أثار قرار ضبط وإحضار الدكتورة أمنية سويدان، مفجرة أزمة مستشفى الشاطبي، أمس “الثلاثاء” الكثير من اللغط. وطرح تساؤلات حول موقفها القانوني، وما إذا كانت تواجه اتهاما أو ارتكبت جرما. خصوصا مع توارد شهادات متعددة في نفس الأزمة. والإعلان عن ضبطها دون غيرها، وعدم معرفة مكانها حتى كتابة هذه السطور.
قال المحامي ياسر سعد إن ما فعلته الدكتورة أمنية سويدان لا يمكن اعتباره جريمة بأي شكل وفقا للقانون، بل هو مجرد شهادة تستلزم التحقيق فيها. ولا يترتب عليها اتهام صاحبة الشهادة نفسها بشيء. ولا يتطلب احتجازها.
وأضاف سعد، في تصريحات خاصة، أن كلام الطبيبة لا يحمل اتهاما مباشرا لأي شخص من الأشخاص. حيث ذكرت في منشورها حوادث عامة في أوقات مختلفة. وبالتالي لا يمكن اعتبار نشرها للوقائع تشهير أو سب وقذف بالنسبة لأي شخص أو لموظف عمومي.
وأشار سعد إلى أن الوقائع التي ذكرتها سويدان جميعها تحولت من جرائم إلى مخالفات إدارية، يتعين على الجهة الإدارية المنوط بها سواء كانت وزارة الصحة أو هيئة التأمين الصحي أو غيرها التدخل لضبط الاداء داخل المستشفى. وإجراء تحقيقات بخصوص ما ذكرته الطبيبة في منشورها. وتابع: “لا يوجد جريمة إلا إذا كان هناك شكاوى مقدمة بوقائع محددة ضد أشخاص بعينها”.
وعن الشهادات التي نشرها البعض في نفس السياق عقب منشور سويدان، قال سعد إنه طالما لم يتم تحديد أشخاص بعينها سواء طبيب أو ممرضة، فسيدخل كل ذلك في إطار الشهادات بوجود خلل في النظام الإداري والفني بالمستشفى، لكنه لا يندرج تحت بند التجريم. وأردف: “كل ما أثير لا يتعامل معه القانون كجريمة. لا ضد سويدان بنشرها تلك الوقائع، ولا ضد أي طبيب ما لم يرد ذكر اسم محدد”.
وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على الدكتورة أمنية سويدان، من منزلها بالبحيرة، على خلفية نشرها تدوينة عبر صفحتها الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، رصدت من خلالها انتهاكات وقعت بحق عدد من السيدات بمستشفى الشاطبي الجامعي.