أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

موعد الانعقاد بين المخالفة الدستورية والجزاء الدستوري: قراءة في وهم البطلان

يثير بعض الكُتّاب من حين لآخر مسألة ميعاد انعقاد مجلس النواب، ويذهبون إلى أبعد مدى في تفسير آثار مخالفته، حتى يصلوا إلى القول ببطلان المجلس السابق والحالي معًا، استنادًا إلى مخالفة ميعاد الانعقاد المنصوص عليه في الدستور.

وهي مقولة تستوجب التوقف، لا للجدل السياسي، وإنما للتصويب الدستوري.

فالدستور المصري، في المادة (115)، لم يكتفِ بتحديد ميعاد انعقاد الدور العادي لمجلس النواب قبل الخميس الأول من شهر أكتوبر، بل حدّد صراحة الجزاء المترتب على عدم التزام رئيس الجمهورية بتوجيه الدعوة، وهو انعقاد المجلس بقوة الدستور.

أخبار ذات صلة

h
انطلاق الملتقى السادس عشر لـ «الأثريين المصريين» بحضور ممثل عن وزير السياحة والآثار.. غداً
قانون الإجراءات الجنائية
قانون الإجراءات الجنائية الجديد.. كيف تُحتَسَب مدد الحبس الاحتياطي للمحبوسين قبل أول أكتوبر؟
الإصلاح السياسي
"الديمقراطية بعدين.. البلد محتاجة استقرار".. هكذا اتفق رؤساء مصر منذ 1952

وهذا يعني، منطقًا ونصًا، أن المشرّع الدستوري استبعد فكرة البطلان، واختار جزاءً مختلفًا ومحددًا على سبيل الحصر.

ومن المستقر فقهاً وقضاءً، لا سيما في قضاء المحكمة الدستورية العليا، أن:

“لا بطلان بغير نص”، خاصة في المسائل ذات الطبيعة التنظيمية، التي لا تمس جوهر التكوين الدستوري للسلطة، وإنما تنظم آليات مباشرتها لا أكثر.

والخلل الأكبر في هذا الطرح يتمثل في الخلط بين أمرين متمايزين دستورياً:

إجراءات تكوين المجلس وانتخابه من جهة،

وإجراءات انعقاده ومباشرته لاختصاصاته من جهة أخرى.

فالدستور أفرد لكل منهما نصوصًا مستقلة، وآثارًا مختلفة، ولا يجوز دمجها أو القياس بينها بغير سند.

أما الزعم بأن مخالفة ميعاد الانعقاد تُبطل الدعوة للانتخاب أو تهدر مشروعية المجلس بأكمله، فهو توصيف سياسي لا سند له من نص دستوري، ولا من اجتهاد قضائي معتبر، ويُحمّل النص ما لا يحتمل، ويُفرغه من منطقه الداخلي.

إن إثارة المخالفات الدستورية واجب وطني، لا خلاف عليه،

لكن الخطر الحقيقي يكمن في توسيع الجزاء الدستوري خارج ما حدده الدستور ذاته، لأن ذلك لا يحمى الدستور، بل يستبدل به تقديرًا شخصيًا، ويفتح الباب لفوضى في التفسير لا تخدم دولة القانون.

والدستور، في نهاية المطاف، لا يُدار بالنوايا الحسنة وحدها، ولا يُحمى بالمبالغة في التأويل، بل بالالتزام الصارم بنصوصه، وبالتمييز الدقيق بين الخطأ الدستوري، والجزاء الذي ارتضاه له الدستور.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

5fc1c4bc-e462-47c0-8a8a-30997e5a6c76
مهزلة الألقاب العلمية الجامعية في الإعلام المصري.. من يُحاسب على ذلك؟
مشغولات ذهبية
حالة من الاستقرار.. تعرف على أسعار الذهب اليوم
النائب سيد عبدالعال، رئيس حزب التجمع المنتهية ولايته
التصعيد مستمر.. عبدالعال يتقدم بشكوى ضد أعضاء "تجمع الدقهلية" للنيابة العامة
نائل حسن
اليوم.. "أمن الدولة العليا" تنظر التجديد الأخير لحبس نائل حسن

أقرأ أيضًا

IMG_4265
خالد يوسف يكتب: شهادتي: هل كان خوض "صباحي" لانتخابات الرئاسة 2014 باتفاق؟
25e51197-a4cf-4578-b9cf-cb46d74c3d30
جورجيت شرقاوي تكتب: دحلان على كل الحبال.. والشرق الجديد يطبخ في الغرف المغلقة
aca237f8-34f8-47ed-ae4f-74f96248e9c8
هناء زكي تكتب: لصوص ربيع العمر
f319f9dd-ad4c-4d6f-a0e0-119c2983acac
جمال قرين يكتب: تأمين الأكل والشرب.. وتحقيق الأمن لا ينفصلان