أعرب الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي عن قلقه من الحكم الصادر بحق لينا عطا الله، رئيسة تحرير موقع “مدى مصر” في قضية تتعلق بالوضع القانوني للموقع، مشيرًا إلى أن سرعة إجراءات الدعوى تثير تساؤلات حول ضمانات المحاكمة العادلة وحق الدفاع.
وأكد الحزب احترامه لاستقلال القضاء وأحكامه، والحق في الطعن عليها وفقًا للقانون، لكنه شدد على ضرورة توفير ضمانات العدالة، ومنها منح الدفاع الوقت الكافي لعرض دفوعه كاملة، والفصل في النزاعات بما يتفق مع سيادة القانون والحقوق الدستورية.
وقال الحزب في بيانه، إن القضية لا تخص صحفية أو مؤسسة إعلامية وحدها، لكنها تفتح النقاش حول مستقبل حرية الصحافة في مصر، والعلاقة بين تنظيم العمل الإعلامي والحفاظ على استقلاله.
ولفت إلى أن القضية تأتي بعد حبس صحفيين من منصة “ماتصدقش” الشهر الماضي، وهو ما يثير تساؤلات حول مساحة العمل المتاحة أمام الصحافة المستقلة، وحرية التعبير وتداول المعلومات.
وشدد الحزب على أن حرية الصحافة والتعددية وإتاحة النقد والمساءلة أمور أساسية لأي مسار ديمقراطي جاد، كما أنها ضرورية لتهيئة المجال العام لانتقال سلمي ومنظم للسلطة في عام 2030.
وأوضح أن الخلافات المتعلقة بتراخيص المواقع الصحفية أو استيفاء الشروط القانونية يجب التعامل معها من خلال إجراءات إدارية وقانونية واضحة وشفافة، تتيح للمؤسسات استكمال المتطلبات والتظلم والطعن، بدلًا من التوسع في المساءلة الجنائية في أمور يمكن حسمها من خلال الجهات المختصة، مع تطبيق القواعد على الجميع دون تمييز، وفقًا للنصوص الدستورية التي تكفل حرية الصحافة.
وأضاف الحزب أن وجود إعلام حر ومتعدد لا يقتصر على كونه مطلبًا للصحفيين، بل يمثل ضرورة لمجتمع ديمقراطي يستطيع مراقبة السلطة ومساءلتها ومناقشة السياسات العامة بناءً على المعلومات. وحذر من أن تراجع مصادر المعلومات يحرم المجتمع من وسيلة أساسية لمراقبة السلطة وتصحيح المسار.
وطالب الحزب باحترام ضمانات المحاكمة العادلة، ومراجعة إجراءات ترخيص المواقع الصحفية لضمان وضوح المعايير وشفافية الإجراءات والالتزام بالمواعيد القانونية، مع إخطار المؤسسات بأوجه النقص ومنحها الفرصة لاستكمال المتطلبات.
كما دعا إلى فتح حوار جاد مع نقابة الصحفيين لمناقشة مشكلات الترخيص والحجب، والتوصل إلى حلول قانونية مستدامة تحقق التوازن بين تنظيم العمل الإعلامي وحرية الصحافة، مع قصر اللجوء إلى المساءلة الجنائية على الحالات التي يسمح بها القانون، مع مراعاة التناسب.
وجدد الحزب تضامنه مع لينا عطا الله، مؤكدًا تمسكه بحق الصحفيين في العمل بحرية ومسؤولية، وحق المؤسسات الإعلامية في العمل وفق قواعد عادلة تسري على الجميع.
وأكد الحزب في ختام بيانه، أن دولة القانون لا تقوم على النصوص وحدها، بل على تطبيقها بما يضمن حماية الحقوق والحريات، ويسمح بالاختلاف والنقد والمساءلة، ويحفظ حق المواطنين في المعرفة.