أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

وائل الغول

الصهيونية المسيحية وأمريكا الترامبية

وائل الغول

تسع ساعات كاملة من الصلاة والترانيم والخطابات في قلب العاصمة الأمريكية.
قادة إنجيليون يصعدون إلى المنصة، ومسؤولون كبار في إدارة الرئيس دونالد ترامب يشاركون في الحدث، وتُرفع لافتات تحمل شعار أمة واحدة تحت الله.

ويمثل هذا المشهد حدثًا غير معتاد ضمن احتفالات الذكرى المئتين والخمسين لتأسيس الولايات المتحدة تحت عنوان إعادة التكريس مئتين وخمسين، حيث يظهر في الظاهر كاحتفال وطني، لكنه يطرح في العمق تساؤلًا حول ما إذا كان مجرد طقس احتفالي أم مؤشرًا على تحولات أعمق في الهوية الأمريكية.

الصهيونية المسيحية

يعكس الحدث صعودًا حقيقيًّا للصهيونية المسيحية والعناصر الدينية المحافظة في أمريكا الترامبية، حيث شارك تسعة عشر متحدثًا دينيًّا، منهم ثمانية عشر مسيحيًّا غالبية عظمى منهم إنجيليون محافظون، وحاخام واحد فقط هو مئير سولوفيتشيك، وهذا التوزيع فتح بابًا لنقاش أوسع حول حضور تيار الصهيونية المسيحية داخل المشهد السياسي والديني الأمريكي.

أخبار ذات صلة

عبد الرحمن مجدي
مستقبل محور المقاومة 2026: هل أعاد إغلاق هرمز وسقوط الأسد رسم خارطة النفوذ؟
وائل الغول
الصهيونية المسيحية وأمريكا الترامبية
النفط
مزايدة عالمية جديدة.. مصر تطرح 15 موقعًا للتنقيب عن النفط في الربع الثالث

وتعد الصهيونية المسيحية تيارًا إنجيليًّا واسعًا يرى أنَّ قيام دولة إسرائيل عام 1948 يرتبط بنبوءة دينية ويدعمونها بقوة لأسباب توراتية، كما يعتقد هذا التيار أنَّ الأحداث الجارية في الشرق الأوسط جزء من نهاية الأزمنة، وأنَّ عودة المسيح الثانية مرتبطة بتسلسل توراتي محدد.

هذا التيار موجود منذ عقود وله تأثير تاريخي على السياسة الخارجية الأمريكية تجاه إسرائيل، لكن نفوذه تصاعد بشكل غير مسبوق خلال سنوات حكم ترامب، ففي الولاية الأولى، دفعت الصهيونية المسيحية ترامب نحو نقل السفارة الأمريكية إلى القدس وتوقيع ما يسمى اتفاقيات إبراهيم، وفي ولاية ترامب الثانية، يمتلك تيار الصهيونية المسيحية حضورًا رسميًّا واضحًا داخل الإدارة الأمريكية.

ومن أبرز الوجوه السفير الأمريكي في إسرائيل مايك هوكابي وهو إنجيلي صهيوني بارز، وكذلك بيت هيغسيث وزير الدفاع الذي يصف نفسه بأنه مسيحي يدعم إسرائيل بقوة وله تصريحات تاريخية تربط الصهيونية بالحضارة الغربية، كما يعد رئيس مجلس النواب مايك جونسون واحدًا من أبرز الشخصيات السياسية الأمريكية المرتبطة بالصهيونية المسيحية، حيث إنَّ دعمه لإسرائيل ديني أساسًا أكثر منه سياسيًّا بحتًا ويستند إلى تفسيرات توراتية إنجيلية.

رئيس أم مختار إلهي

نشأ ترامب في عائلة مشيخية، وكان يحضر كنيسة فيرست بريسبيتاريان تشيرش في كوينز بنيويورك، ولم يكن معروفًا بتدينه الشديد شخصيًّا قبل السياسة، لكنه يصف نفسه الآن بأنه مسيحي غير طائفي.

ورغم كون ترامب براغماتيًّا أكثر منه متدينًا شخصيًّا، فإنه منذ عودته إلى البيت الأبيض عزز حضور الدين في المجال السياسي عبر خطوات بارزة، منها إنشاء مكتب البيت الأبيض للإيمان في فبراير 2025 برئاسة باولا وايت كين المستشارة الروحية لترامب.

وداخل بعض الأوساط الإنجيلية المحافظة، يُنظر إلى ترامب بوصفه شخصية ذات دور استثنائي، حيث استخدمت شخصيات مثل باولا وايت كين وفرانكلين غراهام لغة دينية تصفه بأنه مختار من الله مع مقارنات بشخصيات توراتية مثل الملك داود وكورش الفارسي، وبعد محاولة اغتياله في عام 2024 اعتبر بعض مؤيديه أنَّ نجاته كانت تدخلًا إلهيًّا.

بين الدين والسياسة

ترامب لا ينفي هذه الصورة بل يستفيد منها، وهناك تصريحات تحدث فيها عن كونه مختارًا أو محفوظًا من الله، ففي أغسطس 2019 أثناء حديثه عن الحرب التجارية مع الصين، قال ترامب وهو ينظر إلى السماء، “كان يجب على شخص ما أن يفعلها، أنا المختار”.

وبعد محاولة الاغتيال في بتلر خلال يوليو 2024، كرر ترامب عدة مرات، “أعتقد أنَّ حياتي أُنقذت ذلك اليوم لسبب مهم جدًّا، أنقذني الله لأعيد أمريكا عظيمة مرة أخرى”، وقد قالها في خطاب التنصيب 2025 وخطابات أخرى، وفي عام 2025 نشر ترامب ميمًا يقول فيه، “هو في مهمة من الله ولا شيء يمكن أن يوقف ما سيأتي”.

وفي مقابلات حديثة عام 2026، قال إنه يؤمن بالله وأنَّ علاقته بالدين تعمقت بعد محالتَي اغتيال في عام 2024 معتبرًا نجاته تدخلًا إلهيًّا، كما نشر مؤخرًا صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي تُظهره في هيئة المسيح.

الدعم الانتخابي والواقع

استطاع ترامب كسب دعم قوي من الإنجيليين البيض وهم يشكلون حوالي عشرين إلى خمسة وعشرين بالمئة من الناخبين، وبحسب استطلاعات متعددة فهم يدعمون ترامب بنسب عالية تتراوح بين سبعين وثمانين بالمئة في الانتخابات الأخيرة، وبموافقة تقارب أربعة وستين إلى اثنين وسبعين بالمئة في استطلاعات عام 2025.

وتتراوح نسبة الموافقة على أدائه في عام 2026 بين أربعة وستين واثنين وسبعين بالمئة، وهو ما يمثل انخفاضًا طفيفًا عن بداية الولاية الثانية، حيث نجح ترامب في بناء تحالف قوي مع التيار الإنجيلي المحافظ، ويستخدم خطابًا دينيًّا مكثفًا في ولايته الثانية لتعزيز الهوية الثقافية المحافظة، لكن في المقابل هناك نقاش متصاعد حول حدود حضور الدين في المجال العام واتجاهات ثقافية ترى أنَّ الهوية الوطنية نفسها قد تُعاد صياغتها بشكل أكثر ارتباطًا بالصهيونية المسيحية.

نفوذ أم تحالف

لم تعد القضية مجرد حدث صلاة في واشنطن ولا خطاب سياسي لترامب، فمن الواضح أنَّ لتيار الصهيونية المسيحية حضورًا رسميًّا قويًّا في الإدارة ويؤثر على السياسة الخارجية الأمريكية.

وتفتح تلك المعطيات سؤالًا أوسع حول ما إذا كان ترامب يستخدم الدين من أجل تحقيق مكاسب سياسية، أم أنه يخضع فعليًّا لسطوة تيار الصهيونية المسيحية.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

IMG_3534
ماذا يعني بيان الأزهر الخاص بقانون الأحوال الشخصية؟ ولماذا صدر الآن؟
8Y4Ki
سجون عائمة.. إسرائيل تلجأ لأساليب الاعتقال البحري ضد المتضامنين الدوليين
d3e77251f66d452f90aa40d85261f56b
تراجع ملحوظ لأسعار الذهب اليوم
Oplus_131072
«19 ألف طن للخارج».. حين هاجرت الطماطم وبكت موائد الفقراء

أقرأ أيضًا

أشرف عمر
"نحتاج الحرية".. زوجة أشرف عمر تفتح قلبها لـ"القصة"| حوار
نرمين نبيل
من الجاني ومن الضحية؟
FB_IMG_1779040898415
خلال لقاء ضياء رشوان.. رؤساء القنوات الإعلامية يطالبون بتخفيف الأعباء المالية ومواجهة قرصنة المحتوى
محمد نور
الشرق الأوسط.. أزمات وحروب لا تنتهي