أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

الدكتور رائد سلامة: لابد من الموازنة بين خطط الإصلاح السياسي والتقدم الاقتصادي| حوار

الدكتور رائد سلامة

لابد من وجود خطط طوارئ لتخفيف أثر المتغيرات الجيوسياسية التي تؤثر على اقتصادنا
يجب تمكين القوى السياسية من النظر في البنية التشريعية الجاذبة للاستثمارات الأجنبية
مصر لم تخفق يومًا في سداد التزاماتها لأي من الدائنين من مؤسسات الإقراض الدولية
جذب الاستثمارات الأجنبية يحمينا من الضغوط الخارجة عن الإرادة
تحديث الزراعة وتطوير الصناعة يغيرا اقتصادنا من ريعي استهلاكي لإنتاجي تنموي

بات الوضع الاقتصادي المصري مثار قلق للمختصين وغيرهم. فالجميع يبحث عن مخرج من الأزمات التي تؤثر على الدولة المصرية عموما، والمواطن البسيط على وجه الخصوص. في ظل محاولات فهم الارتباط بين الغصلاح السياسي والتقدم الاقتصادي. وانشغال رجال الاقتصاد بالروشتة التي إذا اتبعتها الحكومة ربما يُشفى اقتصادنا من أمراضه العضال. حول الوضع الاقتصادي حاور “القصة” الباحث والمصرفي الدكتور رائد سلامة، فإلى نص الحوار.

رؤيتك بشكل شامل للأوضاع الاقتصادية في مصر؟

أخبار ذات صلة

تجميد البويضات
تجميد البويضات.. بين الأمل والجريمة!
الحكومة
هل تتسامح السلطة مع مؤتمر تنظمه معارضة الداخل؟
الدكتور رائد سلامة
الدكتور رائد سلامة: لابد من الموازنة بين خطط الإصلاح السياسي والتقدم الاقتصادي| حوار

من المهم جدًا قبل أن ندخل في عمق الإجابة على هذا السؤال أن نشير إلى نقطتين مهمتين:

أولا: لدينا معضلات هيكلية تتعلق بنمط الاقتصاد المصري من زاوية كونه اقتصادًا استهلاكيًا ريعيًا لا إنتاجيًا تنمويًا، وبفلسفة إعداد الموازنة العامة فيما يتعلق بتمويل العجز. وهنا تجدر الإشارة إلى أن هناك فارقًا بين “النمو” و”التنمية”، فالنمو يتعلق بمؤشرات كمية، بينما التنمية تتعلق بقياسات نوعية لتحسن مستوى المعيشة.

ثانيا: نحن لا نعيش وحدنا في هذا الكوكب، وبالتالي فنحن نؤثر ونتأثر بما يحدث حولنا من متغيرات جيوسياسية تلقي بآثارها على اقتصادنا بقطاعاته الثلاث: العيني والمالي والاجتماعي، وهنا تتدخل خطط الطوارئ للتخفيف من أثر هذه المتغيرات.

هناك ثلاثة قطاعات للاقتصاد ينبغي تقييمها في هذا الإطار وإعداد الخطط الواجبة للتعاطي معها، وهي قطاعات الاقتصاد العيني والمالي والاجتماعي بكل ما يحمله كل منها من نسب ومؤشرات ذكرها اقتصاديون كثيرون خلال الأيام الماضية. في هذا السياق يهمني الإشارة إلى وثيقتين أساسيتين: الأولى تتمثل في توصيات المحور الاقتصادي بالحوار الوطني والتي شارك فيها نخبة من أهم اقتصاديي مصر تحت إدارة كل من الدكتور أحمد جلال والدكتور عبد الفتاح الجبالي، وبمشاركة هامة من الدكتور جودة عبد الخالق، وكان لي شرف المشاركة في إعداد تلك التوصيات ضمن مجموعة من المقررين من المستقلين وأحزاب ومؤسسات سياسية مختلفة ينتمون إلى مدارس اقتصادية متنوعة. أما الوثيقة الثانية فهي الوثيقة التي أعدتها الحكومة وعرضتها الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط السابقة، وهي وثيقة “السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية”، التي تضمنت في نحو 700 صفحة من القطع الكبير، تشريحًا لقطاعات الاقتصاد الثلاث (العيني والمالي والاجتماعي)، وتشخيصًا علميًا لها، مع وضع ما يشبه خارطة الطريق للمستقبل، حيث شملت السردية نسبًا موضوعية يمكن التعاطي معها كنوع من مؤشرات الخطة والمتابعة وقياس الأثر، حيث من الممكن الاختلاف في مكونات هذه الوثيقة، لكني أتحدث عن “منهج” إعدادها.

هل هناك ارتباط بين الإصلاح السياسي والتقدم الاقتصادي؟

هناك ضرورة للموازنة بين خطط الإصلاح السياسي الذي وصفه رئيس الجمهورية عند إعلان الحوار الوطني، بأنه إصلاح تأخر كثيرًا، وبين التقدم الاقتصادي الذي لا يقوم فقط على قياسات كمية، ولكنه يشمل أيضًا قياسات نوعية من ناحية رفع مستوى معيشة المواطنين. تلك أمور لا تتعلق فقط بفتح المجال السياسي العام، لكنها تشمل أيضًا ضرورة تمكين مؤسسات العمل المدني والأحزاب والقوى السياسية والخبراء من المستقلين وممثلي الشعب في مجلسي النواب والشيوخ من النظر في البنية التشريعية الجاذبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة، بما يوفر الحياد التنافسي في إطار من تحديد واضح لدور الدولة في العملية الاقتصادية مع حماية الفئات الأكثر احتياجًا.

إلمَ ستصل الحالة الاقتصادية لحين سداد ديون صندوق النقد والبنك الدولي إذا استمرينا على نفس الوتيرة؟

يحضرني حوار أجراه جيروم باول محافظ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي السابق في مؤتمر له مع طلاب قسم الاقتصاد بجامعة هارفارد قبل أن يغادر منصبه، وسأله الطلاب ما إذا كان رقم الدين العام – وكان في ذلك الوقت قد وصل إلى 39 تريليون دولار – يشكل بالنسبة له أي عامل من عوامل القلق، فكان رد المصرفي المخضرم أن قال أن المهم ليس رقم الدين في ذاته ولا حتى نسبته إلى إجمالي الناتج العام، ولكن المهم هو مدى قدرة موارد أمريكا على سداد التزاماتها بشكل منتظم.

بالتطبيق على الحالة المصرية، فمن المهم أن نستخدم نفس القياس، وأود أن أزيد على ما ذكره “باول” أن هناك ضرورة لعدم النظر للدين العام كرقم واحد أو ككتلة مصمته، لكن ينبغي تصنيفه زمنيًا إلي نوعين: قصير الأجل وطويل الأجل، وذلك حتى نرى الصورة بشكل أكثر دقة يتناول كيفية تسوية الدين العام في ظل الظروف الجيوسياسية القائمة. مصر لم تخفق يومًا في سداد التزاماتها لأي من الدائنين من مؤسسات الإقراض الدولية، لكننا نحتاج من ناحية أخرى إلى نظرة أكثر شمولًا من ذلك، يأتي على رأس أولوياتها العمل على جذب استثمارات أجنبية مباشرة تضخ في الاقتصاد المصري، بحيث لا نتعرض لأي ضغوط خارجة عن الإرادة، مثل حالة سحب الأموال الساخنة التي هي بالمناسبة ليست في ذاتها شرًا مطلقًا، لكن لابد من التعامل معها باعتبارها أحد وسائل التمويل المؤقتة في ظل خطة للتعافي السريع.

نحن بحاجة إلى خطة طموحة تعتمد على عاملين: تحديث الزراعة وتطوير الصناعة، خصوصا وأن لدينا مقومات هائلة يمكن الاعتماد عليها في هذا الإطار لتغيير نمط الاقتصاد من ريعي استهلاكي إلى إنتاجي تنموي يعتمد على التصنيع الذي يضمن توظيفًا دائمًا، ويساعد في توفير العملات الأجنبية ويخفض من معدلات الاستيراد بما يتيح فوائض يمكن معها تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين. ولهذا كانت إشارتي السابقة لوثيقة السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية التي تؤسس -“منهجيًا”- وسائل وطرق تحقيق هذه الأهداف.

ماذا يعني إعلان الدولة إفلاسها؟

إعلان أي دولة عن توقفها عن سداد ديونها هو بمثابة إعلان إفلاس. وأكرر في هذا السياق ما ذكرته سابقًا من أن مصر لم تخفق يومًا في سداد التزاماتها. نعم مصر شأنها في ذلك شأن دول كثيرة، تمر هذه الأيام بظروف اقتصادية صعبة بسبب أزمة حرب الخليج العربي وما ترتب عليها من ارتفاع أسعار السلع جراء ارتفاع أسعار النفط والنقل والتأمين وتعطل سلاسل الإمداد. إلا أنني لا أري أن هذه الأمور -على صعوبتها- ستدفع مصر أبدًا إلى التوقف عن سداد التزاماتها. يجب علينا كما أشرت سابقًا أن نعمل على رفع مواردنا عن نفقاتنا ولهذا الأمر صور متعددة.

هل تصفير الديون له علاقة بإعلان الإفلاس؟

إطلاقا، تصفير الديون مصطلح مستقل، لا علاقة له بإفلاس أي دولة، حيث يقصد به تسوية الدولة لديونها سواء من خلال سداد تلك الديون أو تحويلها إلى استثمارات، أو التفاهم مع الدائنين لشطب هذه الديون.

ماذا نحتاج لتعافي الاقتصاد المصري؟

كما أشرت سابقًا، فإن توصيات المحور الاقتصادي بالحوار الوطني وما جاء في السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية يمكِّنان مصر من التعافي السريع. الأمر يحتاج إلى خطة زمنية تشبه ما قدمه الوزير الاستثنائي الراحل الدكتور عزيز صدقي في الخطة الخمسية الأولى 1960-1965، لا تعتمد -فقط- على القطاعات الخدمية كالسياحة والمقاولات والتجارة وغيرها، ولكنها تبنى بالأساس على حشد كل المقومات البشرية والطبيعية والمالية لتحديث الزراعة وتطوير رؤى متكاملة للتصنيع وتمكين القطاع الخاص وتوفير حلول غير تقليدية لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.

عالميًا، هناك تجارب يمكن دراستها، لا لاستنساخها، لكن لاستلهام الدروس منها، على غرار تجربة البرازيل في بداية هذا القرن، وتجربة ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية على يدي وزير الاقتصاد الألماني الفذ لودفيج إيرهارد، الذي تبنى اقتصاد السوق الاجتماعي والقائم على الجمع بين اقتصاد السوق الحر من ناحية وتجنب مساوئ الاحتكار واستغلال العمالة من ناحية أخرى، من خلال التدخل الحكومي لتحفيز النشاط الاقتصادي وترسيخ سياسات تضمن منافسة عادلة في المجالات الإنتاجية، وفي ذات الوقت توفر ضمانات اجتماعية للعمال.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

محمد المنشاوي
المشروع الذي لا يغيب
أزمات الأحزاب
خلافات وانتخابات وانسحابات وعودة.. ماذا يحدث في الأحزاب السياسية المصرية؟
من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ
سعر الذهب يسجل ارتفاعا للأسبوع الـ7 على التوالى
قفزات سعرية بقيمة 10 جنيهات.. تعرف على أسعار الذهب اليوم

أقرأ أيضًا

حالة الطقس
توقعات بسقوط أمطار.. تعرف على درجات الحرارة اليوم الجمعة
مصر وليبيا
مصر تضرب بقوة أمام ليبيا.. الفراعنة يتصدرون تصفيات أمم إفريقيا تحت 20 سنة
e7cd4eb1-2b65-4ebd-980e-5b4c9a5a6f25
طاهر إدريس يكتب: ميكروباص فيصل - التحرير.. تقطيع الطريق سبوبة منظمة
أحمد موسى والمحافظ
المحافظ في ضيافة الإعلامي.. زيارة أحمد موسى تشعل جدلًا في سوهاج