أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

في حال رحيل نتنياهو.. هل يتغير وجه إسرائيل أم يبقى المشروع نفسه بأسماء مختلفة؟

نتنياهو

تتزايد التساؤلات داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية بشأن مستقبل المشهد السياسي بعد بنيامين نتنياهو، في ظل تصاعد الضغوط الداخلية والخارجية عليه، وتنامي الحديث عن الشخصيات المرشحة لخلافته.

وبينما تشير استطلاعات الرأي إلى استمرار تفوق معسكر اليمين، فإن الجدل يتواصل حول هوية الزعيم القادر على قيادة إسرائيل في المرحلة المقبلة، وما إذا كان رحيل نتنياهو سيعني تغييراً حقيقياً في السياسات القائمة.

اليمين يعزز موقعه بعد 7 أكتوبر

في هذا السياق، قال الدكتور أحمد فؤاد أنور، الخبير في الشأن الأسرائيلي، إن معسكر اليمين المناهض لنتنياهو تعزز بصورة ملحوظة بعد أحداث السابع من أكتوبر، مشيراً إلى أن استطلاعات الرأي تمنح هذا المعسكر ما بين 68 و70 مقعداً من أصل 120 مقعداً في الكنيست، وهو ما يعكس تفوقاً واضحاً على ائتلاف نتنياهو والأحزاب اليمينية الأكثر تشدداً.

أخبار ذات صلة

خريطة
مع استمرار الخلافات بين دول الحوض.. هل تحول النيل إلى ساحة تنافس جيوسياسي؟
تعبيرة
أرقام خلف الجدران.. إحصاءات الطلاق بين الضغوط الاقتصادية والشرخ النفسي للأسر
Screenshot_٢٠٢٦-٠٦-١٩-١٥-٢٩-٣٥-٠٦٧_com.android
إسرائيل تتحدى واشنطن.. بن غفير يدعو علناً لـ "حرق لبنان بأكمله"

وأوضح لـ “القصة” أن هذه المعطيات تفتح الباب أمام مرحلة سياسية جديدة، خاصة مع تصاعد الحديث عن إمكانية عدم ترشح نتنياهو مجدداً، سواء نتيجة الضغوط القضائية أو في إطار تفاهمات سياسية داخلية أو خارجية قد تدفعه إلى مغادرة المشهد السياسي.

نتنياهو بين الانسحاب والهزيمة السياسية

وأضاف أن السيناريو الأقرب يتمثل في عدم ترشح نتنياهو أو تعرضه لهزيمة انتخابية قاسية تنهي مسيرته السياسية، معتبراً أن حصيلة سنوات حكمه لم تحقق الوعود التي رُوّج لها منذ وصوله إلى السلطة عام 1996.

وأشار إلى أن الحديث عن “شرق أوسط جديد” تراجع تدريجياً خلال العقود الماضية، بينما شهدت المنطقة تصاعداً في التوترات والصراعات، بما في ذلك المواجهات التي طالت إسرائيل من أكثر من جبهة إقليمية، فضلاً عن حالة التوتر غير المسبوقة التي شهدتها العلاقات مع بعض الأطراف الإقليمية.

بيني جانتس.. وريث محتمل أم نسخة أخرى؟

وأكد أنور أن اسم يظل مطروحاً بقوة بين المرشحين المحتملين لخلافة نتنياهو، بحكم توليه سابقاً منصب وزير الدفاع ومشاركته في مجلس الحرب، إلا أن مواقفه السياسية لا تعكس اختلافاً جوهرياً عن رئيس الوزراء الحالي.

وأوضح أن بعض المراقبين يصفون جانتس بأنه “بنيامين الثاني”، في إشارة إلى التقارب النسبي في الرؤى السياسية، خاصة فيما يتعلق بعملية السلام والقضية الفلسطينية، ما يجعل فرص إحداث تغيير كبير في السياسات الإسرائيلية موضع شك.

وأضاف أن استطلاعات الرأي الأخيرة لا تمنح جانتس أفضلية كافية تؤهله للوصول إلى رئاسة الحكومة بعد نتنياهو، مقارنة بأسماء أخرى بدأت تحظى بزخم سياسي متزايد.

نفتالي بينيت وإيزنكوت.. أبرز المنافسين

وأشار أنور إلى أن يعد من أبرز الأسماء المرشحة لقيادة الحكومة المقبلة، لافتاً إلى أنه ينتمي إلى معسكر اليمين لكنه يمتلك خبرة سياسية قد تمكنه من تسويق حلول وسط للرأي العام الإسرائيلي بشأن بعض الملفات المعقدة، بما فيها العلاقة مع الفلسطينيين.

كما لفت إلى تصاعد أسهم ، الذي يتمتع بخلفية عسكرية وشعبية متنامية داخل إسرائيل، خاصة بعد مواقفه الأخيرة وابتعاده عن بعض التحالفات السياسية القائمة.

وأوضح أن فرص إيزنكوت قد تتعزز بصورة أكبر إذا ما تم التوصل إلى تفاهمات سياسية مع أطراف أخرى، من بينها ، مشيراً إلى أن شخصيته الواقعية وخلفيته العسكرية تمنحانه حضوراً مؤثراً في المشهد السياسي الإسرائيلي.

واختتم الدكتور أحمد فؤاد أنور تصريحاته بالتأكيد على أن مرحلة ما بعد نتنياهو لن تكون سهلة، وأن المنافسة على قيادة إسرائيل ستظل محكومة بتوازنات اليمين الإسرائيلي، مع استمرار الجدل حول قدرة أي قيادة جديدة على إحداث تغيير حقيقي في السياسات الداخلية والخارجية للدولة.

صعود اليمين منذ اتفاق أوسلو

ومن جانبه، قال الدكتور أيمن الرقيب، أستاذ العلوم السياسية في جامعه فلسطين ، لـ “القصة” إن التحولات الكبرى داخل المجتمع الإسرائيلي بدأت مع مرحلة ما بعد اتفاق أوسلو، مشيراً إلى أن اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحاق رابين وما سبقه من تحريض سياسي، إلى جانب العمليات التفجيرية التي شهدتها المدن الإسرائيلية، أسهمت في صعود تيار اليمين بشكل متسارع.

وأوضح أن عام 1996 مثّل نقطة تحول رئيسية مع وصول بنيامين نتنياهو إلى الحكم، حيث بدأت مرحلة جديدة من هيمنة اليمين على الحياة السياسية الإسرائيلية، وهي الهيمنة التي استمرت بدرجات متفاوتة حتى الوقت الراهن، رغم بعض الفترات القصيرة التي شهدت وجود حكومات من اتجاهات مختلفة.

المجتمع الإسرائيلي يتجه أكثر نحو التطرف

وأكد الرقيب أن التركيبة الحالية للمجتمع الإسرائيلي أصبحت أكثر ميلاً إلى اليمين والتشدد، لافتاً إلى أن القوى المصنفة ضمن معسكر اليسار لم تعد تحظى سوى بتمثيل محدود داخل الكنيست، بينما تسيطر الأحزاب اليمينية والدينية على الجزء الأكبر من المشهد السياسي.

وأضاف أن ارتفاع نسبة المتدينين المتشددين داخل إسرائيل يعكس تحولاً مجتمعياً عميقاً، موضحاً أن بعض التقديرات تشير إلى أن نسبتهم تقترب من 30% من السكان، وهو ما يمثل تغيراً كبيراً مقارنة بالصورة التي حاولت إسرائيل تقديمها لنفسها كدولة ذات طابع علماني وديمقراطي.

نتنياهو ليس المشكلة الوحيدة

وأشار الرقيب إلى أن نتنياهو لعب دوراً محورياً في تعزيز الخطاب اليميني المتطرف خلال سنوات حكمه الطويلة، إلا أن المشكلة لا ترتبط بشخصه فقط، بل بمنظومة سياسية ومجتمعية كاملة تبنت هذا التوجه.

وأوضح أن نتنياهو نجح في ترسيخ خطاب سياسي يستند إلى المرجعيات الدينية والتاريخية، مستحضراً في كثير من خطاباته نصوصاً ومقولات من التراث الديني اليهودي لتبرير سياساته، الأمر الذي ساهم في تعزيز النزعات القومية والدينية داخل المجتمع الإسرائيلي.

وأضاف أن نتنياهو يُنظر إليه داخل معسكر اليمين باعتباره أحد أبرز رموزه التاريخيين، بل إن بعض الأوساط الإعلامية الإسرائيلية تصفه بـ”ملك اليمين”، وهو ما يعكس حجم تأثيره السياسي والفكري خلال العقود الماضية.

هل يفتح رحيل نتنياهو باب السلام؟

ورأى الرقيب أن رحيل نتنياهو لا يعني بالضرورة حدوث تحول جوهري في السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، لأن معظم الشخصيات المطروحة لخلافته لا تقدم مشروعاً سياسياً مختلفاً بشكل حقيقي فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.

وأوضح أن شخصيات مثل نفتالي بينيت وغيرها تنتمي إلى البيئة السياسية ذاتها، ولا تؤيد قيام دولة فلسطينية مستقلة، وقد تكتفي بطرح أفكار تتعلق بتحسين الظروف الاقتصادية أو توسيع صلاحيات الحكم الذاتي دون الوصول إلى تسوية سياسية شاملة.

وأكد أن أي تغيير حقيقي في الموقف الإسرائيلي يتطلب ضغوطاً أمريكية وأوروبية جادة تدفع باتجاه استئناف عملية السلام، إلى جانب حدوث تحول تدريجي في نظرة المجتمع الإسرائيلي إلى الفلسطينيين، وهو أمر يحتاج إلى وقت طويل وجهود سياسية وإعلامية مكثفة.

واختتم الرقيب حديثه بالتأكيد على أن نتنياهو أسهم بقوة في إيصال إسرائيل إلى حالة الاستقطاب والتطرف الحالية، إلا أن غيابه وحده لن يكون كافياً لإحداث تغيير جذري في السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، ما لم تتغير البيئة السياسية والفكرية التي أنتجت هذا الواقع

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

المهندس تامر شيرين شوقي
محامي تامر شيرين: النقد المباح جزء من حرية التعبير المكفولة
بسمة وهبة
بسمة وهبة.. أزمة اسمها المقاطعة
لبنان
فخ الـ36 مليون دولار.. تفاصيل المخطط الأمريكي لتحويل جيش لبنان إلى أداة لردع حزب الله
الصحفيون المؤقتون بالصحف القومية
بين الوعود المؤجلة وتوصية البرلمان.. هل تنتهي أزمة الصحفيين المؤقتين؟

أقرأ أيضًا

نتنياهو
في حال رحيل نتنياهو.. هل يتغير وجه إسرائيل أم يبقى المشروع نفسه بأسماء مختلفة؟
images (4)
اتفاق بقلم الرصاص.. إسرائيل تربك "ساعة ترامب" و تؤجل مفاوضات سويسرا عبر جبهة لبنان
نتنياهو
هل أصبحت إسرائيل عبئًا على حلفائها؟.. خبير يوضح
1781789857317
الرئيس الإيراني ينشر وثيقة الاتفاق مع ترامب: السلام يتحقق في ظل الاحترام المتبادل