أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

من تايوان إلى فنزويلا.. الصين تحاول ابتلاع النفوذ الأمريكي بأدوات “ناعمة”

بينما تنشغل واشنطن بإدارة الأزمات عبر “الدبلوماسية الخشنة” والتهديد العسكري، تبدو الصين وكأنها تلعب لعبة “الشطرنج النفسي” لا رصاص يطلق، ولا بوارج تقصف، لكن الولاءات تتغير، والخرائط السياسية داخل الدول يُعاد رسمها من الداخل من زيارة “تشنغ لي وون” الاستثنائية إلى الصين، وصولاً إلى استثمارات النفط في فنزويلا، يبرز السؤال الكبير: هل تبتلع الصين النفوذ الأمريكي بأدوات “ناعمة”؟

تايوان.. الرهان على “بذور السلام” والمعارضة

تبدو الاستراتيجية الصينية تجاه تايوان واضحة في هدوئها، فهي كما توضح الدكتورة تمارا برو، الباحثة في الشؤون الآسيوية، دائماً خلال الفترة السابقة كانت تعتمد على الأسلوب السلمي من أجل إعادة توحيد تايوان، وهي لا تفضل الأسلوب العسكري إلا إذا قام الانفصاليون في تايوان بدعم من جهات خارجية بإعلان استقلال الجزيرة بصورة منفردة”.

أخبار ذات صلة

النواب
قانون الأحوال الشخصية أمام البرلمان.. هل يحسم "النواب" معركة الأسرة في دور الانعقاد الثاني؟
أزمة اقتصادية
الأموال الساخنة.. حين يصبح الدولار رهينة لمزاج المستثمر
h
انطلاق الملتقى السادس عشر لـ «الأثريين المصريين» بحضور ممثل عن وزير السياحة والآثار.. غداً

وتكشف” برو” في حديثها  لـ ” القصة” أن بكين كانت تتمتع بعلاقات جيدة مع تايوان قبل وصول الحزب الديمقراطي التقدمي للسلطة عام 2016، ولم يكن هناك استفزاز أمريكي تايواني للصين يهدد أمنها القومي واليوم، تفضل بكين خيار الدبلوماسية عبر إقامة علاقات جيدة مع المعارضة في تايوان التي تسيطر على الأغلبية البرلمانية، وبالتالي يمكن إيقاف أي مشروع قانون له علاقة بالصين.

وتضيف الباحثة في الشؤون الصينية: “تعمل بكين حالياً على تعزيز علاقاتها مع رئيسة المعارضة الجديدة التي زارت الصين مؤخرًا كما تحاول تقديم الدعم لتايوان في موضوع النفط من جراء التوترات في الشرق الأوسط هذا الاختراق الناعم يمتد ليشمل تسييل عدد الدول المعترفة بتايوان، حيث لا يوجد حاليًا سوى 12 دولة تعترف بها، وهي خيارات سلمية تهدف للتوحيد أو إقامة علاقات وثيقة مع حزب (الـ Kuomintang) دون التصادم مع الرفض الشعبي التايواني.

الأمن القومي

وتؤكد أنه ورغم هذا النفس السلمي، إلا أن للصين خطوطاً حمراء لا يمكن تجاوزها فهي تتجنب دائمًا تتجنب التدخلات العسكرية وتنحو إلى حل النزاعات بالطرق السلمية، لكن في مطلق الأحوال إذا قام الانفصاليون بإعلان استقلال الجزيرة بصورة منفردة، فالصين لن تتوانى عن التدخل العسكري.

وترى أنا هذا الالتزام يمتد إلى بحر الصين الجنوبي والاشتباكات المحتملة مع القوات الأمريكية والصين تتبع وتتخذ قراراتها بهدوء، وفق استراتيجية لا تعتمد على القوة، ولكنها لا تتهاون أبداً في موضوع أمنها القومي”.

 

وتشير إلى أن السبب بسيط، فالصين لا تريد خوض أي حرب عسكرية لأنها تدرك مدى كلفة هذه الحرب على اقتصادها وأمنها القومي، لذلك تعتمد على الضغوطات الاقتصادية كخيار أول، ويبقى التدخل العسكري هو الخيار الأخير والوحيد”.

الاقتصاد كـ “سلاح”

وتؤكد أن هناك  فارق جوهري في استخدام سلاح الاقتصاد بين القطبين، فالولايات المتحدة تستخدم العقوبات الاقتصادية من أجل إجبار الدول على تنفيذ مطالبها حتى لو كانت لا تتعلق بأمنها القومي، هي تريد فرض شروطها وأن تبقى متزعمة للعالم.

وتشرح برو أن الصين تستخدم الضغوطات الاقتصادية من أجل مصلحة تتعلق بأمنها القومي وليس لفرض شروط لا تهم مصلحتها.

 

وتضرب “برو” مثالاً بما حدث مع اليابان فعندما صرحت رئيسة وزراء اليابان سانيو كياشي بأن الهجوم على تايوان يهدد أمن اليابان الوجودي، “اتخذت بكين عدة إجراءات اقتصادية ضد اليابان”، الفارق هنا أن واشنطن تستخدم الضغط “لفرض الإملاءات أو السيطرة على موارد الدولة في حال رفضت تلبية مطالبها”، بينما الصين تتحرك فقط حين يُمس أمنها.

“أمريكا اللاتينية” وفنزويلا

بعيداً عن حدودها المباشرة، توسع الصين نفوذها في “الحديقة الخلفية” لأمريكا تؤكد الباحثة تمارا  أن الصين ترى في أمريكا اللاتينية منطقة غنية بالمواد التي تحتاجها، ولذلك “تقوم بالاستثمار في المناطق التي لا ترى أن لأي قوة نفوذ فيها، هي تحاول استغلال المناطق التي لا يوجد نفوذ للولايات المتحدة أو روسيا فيها، ولا تحاول أن تصارع أو تنافس أي من هذه القوى هناك”.

وتضيف”برو”: “عندما رأت الصين أن أمريكا اللاتينية أصبحت منطقة مطرودة من الولايات المتحدة، قامت باستغلال الموارد الطبيعية والنفط والغاز واليورانيوم، وتأمين مصالحها مقابل تقديم المنافع لهذه الدول استناداً إلى استراتيجية المنفعة المتبادلة وسياسة ربح – ربح”.

صراع النفط

في الفصل الأخير من هذا الصراع، يحاول ترامب تقليص النفوذ الصيني عالمياً تكشف  “برو” عن أرقام حساسة ففي فنزويلا تريد واشنطن السيطرة على النفط الذي يشكل حوالي 4% من واردات الصين”، وفي إيران يحاول ترامب السيطرة على النفط الذي يمثل “13.5% من واردات الصين النفطية.

وتعتقد” برو” أن ترامب يحاول تقييد نفوذ الصين في دول العالم، وربما يأتي الأمر لاحقاً على دول آسيا الوسطى أو الدول الأفريقية التي للصين مصالح كبيرة فيها.

هل ستسكت بكين؟

ترى “برو” أن الصين لن تسكت إذا وجدت أن مصالحها تضررت بشكل كبير، هي تقارن بين الخسائر والربح، فإذا كانت الخسائر كبيرة ستضع حدًا للولايات المتحدة عبر وسائل كالضغوطات الاقتصادية وتصدير المعادن النادرة”.

وتختم “برو”: “بينما تتصرف واشنطن بصدامية، تبقى الصين هادئة وليست تصادمية ما دامت قادرة على تعويض خسائرها في أماكن أخرى، لكنها تظل اللاعب الذي يتقن تغيير قواعد النفوذ من الداخل”.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

قانون الإجراءات الجنائية
قانون الإجراءات الجنائية الجديد.. كيف تُحتَسَب مدد الحبس الاحتياطي للمحبوسين قبل أول أكتوبر؟
الإصلاح السياسي
"الديمقراطية بعدين.. البلد محتاجة استقرار".. هكذا اتفق رؤساء مصر منذ 1952
5fc1c4bc-e462-47c0-8a8a-30997e5a6c76
مهزلة الألقاب العلمية الجامعية في الإعلام المصري.. من يُحاسب على ذلك؟
مشغولات ذهبية
حالة من الاستقرار.. تعرف على أسعار الذهب اليوم

أقرأ أيضًا

file_0000000030608246b329a5c3b3f95b92
جرينلاند.. لماذا تريد واشنطن موطئ قدم دائمًا في القطب الشمالي؟
1789659565855
الفائدة الأمريكية ترتفع.. ماذا يعني القرار للاقتصاد المصري؟ 
في مكة المكرمة، لم يتغير المشهد بعد الإعلان عن استهدافها بطائرة مسيّرة حوثية؛ المعتمرون يواصلون مناسكهم، والحركة داخل الحرم تسير بصورة طبيعية، دون حالة ذعر أو إجراءات أمنية جديدة، فيما لم تتغير نسبة تواجد المعتمرين رغم وصول رسائل تحذيرية
السعودية والحوثيون.. هل تنتقل المواجهة إلى مرحلة أخطر بعد استهداف محيط مكة؟
IMG_20260913_131031
تغريد جمعة تكتب: القصة.. أول حكاية في طريقي إلى الصحافة