أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

العداد الكودي.. حل لضبط الكهرباء أم ضغط على الأسر؟

ظهر العداد الكودي كحل مؤقت لتنظيم استهلاك الكهرباء داخل العقارات المخالفة والعشوائية، ولإنهاء نظام “الممارسة” الذي اعتمد لسنوات على تقديرات جزافية كثيرًا، وروّجت الحكومة وقتها له باعتباره خطوة نحو العدالة في المحاسبة، وضمانًا لتحصيل مستحقات الدولة وتقليل نسب الفاقد وسرقات التيار الكهربائي، دون أن يمنح في الوقت نفسه أي وضع قانوني للعقار المخالف.

ومع توسع الاعتماد على العدادات الكودية تحولت من مجرد أداة لتقنين الاستهلاك إلى جزء أساسي من منظومة الكهرباء في آلاف المنازل، إلا أن قرار توحيد سعر محاسبة استهلاكها عند 2.74 جنيه للكيلووات/ساعة فتح بابًا واسعًا من الجدل، حيث اعتبر انتقالًا بالعداد الكودي من وسيلة لتنظيم الخدمة إلى عبء اقتصادي جديد يضغط على الأسر محدودة ومتوسطة الدخل.

تفاصيل القرار

قررت وزارة الكهرباء، توحيد سعر المحاسبة ليكون 2.74 جنيه لكل كيلووات/ ساعة، دون تطبيق نظام الشرائح، بحيث يتم حساب كامل الاستهلاك بسعر موحد.

أخبار ذات صلة

Screenshot_٢٠٢٦-٠٥-١٨-٢١-١٣-٥٤-٨٧٩_com.android
تايوان بين واشنطن وبكين.. وخبيرة لـ "القصة": الصين تعتبرها مسألة كرامة وطنية لا تقبل المساومة
file_000000007f6c71f48074b2c3bbb6c1da
العداد الكودي.. حل لضبط الكهرباء أم ضغط على الأسر؟
طارق العوضي المحامي
"العوضي" يتقدم ببلاغ ضد مطلقي حملات التشويه بحقه

وأكد جهاز تنظيم مرفق الكهرباء أن هذا النظام يطبق على العدادات الكودية المرتبطة بالمخالفات أو الوحدات غير المقننة.

وعلق الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، على أزمة العدادات الكودية، قائلًا: “العدادات دى موجودة فى المباني المخالفة اللى بتسرق كهرباء والإجراء القانوني السليم هو إزالة المبنى ومن يقنن وضعه سيحصل على حقه.. سموا الأشياء باسمها طول ما الوضع مخالف من حقى كدولة أن أخذ الإجراءات اللازمة”.

هل تحولت العدادات الكودية إلى أداة جباية؟

يقول الدكتور أحمد خزيم، في حديثه لـ”القصة”، إن القرارات التي أشار إليها رئيس الوزراء يُفترض أن تُطبق على من لا يقومون بإجراءات التصالح، إلا أن التطبيق يبدو أنه يشمل فئات أوسع دون مبرر واضح.

ويضيف أن هناك خلطًا واضحًا في التطبيق، إذ تعامل المباني السليمة وكأنها مخالفة، بحيث لا يتم قبولها إلا من خلال العداد الكودي أو ضمن فئات أعلى، معتبرًا أن ذلك أمر غير واضح وغير سليم، ويشير إلى نظرة جباية فقط دون مراعاة التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية.

ويؤكد أن الطريقة تُشبه الجباية المفاجئة، حيث يتم تحصيل مبالغ مالية ثم تبريرها لاحقًا بأي شكل، وهو ما يخلق حالة من التفرقة بين شرائح المجتمع ويصدم فئات على حساب أخرى، وهو أمر غير مقبول.

ويوضح أن القرار يزيد العبء على محدودي ومتوسطي الدخل، إذ يُظر إليه باعتباره إلغاءً للدعم عن شرائح كانت مشمولة به سابقًا، كما أن تبرير الأمر بأن العداد الكودي مخصص لتعويض فروق التصالحات يصبح غير منطقي عند تطبيقه على مبانٍ سليمة لا توجد عليها مخالفات أو تصالحات.

ويشير إلى أن التطبيق الشامل من قبل هيئات الكهرباء في المحافظات، وقبول جميع الطلبات بالعداد الكودي سواء لمبانٍ مخالفة أو سليمة، يكشف عن تضارب مع الهدف المعلن للقرار، ويتسبب في أعباء ومتاعب للمواطنين.

ويشدد على أن هذا الأسلوب يؤدي إلى مزيد من الضغوط المالية على الأسر، وزيادة معدلات التضخم، وتراجع القدرة الشرائية، وربما ركود في الاستهلاك، وهو ما ينعكس على ضعف الإنتاج المحلي، قائلًا:”كان من الأفضل معالجة ملف التصالح من خلال برنامج واضح ومخفف، بدلًا من هذا الأسلوب الجبائي المفاجئ”.

 

ويقول المهندس حسن مبروك، نائب رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية باتحاد الصناعات، إن توحيد سعر استهلاك الكهرباء أمر غير جيد، لأن استهلاك الكهرباء يُحاسب وفق شرائح، بحيث يدفع كل مستهلك بحسب حجم استهلاكه، أما أن يتم احتساب السعر نفسه من أول كيلووات حتى أعلى معدلات الاستهلاك، فهذا أمر غير مقبول”.

ويضيف، في حديثه لـ”القصة”، أن النظام السابق الذي وضعته الحكومة كان نظامًا جيدًا، ولا توجد أسباب واضحة لتغييره، لكن هذا التغيير لا يصب في مصلحة المواطنين، بل في مصلحة تحصيل الأموال فقط.

ويؤكد أن أي زيادة في أحد بنود التكلفة تنعكس مباشرة على الأسعار، وبالتالي تتأثر أوضاع المعيشة وقطاع الصناعة.

ويشير إلى أن ارتفاع الأسعار يقلل القدرة الشرائية للمواطنين، ويزيد من معدلات الركود، كما تصبح قدرة المنتج المحلي على المنافسة في الأسواق أكثر صعوبة مع ارتفاع تكلفته.

ويشدد على أن هذا القرار يؤدي إلى زيادة الأسعار، وهو ما يقلل الطلب ويزيد الركود، ومع تراجع الطلب تتأثر المصانع، وقد تصل التداعيات إلى تسريح بعض العمالة، لأن جميع هذه التأثيرات ترتبط ببعضها في سلسلة واحدة.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

مرتضى منصور
مرتضى منصور يصف "الأحوال الشخصية" بقانون "إيناس ومايا".. ما القصة؟
قائمة التراث العالمي
لماذا يضعف التمثيل المصري بقائمة التراث العالمية؟
FB_IMG_1779115089561
وسط النقاشات المثارة.. الأزهر يوضح موقفه من قانون الأحوال الشخصية
IMG_20260518_140353
بعد تكرار الأعطال.. مطاحن شمال القاهرة تلجأ لبيع الأصول لتمويل التطوير

أقرأ أيضًا

IMG_20260518_134737
توجيه صارم.. هل ينهي المركزي عصر القروض الخفية لشركات التقسيط؟
Oplus_131072
حين صار الأحمر لون الأزمة.. الطماطم تغادر موائد الغلابة
مشغولات ذهبية
أسعار الذهب اليوم في مصر.. هبوط محلي وسط اشتعال الأرقام في الأسواق العالمية اليوم
أشرف عمر
"نحتاج الحرية".. زوجة أشرف عمر تفتح قلبها لـ"القصة"| حوار