أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

معارك العتمة الصامتة.. حين تحرس الأمهات بغزة نوم أطفالهن من مخالب القوارض

في غزة، لا تتوقف الحرب عند حدود الغارات التي تهدم البيوت فوق رؤوس ساكنيها، فثمة حرب أخرى تجري في العتمة، بعيداً عن أضواء الكاميرات وشاشات الأخبار إنها “حرب القوارض والفئران” التي باتت تلاحق أكثر من مليوني نازح فلسطيني داخل خيامهم المتهالكة، محولة ملاجئهم المؤقتة إلى ساحة مطاردة يومية لا تنتهي، وسط انهيار كامل للبنية التحتية وغياب تام لأبسط مقومات الحياة والخدمات الأساسية.

 

كيف صنع الحصار بيئة “الجرذان المثالية”؟

أخبار ذات صلة

الإعلامي شريف عامر
انفراد.. مصادر نقابية: استبعاد ملف الإعلامي شريف عامر بسبب مخالفة العقد لضوابط القيد
تنزيل
مرتبك بيكفيك؟.. 32 ألف جنيه تكشف فاتورة المعيشة الحقيقية لأسرة مصرية
images (8)
شريان التنمية وعقدة المصب.. كيف يعيد سد "جوليوس نيريري" صياغة الدور المصري في إفريقيا؟

 

الحكاية لم تبدأ من الخيمة، بل من الشارع حيث أدى القصف المستمر إلى تراكم جبال من النفايات الصلبة قرب المناطق السكنية ومراكز الإيواء، مع منع ترحيلها إلى المكبات الرئيسية هذا التراكم، المخلوط بركام المباني المدمرة ومياه الصرف الصحي التي تتدفق بين الخيام، خلق “بيئة خصبة و نموذجية” لتكاثر الفئران والجرذان بشكل غير مسبوق، لتتحول من مجرد آفة بيئية إلى تهديد يومي يطرق أبواب النازحين.

يقول أحد النازحين وهو يمسك بمصيدة بدائية صنعها من بقايا الأسلاك لـ”القصة”: “في النهار نركض خلف لقمة العيش والمياه، وفي الليل نتحول إلى حراس. الفئران تقتحم خيامنا، وتشاركنا النوم والطهي، بل إنها تقضم أغطية الأطفال وطعامهم الشحيح”.

الخطر الأكبر لهذه الأزمة ليس الإزعاج أو تخريب الممتلكات البدائية، بل الكارثة الصحية البيئية التي تدق ناقوس الخطر حيث يحذر السكان والكوادر الطبية من أن استمرار تفشي هذه القوارض يرفع من احتمالات انتقال الأمراض والأوبئة الفتاكة مثل الطاعون أو حمى عض الفأر والأمراض الجلدية في وقت تعاني فيه غزة من دمار كامل للمنظومة الصحية وخروج معظم المستشفيات عن الخدمة

الأطفال، الذين ذبلت أجسادهم بفعل سوء التغذية وضعف المناعة، هم الضحية الأولى في هذه المواجهة البيئية. فالأم التي تخاف على طفلها من الشظايا، باتت تقضي ليلها ساهرة تحرسه من “عضة فأر” قد تودي بحياته في ظل انعدام اللقاحات والأدوية المناسبة.

 

المقاومة بالوسائل البدائية

 

رغم محدودية الإمكانيات وانعدام المبيدات الحشرية والسموم بفعل الحصار، يخوض الغزيين معركتهم اليومية باستخدام أدوات بدائية ومصائد محلية الصنع للحد من دخول القوارض إلى أماكن نومهم.

إنها قصص يومية تختزل حجم الإرهاق النفسي والجسدي، وتثبت أن البقاء في غزة يتطلب كفاحاً على جبهات متعددة، جبهة الصواريخ فوق الرؤوس، وجبهة الأمعاء الخاوية، وجبهة القوارض التي تنهش في زوايا الخيام.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

IMG_4077
خالد يوسف يكتب لـ"القصة": أفرجوا عن سجناء الرأي.. رسالة من جمال عبدالناصر
file_0000000029d881f4b71b81dda17809a5
«سبلايز المدارس».. قائمة صغيرة تحولت لفاتورة بالآلاف
خالد البلشي
نقيب الصحفيين: نحتاج نقاشا جادا حول سبل مد الحماية النقابية لجميع ممارسي المهنة
5fc1c4bc-e462-47c0-8a8a-30997e5a6c76
«خطة تمكين وطنية».. مصر تضع المرأة في قلب مستقبل السياحة

أقرأ أيضًا

images (9)
صفعة للانفصال.. انشقاق عسكري ناري يعري سيطرة "أرض الصومال" بالشرق
IMG_20260820_201542
هدنة على حافة الانهيار.. لماذا عادت إسرائيل إلى القصف في غزة؟
images (7)
وساطة باكستانية وتهديد بتغيير إدارة الحرب.. طهران: تحطمت هيبة "F-35" ومضيق هرمز مغلق
IMG_20260823_013048
تركيا وإسرائيل.. هل تقترب سوريا من صدام أكبر؟