تتجه كولومبيا لتنفيذ تحول دراماتيكي في سياستها الخارجية تجاه الشرق الأوسط، عقب فوز المحامي ورجل الأعمال اليميني المحافظ أبيلاردو دي لا إسبرييلا بالانتخابات الرئاسية، والمقرر تسلمه السلطة رسمياً في 7 أغسطس 2026، لينهي بذلك نهج سلفه اليساري غوستافو بيترو الداعم للقضية الفلسطينية.
وكان الرئيس المنتهية ولايته قد قطع العلاقات مع تل أبيب في مايو 2024، وأوقف صادرات الفحم إليها، معطياً أوامره بفتح سفارة لكولومبيا في رام الله، إلا أن الرئيس المنتخب أعلن عزمة على إلغاء هذه القرارات فور توليه مهامه.
تراجع عن قرارات “بيترو” وإصلاح مع واشنطن
أعلن “دي لا إسبرييلا” إلغاء قرار قطع العلاقات وسحب التأشيرات، مؤكداً أنه سينقل سفارة كولومبيا إلى مدينة القدس، مع إيقاف مشروع فتح البعثة الدبلوماسية في رام الله.
ويأتي هذا التحول بدعم علني من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث يسعى الرئيس الجديد لإعادة بوغوتا إلى التحالف التقليدي الوثيق مع واشنطن وتل أبيب وحكومات اليمين في المنطقة.
أسباب التحول المفاجئ في الموقف الكولومبي
القطيعة الأيديولوجية: يمثل الرئيس المنتخب النقيض السياسي التام لبيترو، حيث اعتمد في برنامجه الانتخابي على خطاب أمني متشدد وتوجهات يمينية محافظة.
الاعتماد العسكري والتكنولوجي: تعتمد العقيدة التسليحية للجيش الكولومبي تاريخياً على التكنولوجيا والأسلحة الإسرائيلية (مثل طائرات “كفير” وبنادق “جليل” وأنظمة الاستخبارات).
مواجهة عصابات المخدرات: يسعى “دي لا إسبرييلا” للتعاقد على طائرات مسيرة وتقنيات ذكاء اصطناعي متطورة من إسرائيل والولايات المتحدة لدعم خطته الأمنية ضد الجماعات المسلحة وشبكات التهريب.