أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس رفضها القاطع لما جاء في التقرير الأخير الصادر عن مجلس السلام، واصفة إياه بأنه يتضمن مغالطات منهجية تهدف إلى إعفاء حكومة الاحتلال الإسرائيلي من مسؤولياتها القانونية والإنسانية تجاه قطاع غزة، إذْ فندت الحركة الادعاءات التي وردت في التقرير حول عرقلتها لبدء عمليات إعادة الإعمار في القطاع، مؤكدة أنَّ هذه الاتهامات تمثل ادعاء باطلاً لا يستند إلى حقائق ميدانية واضحة.
وأوضحت الحركة أنها أبدت مرونة كاملة واستعداداً تامًا لتسليم إدارة شؤون القطاع إلى اللجنة الوطنية المشكلة لهذا الغرض، لتعمل على تولي مهام الإشراف الكامل على الإعمار وتلبية احتياجات المواطنين اليومية، لكون الحركة تسعى لتسهيل تدفق المساعدات، ومن ثَمَّ تفكيك الذرائع التي يستخدمها المجتمع الدولي لاستمرار عرقلة الملفات الإنسانية الحيوية في غزة، لاسيما في ظل تفاقم الأزمة الراهنة.
تعنت الاحتلال.. منع دخول أعضاء اللجنة الوطنية يعطل ترميم البنية التحتية
وفي سياق ردها، أشارت الحركة إلى أنَّ العائق الحقيقي والوحيد أمام تسلم اللجنة الوطنية لمهامها الإدارية والميدانية هو تعنت الاحتلال، لكون الحكومة الإسرائيلية تواصل بشكل متعمد منع أعضاء اللجنة من دخول قطاع غزة وممارسة دورهم المنوط بهم، إذْ يؤدي هذا المنع الممنهج إلى تعطيل وصول المساعدات الإنسانية والبدء في ترميم البنية التحتية المدمرة، مما يفرغ التقارير الدولية من مصداقيتها ويحولها إلى غطاء لسياسات الحصار.
واختتمت الحركة بيانها الرسمي بدعوة الجهات الدولية والمؤسسات الحقوقية كافة إلى ضرورة تحري الدقة والموضوعية في تقاريرها الصادرة، وعدم تبني روايات تساهم في إطالة أمد الحصار الجائر، ومن ثَمَّ كف الطرف عن التغطية على سياسات الاحتلال التي تهدف إلى تعميق المعاناة الإنسانية في غزة، لاسيما وأنَّ التغاضي عن العراقيل الإسرائيلية الشاخصة يسهم في تبرئة المتسبب الحقيقي في تعطيل جهود الإغاثة الدولية.