أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

الاستثمار في مصر وصناعة المستقبل.. عندما تتحول الفكرة إلى فرصة

لم يكن مؤتمر «الاستثمار في مصر وصناعة المستقبل»، برئاسة الدكتور ملاك إسحق عبدالله، بمقر قاعة الماسة، مجرد لقاء اقتصادي تتعاقب فيه الكلمات وتنتهي بانتهاء الجلسات؛ فقد حاول أن يضع يده على السؤال الأكثر إلحاحًا: كيف يتحول الاستثمار من أموال تبحث عن عائد إلى قوة تصنع إنتاجًا وفرص عمل ومستقبلًا؟

وجاء المؤتمر في وقت تحتاج فيه مصر إلى مضاعفة قدرتها على جذب الاستثمارات، وتعزيز الإنتاج المحلي، وفتح آفاق جديدة أمام الشباب ورواد الأعمال؛ فالعالم يشهد تغيرات اقتصادية متسارعة، ولم تعد المنافسة تقوم فقط على حجم الموارد، بل على القدرة على الابتكار وصناعة الأفكار وتحويلها إلى مشروعات ناجحة.

نجح المؤتمر في إيصال رسالة مهمة إلى الحضور؛ مفادها أن الاستثمار لم يعد حكرًا على كبار رجال الأعمال، وأن تمكين المواطن وإشراكه في النشاط الاقتصادي يمكن أن يصبح جزءًا من الحل، إذا انتقلنا من ثقافة الاستهلاك إلى ثقافة الإنتاج، ومن انتظار الفرصة إلى صناعة الفرصة.

أخبار ذات صلة

109
المطور تحت الرقابة.. والمشتري ينتظر المفتاح| ماذا تحمل مسودة قانون التطوير العقاري؟
5fc1c4bc-e462-47c0-8a8a-30997e5a6c76
السياحة بين الاقتصاد والنفوذ.. حين يصبح رأس المال الأجنبي جزءًا من المعادلة الجيوسياسية
النواب
قانون 73 على طاولة النواب من جديد.. و7 مشروعات تفتح ملفات العمل والسجل التجاري ودعم الفلاحين وحقوق ذوي الإعاقة

والأكثر أهمية أن المؤتمر فتح الباب أمام رؤية أوسع للاستثمار؛ رؤية تربط رأس المال بالصناعة والتكنولوجيا والمهارات والتعليم والاقتصاد الأخضر، وتتعامل مع القطاع الخاص باعتباره شريكًا أساسيًا في صناعة النمو.

كما نجح المؤتمر في إثارة نقاش مهم حول ضرورة بناء بيئة استثمارية أكثر مرونة، قادرة على جذب الأفكار الجديدة، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز الثقة بين المستثمر ومؤسسات الدولة، بما يحقق نموًا اقتصاديًا أكثر استدامة.

لكن المؤتمر، رغم أهمية ما طُرح فيه، كان يحتاج إلى خطوة أكثر جرأة: الانتقال من الفكرة إلى خارطة طريق واضحة؛ فالمستثمر لا تكفيه الرسائل الإيجابية، وإنما يريد أن يعرف: أين الفرصة؟ وكيف يبدأ؟ وما الإجراءات؟ ومن يسانده؟ ومتى تتحول التوصيات إلى مشروعات على الأرض؟

وهنا يكمن التحدي الحقيقي أمام القائمين على المؤتمر؛ فنجاح أي مؤتمر اقتصادي لا يُقاس بعدد الحضور أو قوة الكلمات، وإنما بما يتركه خلفه من مشروعات واستثمارات وقرارات قابلة للتنفيذ.

ومصر اليوم في حاجة إلى هذا النوع من المؤتمرات؛ لأنها لا تبحث فقط عن رؤوس أموال جديدة، بل عن استثمار يصنع قيمة مضافة، ويوفر وظائف، ويزيد الإنتاج، ويدعم قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة الأزمات.

ويبقى السؤال الذي يجب أن يبدأ بعد المؤتمر لا أن ينتهي معه:

هل نستطيع تحويل الأفكار التي طُرحت إلى مشروعات حقيقية؟

إذا كانت الإجابة نعم، فهنا فقط يصبح الاستثمار صناعة للمستقبل، ويصبح المؤتمر خطوة حقيقية في طريق بناء اقتصاد مصري أكثر إنتاجًا وقوة واستدامة.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

أحمد بلال البرلسي
مشروع جديد يعيد ملف المعاشات إلى البرلمان.. هل يفتح البرلسي ما أغلقه التعديل الأخير؟
النواب
مجلس النواب يوافق على اعتراض الرئيس على مادة بقانون إنشاء جامعة كيان بالقوات المسلحة
IMG-20261005-WA0037
5 أكتوبر 1985.. يوم من أيام العزة والكرامة
أحمد الطنطاوي
أحمد الطنطاوي: العنف الديني سببه القهر السياسي والكبت الاقتصادي والحرمان الثقافي

أقرأ أيضًا

من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ
حالة الطقس
طقس الإثنين خريفي..والعظمى بالقاهرة 29
متصدقش
نبيه الجنادي: انتهاء التحقيقات مع محرري "متصدقش" بعد 12 ساعة.. واتهامات بالانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة
متصدقش
المحامي إسلام سلامة: انتهاء التحقيقات مع "عمر هلال" صحفي "متصدقش"