يمثل هذا الأمر لديهم أولوية قصوى”.
وعن عدد الطلبات التي تم تقديمها من أجل الزملاء المحبوسين في مختلف الأمور، أكدت عوف أن عدد الطلبات لا حصر له. وتابعت: “نتقدم ببلاغات ومذكرات ومطالبات ومناشدات في كل المناسبات على مدار العام. لعل السلطات تقبل أي من طلباتنا، ونستطيع تحقيق أي مكسب للزملاء المحبوسين”.
ولفتت عوف إلى أن النقابة تطرق كل الأبواب التي ربما تشارك في حل أزمة أي صحفي محبوس. وتراسل رئاسة الجمهورية، ومكتب النائب العام، والمجلس القومي لحقوق الإنسان، ووزارة العدل، وغيرهم. وأوضحت أن أغلب المذكرات تكون جماعية، سواء لزيارة المحبوسين أو للإفراج عنهم. فيما عدا أمورا فردية خاصة ببعض الزملاء، مثل البلاغ المحرر بخصوص الزميل ياسر أبو العلا المحبوس انفراديا.
وتابعت: “بالنسبة للزميلة صفاء الكربيجي تم تقديم 3 طلبات للنائب العام وجهات أخرى للإفراج عنها بضمان النقابة أو بضمان محل إقامتها. خصوصا إنها تمر بظروف صحية ونفسية سيئة، لكن دون جدوى”.
وأوضحت مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين أن الطلبات التي أتت ثمارها كانت تتعلق بالزميل محمد أكسجين، الذي انقضت فترة الحبس الخاصة به وكان لا يزال قيد الحبس. فقدمت النقابة طلبات لإخلاء سبيله وبالفعل تم الإفراج عنه.
وأردفت: “الموضوع لا يتعلق بالصحفيين المحبوسين فقط، لكن هناك عدد من الزملاء يخضعون لتحقيقات النيابة باتهامات تتعلق بنشر أخبار كاذبة. وقد حضرنا مع أكثر من 10 زملاء، وهو رقم كبير وله دلالة، والحمدلله خرجوا جميعهم بكفالات”.
وعن مبالغ الكفالات، أكدت عوف أن أقل مبلغ كفالة لزميل كان 5 آلاف جنيها، وأعلى كفالة كانت 50 ألفا. في حين تتراوح الكفالات بين هذين الرقمين. كما أوضحت أن أقصر مدة حبس بين الزملاء الصحفيين تخص الزميلة صفاء الكربيجي المحبوسة على مدار 8 شهور. أما أطول مدة حبس لزميلين منذ 2013 حتى الآن. وتابعت: “هناك زميل صحفي غير نقابي كان على ذمة النيابة لمدة 24 ساعة، لكنه كان في التحقيقات وليس حبس”.
وقالت عوف إن لدينا 3 زملاء حبستهم السلطات ثم أفرجت عنهم لمدة قصيرة، وعادوا للحبس مجددا في قضايا أخرى، هم حمدي مختار “الزعيم”، وأحمد سبيع، والزميلة صفاء الكربيجي. حيث تم حبس الأول والثاني 5 سنوات ثم خرجوا ودخلوا مجددا، في حين حُبست الكربيجي سنة وخرجت لمدة عام، ثم تم حبسها مرة أخرى.
ووفقا للمعلومات المتوفرة، تمكن مجلس النقابة مرة واحدة من زيارة معتقلي قضية الأمل، وسبقهم زيارة لزملاء محبوسين عام 2011. وبذلك تكون السلطات قد وافقت للمجلس على زيارتين إثنتين للزملاء المحبوسين على مدار 15 سنة.
أما عن أعمال التطوير الخاصة بالشق القانوني، فأكدت عوف أن النقابة قامت بهيكلة وتطوير الوحدة القانونية خلال السنة الأخيرة. وأصبح لدى النقابة أجندة قانونية لكل الجلسات الخاصة بالزملاء، يتم حضورها جميعا من قِبَل محامي النقابة ومن يتمكن من الأعضاء.