أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

أحمد سراج يطرح السؤال: دار الكتب.. قيود فاشية وفضائح مستمرة أم قوة ناعمة وتطورات واجبة؟

بين معرفة الناشرين بالقرار الوزاري رقم 198 لسنة2026 واعتراضهم عليه، وتراجع دار الكتب المحترم عنه دارت معركة ثقافية جديرة بالتوثيق والدرس والتحليل، ليس فيما جرى، وإنما في كيفية الاستفادة من الخطأ المروع الذي نطمح إلى أن يكون سقطة تراجيدية يتحول فيها المخطئ إلى الصواب، ولن يتأتى هذا إلا بمكاشفة تؤسس لإعادة البناء

دار الكتب ومهمتها توثيق الكتب كانت حتى 2016 تأخذ عنوان الكتاب واسم المؤلف وهو الإجراء المتبع حتى الآن في معظم المؤسسات العالمية التي تقوم على ذلك وتعطي الناشر رقم إيداع، وترقيمًا دوليًّا يجعل الكتاب ضمن مطبوعات العالم، سواء كان هذا بالحضور الفعلي أو عن طريق “موقع” يصنع “حسابات” للناشرين برقم عضويتهم في الاتحاد، وليس هناك حاجة لنسخة pdf من الأساس، ويمكن لدار الكتب تحديد ما تحتاج إليه من كلمات مفتاحية وخلافه.

القرار نص على ضرورة تسليم نسخة نصية قابلةللتعديل، أثار رفضًا بين الناشرين، وغضبًا عارمًا بين الكُتَّاب، وهما مشروعان وضروريان؛ وقد جاء بيان اتحادالناشرين على تهذيبه حاسمًا وصارمًا؛ إذ أوضح أنالقرار اتخذ دون مشاورته وهذا حقه الأصيل –  وأنهتحرك بناء على شكاوى ناشرين وهذا دوره –  وفيمايشبه التقريع قال إنه سيلجأ بالشكوى لجهات أعلى،فيما امتلأت صفحات السوشيال ميديا والمواقع الصحفية باعتراضات المؤلفين والناشرين والتطرق لشرح بدهيات عمل دار الكتاب، وكأن هذه الهيئة على تاريخها الأعرق يديرها موظفون حديثو التعيين.

أخبار ذات صلة

IMG_3567
أحمد سراج يطرح السؤال: دار الكتب.. قيود فاشية وفضائح مستمرة أم قوة ناعمة وتطورات واجبة؟
images (34)
السعودية وقطر للتهدئة والإمارات للردع.. موقف الخليج من حرب إيران
الأزمة الأمريكية الإيرانية
بين التصعيد والتفاوض.. إلى أين تتجه الأزمة الأمريكية الإيرانية؟

وأخذ رئيس اتحاد الناشرين خطوة أوسع إذ نشره على حسابه الخاص، وبدأ الناشرون يصرحون بآرائهم في هذا القرار المعيب، وفجأة أصبح خبر الساعة هو دار الكتب لا باعتبارها تطور وتحدث ولكن تقيد وتعرقل..

 أتى بيان رد دار الكتب (الأول) على شبه مرونتهتبريريًّا؛ فقد تحدث عن ضرورة وجود نسخة نصيةبصيغة Word من أجل التحول الرقمي، ثم في 21 مايو أصدرت دار الكتب بيان تراجعها عن القرار الذي حاول أن يبدو ثابت الموقف منتزعًا أي مكتسبات “تسليم نسخة word   مؤمنة أو نسخة pdf.

ويبدو أن دار الكتب فتحت على نفسها وعلى وزارة الثقافة بابًا لمراجعة قراراتها وطريقة سير العمل فيها لن يكون سهلاً عليها إغلاقه، وحسنًّا تفعل رئاسة الوزراء، إن أعادت دار الكتب لوظيفتها “التوثيق” وحبذا لو جعلتها تقوم بالدور المتوقع منها؛ إنشاء منصة إلكترونية لبيع الكتب بالتعاون مع اتحاد الناشرين، ولي بداية مجموعة من الأسئلة:

جاء في بيان دار الكتب أن القرار يخدم” التحولالرقمي” فما علاقة هذا بذلك؟ فلا دار الكتب تستطيع إنأرادت أن تتيح الكتاب على موقع مؤمن لها؛ فنيًّا لأناختلاف الخطوط والتنسيق والإصدار سيحول دونذلك، وموضوعيًّا لأن الكتاب سيكون متاحًا للسرقة، وقانونيًّا لأنه لا حق لها في (إبداع) المؤلف، ولا في (صناعة) الناشر..

يبدو لي أن صاحب القرار لا يعرف، لنجعلها لا يعرف، أنهذا انتهاكٌ غير مسبوق لحقوق الملكية، وليس له ما يبررهوأريد أن أنبه صاحب القرار إلى أنه: لا يحق لدار الكتبتحويل الكتاب إلى صيغة أخرى وإتاحته للجمهور بأيوسيلة مؤمنة أو خلافه، ولا أن تدخل عليه أي تعديلات،الأخطر أن حصولها على هذه الصيغة لا مبرر له.

إن صحت (نية (التحول الرقمي فسنكون أمام سؤالجدارة المسؤول صاحب القرار أو متخذه؛ فكيف تريدانتهاك حقوق المؤلف والناشر بالحصول على نسخة فيها(جهد إبداعي (التأليف) وجهد تقني (الإخراج والتدقيقاللغوي والتحرير الأدبي؟ كل هذا ولا استفادة واحدةظاهرة! ثمة خطر لأننا أمام من يدفع بآلية ضرورية لتبرير ما يطلب حتى لو خالف القوانين، فهل سيكون على الناشر أو المؤلف أن يقسم ثلاث مرات على أنه يدعم التحول الرقمي والمشروعات العملاقة والدلتا الجديدة ومقاومة مجلس إدارة العالم كي تمنحه دار الكتب رقم الإيداع، وثلاثة ثانية للترقيم الدولي!

أثار بيان اتحاد الناشرين سؤالاً مركزيًّا: من يصنع القرار؟ فقد أوضح البيان أن الاتحاد لم يُرجَع إليه فيه، فإن كنا لم نرجع لأهل الصناعة؛ فمن عبقرينو صاحب القرار.

لماذا تخترع دار الكتب العجلة؟  هل تفعل أمريكا هذا أوفرنسا أو السعودية أو البرازيل؟ من المحزن أن يجعلنا هذا القرار نطالب صاحبة أول دار كتب في العالم العربي أن تتعلم من تجارب دول ولدت بعد مطبعة بولاق بعشرات الأعوام!

ألم يفكر صانع القرار أو متخذه في جدوى هذاالقرار؟ بل هل فكر في كيفية تحقيقه، مثلاً في كتبالأطفال وهي معتمدة على الرسوم والصور، هل فكر فيالكتب المنتجة على إنديزاين؟  هل فكر في الكتب المخرجةبربط النصوص بالصور بالخرائط؟

وما دامت دار الكتب ذكرت التحول الرقمي، وما دامت وزارة الثقافة معنية به؛ فهل يمكن إعلان تكلفة مشروعات الرقمنة والتحول الرقمي منذ 2012 حتى الآن؟

ما أوده الآن أن نستثمر هذه الفرصة لتحديد أولوياتنا: خدمة الدولة أم تقزيم دورها؟ فإن كانت الأولى، فأرجو الرجوع إلى تجربة اتحاد الناشرين الألماني في مواجهة دخول الناشريين عابري القومية، وتراجع طباعة الكتب العلمية.. فقد قام الاتحاد بإنشاء منصة بيع إلكتروني وجهاز قراءة إلكتروني.. السؤال لاتحاد الناشرين ولدار الكتب المتحولة رقميًّا: أين منصتنا الإلكترونية؟

يمكن الدخول على جوجل بلاي ومشاهدة تعليقات المستخدمين على تطبيق معرض الكتاب، ويمكن الدخول إلى تطبيق وزارة الثقافة الأخير للكتب الإلكترونية في المقابل يمكن معرفة أرباح شركة مثل “أبجد” أو “سكريبد” أو غيرهما، ومقارنة حجم الإنفاق وكفاءة العمل على تطبيقاتنا، مع التطبيقات غير المصرية..

ألم يحن الوقت يا دار الكتب المتحولة رقميًّا لعمل منصة تدر ربحًا يكافئ المنتج المصري؟ هل من المعقول أن تكون الكتب المصرية والناشرون المصريون والقراء المصريون يسجلون أعلى المساهمين في منصات بيع الكتب غير المصرية وتطبيقاتها، ولا يوجد لدينا منصة أو تطبيق لمصر!

إن توفرت وزارة الثقافة على هذا، ففي خلال سنة واحدة يمكن أن يكون هناك وجود رقمي محترف لدار الكتب وهيئة الكتاب وبقية قطاعات وزارة الثقافة، هذا غير الربح المتزايد.

وأرجو ألا يؤخذ كلامي هذا؛ فنجد تصريحًا عنتريًّا بأن السيد فلان سيفتتح خلال أيام أكبر منصة وأعظم تطبيق وأجمد رقمنة وأفضل تحول.. نريد مشروعًا حقيقيًّا لإيصال الثقافة المصرية لكل مكان، فهل يمكن هذا

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

علي أيوب
تأييد حبس المحامي علي أيوب 3 سنوات في بلاغ وزيرة الثقافة
IMG_20260521_134119
خطة إنقاذ.. تفاصيل قرض الـ 200 مليون يورو لشركة الدلتا للأسمدة
IMG_20260521_131926
تمرد جمهوري صامت.. هل بدأت معركة كبح ترامب من داخل حزبه؟
بدر الدين عطية
حزب الكلب ذي القدمين

أقرأ أيضًا

IMG-20260501-WA0004-150x150
الإبادة الصامتة.. كيف حوّل الاحتلال بيئة غزة إلى سلاح حرب؟
أسطول الصمود - أرشيفية
أستاذ قانون دولي: إسرائيل تمارس القرصنة وتخرق القوانين والاتفاقيات الدولية
جريدة الفجر
منال لاشين تحكي تفاصيل أزمة "الفجر" وتضحيات صحفييها| حوار
نقابة الصحفيين
"الصحفيين" تتقدم بطلبات لإعادة النظر بملف "سجناء الرأي"