أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

دبلوماسية الأزمات.. قراءة تحليلية في محاور لقاء ترامب وشي الاستثنائي حول إيران

ترامب وشي

تُعد زيارة ترامب إلى الصين زيارة بالغة الأهمية واستثنائية، ليس لأنها أول زيارة لرئيس أمريكي منذ عام 2017، بل لأنها تأتي في توقيت دولي بالغ الحساسية.

تتشابك فيه الصراعات والحروب في الشرق الأوسط، مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، بالتزامن مع التنافس الأمريكي الصيني، وأزمات الاقتصاد العالمي، والتحولات الجارية في ميزان القوة الدولي.

فهذه الزيارة تعكس إدراكًا متبادلًا لدى الطرفين، بأن أي تصعيد بين القوتين الأمريكية والصينية قد يقود إلى اضطرابات واسعة، خاصة مع تزايد الضغوط على الإدارة الأمريكية في الداخل والخارج.

أخبار ذات صلة

IMG_3527
المحامي أسامة الجوهري: المحكمة تقرر تجديد حبس سيد مشاغب لمدة 15 يومًا
IMG_3526
بعد انتهاء الإيقاف.. هاني حتحوت يعلن عودته اليوم إلى الشاشة
ترامب وشي
دبلوماسية الأزمات.. قراءة تحليلية في محاور لقاء ترامب وشي الاستثنائي حول إيران

ويأتي ذلك بعد ذهاب دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي، إلى بكين بدعوة من الرئيس الصيني لزيارة دولة الصين، بعد غياب 9 سنوات، إذ لم يزر أي رئيس أمريكي الصين منذ عام 2017.

خفض التصعيد

وفي السياق، قال اللواء محمد رشاد، وكيل المخابرات العامة المصرية الأسبق، لـ”القصة”، إن إيران لن تتنازل عن مكتسباتها النووية، وإنها تطلب منذ بدء الصدام خفض التصعيد، لأن أمريكا هي التي بادرت بالهجوم على إيران.

الصين ظاهريًا على الحياد

وأوضح “رشاد” أن الصين تبدو ظاهريًا على الحياد حتى لا تخلق توترًا قبل زيارة ترامب، لكنها يهمها أن تستمر إيران صامدة، وتساعدها بطريقة غير مباشرة على الصمود عسكريًا.

موقف إيران من هرمز ثابت

وأضاف “رشاد” أن موقف إيران من مضيق هرمز مستقر وواضح، ولن تتنازل عنه من دون مقابل، وأول هذه الشروط وقف الحرب تمامًا، والاتفاق على المرور الآمن فيه، ورفع العقوبات.

مرور الكرام

كما أكد أن الصين لم تنخرط خلال الزيارة فيما يخص إيران، ومر الأمر مرور الكرام من دون تفاصيل، وأن ملفات التجارة وتايوان منفصلة تمامًا عن الموقف الإيراني، لأنها تدخل في إطار العلاقة الثنائية بينهما.

واختتم “رشاد” قائلًا إن الصين لن تضغط على إيران، وإن ترامب ألمح إلى أنه يسيطر على الموقف تجاه إيران، ولذلك لن يطلب من الصين ذلك.

أول زيارة منذ 2017

في المقابل، قال الدكتور أيمن سمير، خبير العلاقات الدولية، إن لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ له أهمية كبيرة وخاصة في هذا التوقيت.

وأوضح أن السبب الأول هو أن هذه الزيارة تُعد أول زيارة لرئيس أمريكي إلى الصين منذ زيارة الرئيس ترامب في نوفمبر 2017، إذ إن الرئيس جو بايدن لم يزر الصين طوال فترة حكمه.

وأردف أن زيارة الرئيس ترامب تُعد الزيارة رقم 13 لرؤساء الولايات المتحدة إلى الصين، بعد الزيارة التاريخية الشهيرة التي قام بها الرئيس ريتشارد نيكسون للصين عام 1972.

دعم العلاقات الصينية الأمريكية

وأشار “سمير”، في تصريحات خاصة لـ”القصة”، إلى أن تلك الزيارة التاريخية ساهمت بشكل كبير في عودة العلاقات الدبلوماسية الصينية الأمريكية عام 1979، ولذلك فإن هذه الزيارة تحمل دلالة رمزية، فمنذ عام 2017، أي منذ نحو 9 سنوات، لم يزر رئيس أمريكي الصين، وعندما يذهب ترامب إلى الصين، فهو يبعث برسالة مفادها أن العلاقات الصينية الأمريكية يمكن أن تجد مساحة للعمل المشترك بين البلدين في ملفات عديدة.

كما تابع أن هناك مصالح متبادلة بين الصين وأمريكا، فالولايات المتحدة تُعد أكبر شريك تجاري للصين، والميزان التجاري يحقق فائضًا لصالح الصين بأكثر من 200 مليار دولار، كما أن السوق الأمريكية مهمة جدًا للبضائع الصينية.

وأضاف أن أمريكا وحلفاءها الغربيين يدعمون الاقتصاد الصيني بشكل غير مباشر، مثل الاتحاد الأوروبي، الذي يتجاوز حجم التبادل التجاري بينه وبين الصين 950 مليار دولار.

رحلة الصفقات

وأوضح أن الطرفين، أمريكا والصين، يحتاج كل منهما إلى الآخر، وأن إدارة بايدن حاولت فصل الاقتصاد الصيني عن الأمريكي، لكن الأمر فشل تمامًا، ومن أجل ذلك، ذهب ترامب إلى الصين لإتمام صفقات، أولها صفقة بيع 500 طائرة من طراز بوينج ماكس 737، وهي صفقة كانت متعثرة، ويرغب ترامب في إتمامها.

واستكمل أن الصفقة الثانية تتعلق برغبة ترامب في بيع كميات ضخمة من فول الصويا ولحوم الأبقار الأمريكية، لدعم المزارعين الأمريكيين الذين يمثلون أساس الولايات المتأرجحة، والذين انتخبوا ترامب في عامي 2016 و2024.

 الصين تنتج %70 من المعادن النادرة

كما أضاف “سمير” أن ترامب يرغب في الحصول من الصين على المعادن النادرة التي تدخل في الصناعات الحديثة، مثل الرقائق الإلكترونية، والأقمار الصناعية، والصناعات العسكرية.

وأشار إلى أن الصين حاولت استخدام المعادن النادرة كسلاح تجاري ضد اليابان عام 2012، وأن أمريكا تخشى تكرار الأمر معها، لذلك فإن ضمان استمرار هذه الإمدادات أمر بالغ الأهمية، لأن الصين تنتج 70% من المعادن النادرة، وتتحكم في نحو 90% من السوق العالمية.

مطالب الصين

كما نوه إلى أن للصين مطالب تريد الحصول عليها من ترامب، أبرزها عدم التدخل في قضية تايوان، وعدم إرسال أسلحة متطورة إليها، والالتزام بسياسة “الصين الواحدة” المعلنة منذ عام 1979، والتي تعتبر تايوان جزءًا من الصين.

المصلحة مشتركة

وأكد أن الصين تراهن على أن ترامب سيخفف التوتر في بحر الصين الجنوبي والشرقي، ويقلل التوتر بين الصين واليابان، وكذلك مع دول مثل الفلبين وفيتنام وسنغافورة، التي تتنازع مع الصين على السيادة هناك، كما أن ترامب يأمل في أن تضغط الصين على إيران من أجل التفاوض وإبداء قدر من المرونة.

وتابع أن ترامب يرى أن من مصلحة الصين انتهاء الحرب، وفتح المضيق، ورفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية، لأن الصين تستورد نحو مليون ونصف المليون برميل نفط يوميًا من إيران، كما أن 54% من واردات الصين من النفط والغاز تأتي من الخليج العربي، ومن الدول الواقعة داخل مضيق هرمز، ولذلك فإن الطرفين يريان أن حل هذه الأزمة يمثل مصلحة مشتركة بينهما.

توقف الحرب وليس الاستسلام

وقال إن من مصلحة الصين أن تتوقف الحرب، وليس من مصلحتها أن تستسلم إيران، مضيفًا أنه يرى أن الصين ستتحرك بين الهدفين، أي التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع الحفاظ على كرامة إيران وقدراتها.

وأوضح أن الصين لا ترغب في تضرر النظام الإيراني، نظرًا لوجود اتفاقية شراكة كاملة بين البلدين لمدة 25 عامًا.

الضغط من أجل مرونة نووية

واستكمل أن الصين، في الوقت نفسه، قد تشجع الحكومة الإيرانية على إبداء بعض المرونة في الملف النووي، لأن موقف الصين واضح في رفض القنبلة النووية وانتشار السلاح النووي في أي مكان بالعالم، بما في ذلك الشرق الأوسط والمنطقة العربية، ولذلك فمن الممكن أن تضغط الصين على إيران في ملفها النووي، وكذلك في ملف الصواريخ.

وأشار إلى أن الصين تلعب دور الميسر أو المسهّل في المفاوضات، من خلال ما يُعرف بنظرية “القيادة من الخلف”، وذلك بسبب العلاقة القوية التي تربط بين الصين وباكستان.

وأوضح أن الصين يمكنها تقديم أفكار أو مقترحات “من تحت الطاولة” إلى باكستان، لتوصيلها إلى الطرفين الأمريكي والإيراني.

الصين لن تكون ضامنًا

واختتم أيمن سمير حديثه قائلًا إن الصين لديها الكثير لتقدمه في المفاوضات التي تُجرى في باكستان، لكنها لن تصل إلى مرحلة أن تكون “وسادة الضمانات” أو الضامن لأي اتفاق مستقبلي بين أمريكا وإيران.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

IMG_3525
مصر تجمع أكثر من 7 مليارات جنيه من “سند المواطن”
IMG_3524
التعليم: مصر تتوسع في المدارس اليابانية.. وارتفاع العدد إلى 103 العام المقبل
IMG_3523
احتجاجات على مشاركة إسرائيل تهز “يوروفيجن”.. وانسحاب 5 دول أوروبية
IMG_3522
نقل جثامين ضحايا قارب الهجرة غير الشرعية بسيدي براني إلى الإسكندرية

أقرأ أيضًا

السافنا
السافنا يغادر الدعم السريع.. قراءة في دلالات انشقاق أبرز قيادات الميدان في السودان
ترامب
هل باعت الصين حليفها الإيراني لـترامب؟
1440x810_cmsv2_a760ec4b-4ff2-5987-8863-eba8ea269adf-9669421
212–212.. الانقسام الأمريكي حول إيران يتحول إلى معركة داخلية على سلطة الحرب
4 ملفات على طاولة قمة الرئيس الأمريكي #ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج
لماذا وافقت الصين على الشروط الأمريكية خلال زيارة ترامب إلى بكين؟