رغم غيابه عن الفن منذ 2020 لكن الجميع يحرص على متابعة أخباره، ولا ينسى أحد عيد ميلاده. فالزعيم لا يُنسى وإن اختفى عن الأنظار. حيث يحتفل محبي عادل إمام بعيد ميلاده الـ”86″ غدا، وسط تساؤلات مستمرة عن أحواله. ويكرر محبيه داخل الوسط الفني وخارجه عن رغبتهم في ظهوره لهم وطمأنتهم على أحواله.
شهد عام 1962 بداية بزوغ نجم عادل إمام الفني، فور التحاقه بفرقة التلفزيون. حيث خطى أولى خطواته على المسرح في “أنا وهو وهي”. وانطلق بعدها يشاغب الجمهور في “مدرسة المشاغبين”. ورغم مشاركاته العديدة في أكثر من مسرحية، قرر أن يكون “شاهد ماشفش حاجة”، ليكمل مسيرته في المسرح مع “الواد سيد الشغال”، ويصبح “الزعيم”، ويرتفع أكثر وأكثر بدون “بودي جارد”.
وفي السينما، حدث ولا حرج، حيث قدم 126 فيلما. بدأها بـ”أنا وهو وهي” عام 1964، واختتمها بـ”زهايمر” عام 2010. وتفرغ إمام بعدها لتقديم الدراما التليفزيونية، التي كان قد بدأها في وقت سابق، لكنه توقف عنها من أجل السينما.
وما بين البداية والختام السينمائي، قدم إمام العشرات من الأفلام التي أثارت ضجة. واستطاع إمام كسب الجماهير في كل أعماله التي حققت انتشارا واسعا. حيث لم يفشل له أي عمل على تباين ما قدم، لذلك كان حريصا على الدوام في انتقاء ما يقدمه من أعمال، كي لا يخسر النجاحات التي حصدها على مدار أعوام طويلة.
وعلى الرغم من كون إمام كوميديان في المقام الأول، إلا إنه قدم أفلاما عديدة اشتبك من خلالها مع القضايا السياسية الهامة التي كانت مطروحة بقوة وقتها، سواء داخل مصر أو في الوطن العربي. ومن أبرز تلك الأفلام “إحنا بتوع الأوتوبيس”، و”الغول”، و”اللعب مع الكبار”، و”الإرهاب والكباب”، و”الإرهابي”، و”طيور الظلام”، و”السفارة في العمارة”، و”عمارة يعقوبيان”. ورغم تصنيفها كأفلام سياسة، لكن إمام طعَّمها بالطابع الكوميدي، وحازت جميعها على إعجاب الجماهير والنقاد.
أما عن الدراما، فكأي فتى طائر كانت له أحلام، حققها بالفعل بنجاح مسلسله الأوسع شهرة “دموع في عيون وقحة”، الذي أصبح بعده نجما تليفزيونيا. رغم ابتعاد الزعيم عن المسلسلات والانشغال بالسينما، عاد في 2012 بمسلسل “فرقة ناجي عطا الله”. وتوالت المسلسلات التي حصدت نجاحا غير مسبوق، فقد كان مثل “العراف”، يتنبأ بالعمل الذي يجعل منه “صاحب السعادة” بالنسبة لجمهوره. وكـ”أستاذ ورئيس قسم” يقتحم أي “عوالم خفية”، ويناقش ما فيها من خلال دراما هادفة، تحمل الطابع الكوميدي اللطيف.