أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

متى تنتهي الأزمة؟

تمديد الحبس الاحتياطي بين النيابة وغرفة المشورة

النيابة العامة

تجلس وفاء جابر – زوجة المحامي المحبوس محمد أبوالديار – صامتة، شاردة، تفكر في بيتها الذي فقد روحه، في زوجها الذي توارى خلف القضبان، ليس لشيء سوى دفاعه عن سجناء الرأي. لينتقل من مقعد المدافع إلى موقف المتهم.

تقول الزوجة: “لم يعد قرار تجديد حبس محمد مجرد إجراء يتكرر كل عدة أيام، ولا مجرد رقم جديد يضاف إلى قائمة التجديدات. فكل قرار يعني أياما جديدة يحرم فيها محمد من حريته ويظل بعيدا عن أسرته وبيته وعمله وحياته. ومنذ بداية التحقيق معه ونحن ننتظر أن نرى تطورا حقيقيا يفسر استمرار حبسه طوال هذه المدة. لكن ما نراه حتى الآن هو تتابع قرارات التجديد دون أن نرى تطورا واضحا في التحقيق يوضح لماذا أصبح استمرار حبس محمد ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها”.

المحامي محمد أبوالديار، مقرر لجنة الدفاع عن سجناء الرأي، يستمر حبسه احتياطيا على ذمة القضية رقم 4502 لسنة 2026 حصر أمن الدولة العليا منذ مايو الماضي، على خلفية اتهامات من بينها «نشر أخبار كاذبة، والانضمام إلى جماعة محظورة، وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي».

أخبار ذات صلة

مجلس النواب المصري
ماذا ينتظر النواب في أولى جلسات دور الانعقاد الثاني؟
1-1589594
مصر والسودان في مواجهة أديس أبابا.. ماذا تريد الإمارات من إثيوبيا؟
الحركة المدنية الديمقراطية
الحركة المدنية تحاول طيّ صفحة الخلاف..ماذا حسم اجتماع الأمس؟

وعلى شاكلة تلك الحالة توجد عشرات الحالات، حيث قضايا رأي يعاني أصحابها داخل السجون، ويعاني زويهم خارجها، في ظل حبس احتياطي مطوَّل لا يرحم المحبوس، ولا يرق حال مقرره لأسرته. ولا يعلم أحد متى ينتهي. فهناك القيادي العمالي شادي محمد، المحبوس احتياطيا في القضية المعروفة إعلاميا بـ”بانر فلسطين”، والمخرج والسيناريست عمر مرعي المحبوس احتياطيا على ذمة التحقيقا في نشر بوستات عبر فيسبوك، وكذلك الناشط السياسي نائل حسن، المحبوس احتياطيا على ذمة التحقيقات في نشر أخبار كاذبة بالداخل والخارج، وغيرهم.

لا توجد إحصائية رسمية صادرة عن أي جهة داخل مصر أو خارجها بأعداد المحبوسين احتياطيا على ذمة التحقيقات في قضايا رأي. سواء من انتهت مدة الحبس الاحتياطي القانونية خاصتهم ويعانون من تمديد الحبس، أو من يستمر حبسهم داخل المدد القانونية المعلينة في القانون القديم الذي سينتهي العمل به خلال أيام، وتحديدا في الأول من أكتوبر المقبل.

يقول المحامي ياسر سعد إن هناك أزمة في قانون الإجراءات الجنائية بسبب استحواذ النيابة على سلطتي التحقيق والاتهام. فطبقا لقانون الإجراءات الجنائية القديم فإن هناك ما يسمى “قاضي التحقيق” وهو مستشار تابع لوزارة العدل، يتم اختياره كل عام في تشكيلات الجمعية العمومية للقضاة، يكون مسئولا عن التحقيق في الجرائم، لكنه غير معمم.

ويضيف “سعد” أنه من المفترض في حالة وصول التحقيقات التي يجريها قاضي التحقيق إلى حدوث جريمة يحيل الأمر للنيابة العامة. على أن تتولى تكييف الاتهام وإحالته للمحكمة. موضحا أن مهمة النيابة العامة يجب أن تقتصر على انتهاء التحقيقات. ويردف: “حتى في إحالة المتهمين لغرفة المشورة أمام محكمة الجنايات، ففي النهاية تنظر الغرفة للموضوع في إطار مبررات النيابة العامة التي تحضر جلسات التجديد. ويجب أن تبدي أسباب تمسكها بتجديد حبس المتهم”.

ويشير سعد إلى أنه في قضايا الإرهاب عموما، أصبح هناك مبررات لدى النيابة العامة في استمرار الحبس خارج المبررات التي نص عليها القانون. لافتا إلى أنه بانتهاء الـ150 يوما الخاصة بتجديدات النيابة، التي تحدث كل 15 يوما، تدفع النيابة لغرفة المشورة بأن القضية لا تزال قيد التحقيقات، وأنها تخشى على سير تحقيقاتها من خروج المتهم، لذلك يستمر الحبس.

ويضيف سعد أن النيابة العامة تقوم بدورين في حين أنها لا يجب أن تقوم إلا بأحدهما، إما التحقيق وإما توجيه الاتهام. “الأزمة أنه ليس لدينا من يراقب على أعمال النيابة العامة في هذا الصدد”، بحسب قوله.

ويؤكد سعد أن أحد الأمور الإيجابية في قانون الإجرائات الجنائية الجديد أنه يلزم الجهات المسئولة بضرورة الالتزام بالحد الأقصى لمدة الحبس الاحتياطي، التي قدرها القانون بـ4 شهور للجنح، و12 شهرا للجنايات، و18 شهرا بحد أقصى في الجناية التي يُعَاقَب عليها بالإعدام. ويردف: “الأهم من النص هو متابعة التطبيق كي لا نظل في دائرة تمديد الحبس الاحتياطي”.

ويشدد سعد على ضرورة إنها ملف سجناء الرأي الذي يسيء لمصر سواء في الداخل أمام مواطنيها، أو في الخارج أمام المجتمع الدولي. مشددا على أن حرية الرأي والتعبير مكفولة بقوة الدستور الذي لا يجوز مخالفة مواده.

تنص المادة 65 من الدستور المصري على أن «حرية الفكر والرأي مكفولة»، كما تحمي المادة 71 ما يُنشر أو يُعلن في إطار ممارسة هذا الحق، ولا تجيز توقيع عقوبة سالبة للحرية في الجرائم التي ترتكب بطريق النشر أو العلانية إلا في الحدود والاستثناءات التي حددها الدستور.

من يراقب أعمال النيابة العامة؟

يقول المحامي مالك عدلي إنه ليس من المفترض أن يراقب أحد أعمال السلطة القضائية، لأن الدستور ينص على استقلالها. موضحا أن المتابعة من أجل تلافي الأخطاء أو المحاسبة عليها يمكن أن تتم عبر عدة طرق.

ويضيف عدلي لـ”القصة” أن الطريقة الأولى هي البرلمان. موضحا: “هناك مسئولية تقع على عاتق البرلمان. حيث يجب أن يقر فورا قانون يرتب البطلان على أي من أعمال النيابة العامة جزاء مخالفتها لأي قاعدة قانونية حتى ولو كانت شكلية. كذلك يتيح للمواطن المتضرر الحصول على تعويض عن أخطاء النيابة العامة. وهو ما لم يحدث منذ المطالبة به منذ عام 2006”.

ويشير عدلي إلى أن الطريقة الثانية تتم عبر رئيس الجمهورية، باعتباره رئيس المجلس الأعلى للهيئات القضائية، ويردف: “الطريقة الثالثة هي اللجوء لمن فوضه رئيس الجمهورية لمتابعة أعمال النيابة العامة، وهو النائب العام”.

ويلفت عدلي إلى أن هناك حالة من التجاهل لهذا الأمر تحدث بشكل عمدي. موضحا أن هناك نصوصا قانونية تنظم أعمال كل الجهات في الدولة. بما يضمن استقلال الجهات التي يجب استقلالها، لذلك يجب وجود ضمانات لعدم وقوع أخطاء من تلك الجهات. ويؤكد: “هناك ما يسمى بالتفتيش القضائي، لكن في حقيقة الأمر لم يصل لعلمنا توجه أي شخص بشكوى للتفتيش القضائي لرفع الظلم عنه فيما يتعلق بتمديد الحبس الاحتياطي وتجاوز المدة القانونية له”.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

file_00000000ba388243a0c3f55e3500af55
بنك مصر في الإمارات.. لماذا يأتي الأهلي الآن؟
87ef6110-280e-4c10-93c0-ab8e7621992d
ما حكَّ جلدَك مثلُ ظفرك!
النيابة العامة
تمديد الحبس الاحتياطي بين النيابة وغرفة المشورة
عبد الهادي القصبي
رئيس حقوق إنسان الشيوخ: دور المجالس النيابية لا يتوقف عند التشريع ويمتد إلى متابعة وتقييم أثر القوانين

أقرأ أيضًا

المخرج عمر صلاح مرعي
اليوم.. أولى جلسات عمر مرعي أمام غرفة المشورة
أحمد الطنطاوي
الطنطاوي: النظام الجمهوري يستمد السلطة من الشعب.. والديمقراطية ليست إجراءات انتخابية
الذهب - أرشيفية
حالة من الاستقرار النسبي.. تعرف على أسعار الذهب اليوم
إبراهيم عيسى
إبراهيم عيسى: مساحات الحرية في مصر أُغلقت بحجة التفرغ للبناء وخدمة الإنسان