تقدم النائب أحمد بلال البرلسي، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع بمجلس النواب، بمشروع قانون لتعديل بعض أحكام قانون فصل الموظفين المتعاطين للمخدرات رقم 73 لسنة 2021، والذي جاء استجابة للشكاوى المستمرة التي تلقاها على مدار السنوات الأربع الماضية من “آلاف المواطنين المتضررين” من القانون.
وأوضح خلال تصريحات ببرنامج تلفزيوني ، إعتراضه لهذا القانون أثناء مناقشته في الفصل التشريعي السابق، بأن تطبيقه سيؤثر سلبًا على حياة ملايين المصريين في أسر الموظفين الذين تم فصلهم من العمل.
وأكد “البرسلي” رفضه القاطع لمعاقبة الموظفين خاصة أطفالهم ، بسبب ظهور نتيجة تحاليل إيجابية لذويهم، مشيرا إلى أن بعض الحالات قد تكون نتيجة لتناول أدوية علاجية موجودة في جداول المخدرات منها، مسكن البروفين أو دواء البراكس لعلاج القولون، والتي قد يتناولها الموظف ويذهب لعمله، وهو مايلزم التحقق منه قبل قرار الفصل.
وأوضح أن مشروع التعديل المقدم يقترح ألا يكون مجرد ثبوت التعاطي سببا لإنهاء الخدمة، إلا بوجود علامات واضحة تدل على وقوع الموظف تحت تأثير المخدرات أو المسكرات أثناء أداءه الوظيفي، مما يؤثر على العمل ، رافضا الإكتفاء بنتيجة معملية لعينة أُخذت “قسرا” من موظف طبيعي يمارس عمله دون التأكد من العينة، ليتم بناء عليها “قطع عمله”.
وشدد على ضرورة التعامل مع الموظف حتى وإن ثبت تعاطيه باعتباره “مريضا”، يحتاج إلى إلى العلاج، مما يتماشى مع سياسة الدولة المصرية لتوفير العلاج بالمجان والسرية لمرضى الإدمان لحفظ كرامتهم وخصوصيتهم.
ونص المقترح المقدم من “البرلسى” ، ألا يكون تعاطى مادة مخدرة سببًا كافيًا لإنهاء الخدمة، وإنما يشترط وجود العامل تحت تأثير مخدر أثناء عمله بما يؤثر على أدائه الوظيفي.
واقترح تعديل بإجراء تحاليل الكشف عن المواد المخدرة دورية وفق خطة سنوية،مشددا على أن يتم التحليل في وجود العامل، وتحرير محضرًا بإجراءات التحليل ونتائجه، مع إثبات أي عقاقير أو أدوية يقرر العامل تعاطيها، وإلا أعتبر التقرير باطلًا.
وأضاف: في حال إيجابية العينة، يتم إجراء تحليل توكيدى على ذات العينة خلال ثلاثة أشهر، مع منح العامل حق إعادة التحليل لدي جهة مختصة أو توقيع الكشف الطبي عليه بمصلحة الطب الشرعي دون تحمل أي نفقات مالية.