أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

اتسعت المدرجات وأُغلقت السياسة.. سر الشغف الكبير بكرة القدم

في السنوات الأخيرة، تحولت كرة القدم من مجرد لعبة جماهيرية إلى ظاهرة اجتماعية تحظى باهتمام واسع يتجاوز حدود المستطيل الأخضر، وسط تساؤلات متزايدة حول دلالات هذا الانشغال الكبير بالرياضة، وما إذا كان يعكس تغيرًا في أولويات المجتمع أو يرتبط بتراجع الاهتمام بالشأن العام والحياة السياسية.

ومع تصاعد الجدل حول ضيق المجال العام وتراجع المشاركة الحزبية والسياسية، يرى البعض أن كرة القدم أصبحت مساحة بديلة للتعبير والانفعال الجماهيري، وربما “متنفسًا آمنًا” لتفريغ مشاعر الغضب والانتماء، بينما يرفض آخرون الربط المباشر بين الأمرين، مؤكدين أن شعبية اللعبة ظاهرة عالمية ترتبط بطبيعة المجتمعات البشرية والثقافة الجماهيرية أكثر من ارتباطها بالأوضاع السياسية.

وفي هذا السياق، تحدث بعض المحللين عن العلاقة بين كرة القدم والسياسة، وحدود تأثير المجال العام على حجم الانشغال بالرياضة، وما إذا كانت اللعبة تحولت بالفعل إلى بديل عن التفاعل السياسي أم أنها لا تزال مجرد مساحة للمتعة والانتماء الجماهيري.

أخبار ذات صلة

محمد المنشاوي
نوبة رجوع
file_00000000922071f4965e94eba73e31ec
الإنترنت في مصر للأثرياء فقط.. والفقراء خارج الخدمة
جماهير كرة القدم
اتسعت المدرجات وأُغلقت السياسة.. سر الشغف الكبير بكرة القدم

الاهتمام بكرة القدم يرتبط بطبيعة المجتمعات

قال الدكتور عبد الحميد زيد، أستاذ الاجتماع، إن الاهتمام الكبير بكرة القدم لا يمكن تفسيره فقط من زاوية سياسية، لكنه يرتبط بطبيعة المجتمعات البشرية وثقافتها العامة، موضحًا أن ظاهرة التعصب والتشجيع الجماهيري موجودة حتى في الدول ذات الأنظمة الديمقراطية الراسخة، مثل إنجلترا، التي تشهد حضورًا جماهيريًا كثيفًا للمباريات وتفاعلًا واسعًا مع كرة القدم.

وأضاف “زيد” لـ”القصة” أن الألعاب التنافسية، سواء كرة القدم أو غيرها، تمثل امتدادًا تاريخيًا لفكرة إظهار المهارات الفردية أمام الجمهور، مثل المبارزة قديمًا أو لعبة العصا في الثقافة المصرية، حيث يسعى الإنسان من خلالها إلى إثبات قدراته واكتساب مكانة اجتماعية داخل مجتمعه.

وأوضح أن الانتماء للأندية لا يرتبط بالرياضة فقط، وإنما يمتد إلى البعد الاجتماعي والتاريخي، مشيرًا إلى أن بعض الأندية الجماهيرية ارتبطت منذ نشأتها بقضايا وطنية ومجتمعية، مثل النادي الأهلي الذي تأسس في سياق الحركة الوطنية المصرية، وهو ما خلق حالة من التوارث والانتماء عبر الأجيال.

قوة التشجيع وعصبية الانتماء

وأشار إلى أن قوة التشجيع في الأندية الجماهيرية ترتبط أيضًا بعصبية المكان والانتماء، حيث يميل المواطن بطبيعته إلى دعم ما يشعر أنه يمثل مدينته أو مجتمعه المحلي، وهو ما يفسر الفارق بين جماهيرية الأندية الشعبية وبعض أندية الشركات، رغم امتلاك الأخيرة إمكانيات مالية كبيرة.

كرة القدم أحد منافذ الطاقة

وحول الربط بين تراجع الحياة السياسية واتساع الاهتمام بكرة القدم، قال “زيد” إن غياب حرية الأحزاب وضعف المشاركة السياسية قد يجعلان الانتماء للأندية ومتابعة كرة القدم أحد المنافذ التي يفرغ من خلالها الناس طاقتهم وانفعالاتهم، معتبرًا أن الرياضة قد تمثل متنفسًا آمنًا لدى البعض، لكنها ليست السبب الوحيد أو التفسير الكامل للظاهرة.

وأكد أن الربط المباشر بين ضعف التفاعل السياسي وزيادة الانشغال بالرياضة يعد تبسيطًا للمشهد، لافتًا إلى أن التجارب الدولية لا تدعم وجود علاقة حتمية بين الأمرين، مستشهدًا بدول تعاني أزمات سياسية أو اقتصادية حادة دون أن تكون كرة القدم ظاهرة جماهيرية رئيسية فيها.

من جانبه، قال حامد جبر، القيادي بحزب الكرامة، إن كرة القدم في أصلها لا علاقة لها بالسياسة، وإنما تقوم على البحث عن المتعة والتشجيع، معتبرًا أن التعصب والجهل بتطور اللعبة ساهما في تشويه صورتها خلال السنوات الأخيرة.

الكرة وإشغال الرأي العام

وأضاف أن كرة القدم تحولت في بعض الأحيان إلى وسيلة تُستخدم لإشغال الرأي العام عن قضايا حياتية أخرى، مشيرًا إلى وجود نظرة لدى البعض تعتبرها عاملًا مؤثرًا سلبًا على الذوق العام والأخلاق والسلوك المجتمعي.

وأوضح جبر، في تصريحاته لـ”القصة” أن اللعبة أصبحت تمثل عبئًا على المشجع، الذي قد يجد نفسه معرضًا للعقوبات سواء بسبب أخطاء فردية أو نتيجة قرارات تنظيمية تتعلق بإدارة المباريات والجماهير، وأحيانًا دون أسباب واضحة.

وانتقد القيادي بحزب الكرامة أداء بعض وسائل الإعلام الرياضي، معتبرًا أنها تحولت إلى “سبوبة” تهدف إلى الإثارة وتعزيز التعصب بين جماهير الأندية بدلًا من نشر الوعي الرياضي، وهو ما انعكس على مستوى اللعبة والبنية الرياضية، سواء من حيث الملاعب أو التجهيزات أو تطبيق مفهوم الاحتراف.

وتساءل جبر عن جدوى استمرار دوري يحمل اسم “المحترفين” في ظل غياب الجماهير عن معظم المباريات باستثناء عدد محدود من الأندية الجماهيرية، معتبرًا أن الاستثمار والرعاية الرياضية يصعب أن يحققا نجاحًا حقيقيًا دون حضور جماهيري واسع.

إصلاح البيئة السياسية يصلح الرياضة

وأشار جبر إلى أن الأزمة لا تتعلق بكرة القدم وحدها، وإنما ترتبط بغياب منظومة رياضية متكاملة، لافتًا إلى أن إصلاح البيئة السياسية سينعكس بدوره على إصلاح المنظومة الرياضية، مؤكدًا أن الالتزام بالقانون وتطبيقه بصورة عادلة في السياسة والرياضة يمثلان أساسًا لتحسين الحالة العامة في المجالين.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

تجربة جديدة للصحفي خالد صلاح
خالد صلاح: انطلاق البث التجربي لموقع "يوليو" قريبًا
images (13)
مصر تدين الاعتداءات الإيرانية على الإمارات
خالد عبدالغفار وزير الصحة
كيف تدار العلاقة بين الحكومة والنواب؟.. برلمانيون يجيبون
Screenshot_٢٠٢٦-٠٥-٠٨-١٥-٢١-٠٥-٩٨٨_com.android
الدفاعات الجوية الإماراتية تعترض صاروخين باليستيين و3 طائرات مسيرة قادمة من إيران

أقرأ أيضًا

49833fa34731c803532dcbea52a4b900
قفزة جديدة تضرب السوق.. عيار 21 فوق 7000 جنيه
FB_IMG_1778185038690
هيئة الدواء المصرية: استمرار غسيل سوق الدواء من الأدوية منتهية الصلاحية
أمريكا وإيران
نتنياهو والعقبة الكبرى.. لماذا قد تتعثر تسوية الحرب؟
49833fa34731c803532dcbea52a4b900
الذهب يتراجع محليًا رغم قفزة الأسعار عالميًا