أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

عبد الغني الحايس يكتب: يناير.. الأحلام المؤجلة

تأتي ذكرى 25 يناير كل عام، ومعها كثير من الذكريات وأحلام ما زالت تسكنني، لم أدرك أن الوقت قد مر، وأن الواقع تغير، وأنني سأظل أعيش في حلمي وحدي، أحلم وأهتف: عيش ــــ حرية ـــــ كرامة إنسانية.

جلدت ذاتي كثيرًا من السنوات على ما حدث بعد تنحي مبارك، فالمسارات تداخلت، والاحتجاجات لم تنتهِ، والميدان أصبح غوغائيًا، والدماء في كل مكان، والإقصاء أصبح مبدأ الأقوياء، والشباب تبعثر وتشرذم، وتحكمت الأيديولوجيات والمصالح، الكل ينهش في جسد الوطن المريض، يبحث عن المكاسب، جماعة الإخوان تستقوي على الجميع، والمجلس العسكري عاجز يقف منزويًا، والثورة تحتضر، بعد أن تكالب عليها الجميع، وبعد أن طعنها الانتهازيون، اليوم يصبون جام غضبهم على من أشعل شرارتها.

بعد كل تلك الأعوام ما زلت أفتخر بأنني ابن من أبناء يناير الحالمين بدولة قوية، ناهضة، ديمقراطية، لا تميز بين أبنائها، العدل غايتها، والمساواة فضيلتها، تحتل مكانتها المستحقة بين الأمم.

أخبار ذات صلة

عبد الرحمن مجدي الحداد
ماذا تغير في العلاقات الصينية الأمريكية بعد زيارة ترامب
MJSZ5NHG2VNITNJ6V3CPW2JQEE
تخبط دبلوماسي.. الصحافة الأمريكية تهاجم ترامب وتكشف ارتباك واشنطن
عصام سلامة
نحو جغرافيا استراتيجية جديدة.. كيف تحولت العاصفة الأمريكية في الشرق الأوسط إلى فخ قطبي؟

فمن حقي أن أحلم، أن أتمرد، فالتمرد هو روح الثورة، فنحن جيل لم يؤمن بالفشل، لكنه لم يأخذ فرصته، لم يُسمع صوته، لم يُصغَ إلى تطلعاته، لم يُدر مشهد ما بعد التنحي، ووقع في فخ نخبة بالية، وجماعة خائنة، واستقطاب مزرٍ، فانزويت مع الحالمين، وتلك خطيئتنا الكبرى، أن رفعنا راية الاستسلام، مع أننا رفعنا شعار «اليأس خيانة»، وكنا أول اليائسين.

كنا في قلب 30 يونيو لنصحح مسار خطيئتنا، ودفعنا ضريبتها غالية من دماء سالت من أبناء الوطن المخلصين غدرًا وخيانة.

بعدها عشنا في سكون، نبتهل لله أن تمر كبوة الإرهاب، ويحمي دماء أبناء وطننا من جيش وشرطة، وحمدنا الله أن مرت تلك الكبوة، وأن الإخوان كانت خطيئة لم أُعطِها صدارة المشهد، وكان الغضب على 25 يناير مرة أخرى، مع أننا نزلنا نصحح مسارها في ثورة 30 يونيو.

الواقع تغيّر، وتم وأد الجماعة المتاجرة بالدين والوطن.

وما زال الحلم يعيش في جوانحنا، ننادي أن افتحوا الأبواب المغلقة،

للعيش ـــ للحرية ــ للإبداع، لا تقصفوا أقلامًا، لا تصادروا إبداعًا، لا تغتالوا كلمات، فالتنمية الحقيقية هي حرية سياسية، وحرية ثقافية، وحرية اقتصادية، ورفاهية اجتماعية، وسلطات ثلاث مستقلة.

أريد وطنًا أحبه ويحبني، يحترمني وأحترمه، يعيش فيَّ وأعيش فيه، وطن يسمعني، يشاركني وأشاركه.

لا تجعلوا مني شخصًا منزويا مرة أخرى، فقد أقسمت أن لا أتكلم ذات يوم، أن أسير بجوار الحائط، أن أكتم صوتي، أن أقصف قلمي، لن أقرأ، لن أسمع، لن أتكلم، لن أنتقد، سأسير معصوب العينين، لن أصرخ مرة أخرى.

سأذهب كعادتي إلى المتحف المصري القديم، لأقف أمام حضارتنا خجولًا، أبكي أمام الأهرامات، أهرب من نظرات أبو الهول، أخشى أن يسألني: ماذا فعلتم بعدي؟

سأقول له: لدينا حكومة سياسية، قادرة على تلبية احتياجات الشعب، تقف وتساند وتسمع وتلبي كل مطالبهم، وتحقق لنا الرخاء والعيش الكريم.

ولدينا برلمان يراقب الحكومة ويحاسبها، بل ويسحب الثقة من المتخاذلين فيها، برلمان يشرّع القوانين لصالح نهضة الدولة وصالح المواطنين، برلمان حقيقي يعبر عن الشعب المصري، وصوتًا مدافعًا عن حقوقهم.

لن أقول لهم إننا نحتاج إلى هيكلة كل أجهزة الدولة، ولا إن الطبقة المتوسطة رمانة ميزان المجتمع تعاني الفقر ومهددة بالانهيار، وإن الشعب يعاني الغلاء والقهر، وقد تحمل كثيرًا من أجل الإصلاح الاقتصادي الذي لم ينصلح.

لن أقول له إن الحوار الوطني كان فرصة تم إهدارها لصالح التعنت والعناد من الحكومة.

لن أذكر لهم أن الكلمة ضاع شرفها، بعد أن كثر الأفاكين الذين يجملون الحقائق، ويزيفون الواقع، وفقدوا شرف الكلمة.

فالغضب من الحقيقة عار، والشجاعة في المواجهة، ليس علينا أن ندفن رؤوسنا كالنعام، بل يجب أن نرفع قاماتنا، ونعلن الخطأ خطأ، والصواب صوابًا، فهل تأتي تلك اللحظة، أم سنضمها للأحلام المؤجلة؟

يا سادة، مصر أقدم دولة مركزية في التاريخ، وصاحبة أعظم إرث حضاري وتاريخي في العالم كله، تستحق الأفضل، وتستحق أن نعمل ونجد ونجتهد ونبذل الغالي والنفيس في سبيل نهضتها وريادتها.

قد نكون بدأنا بعد ثورة 30 يونيو خطوات، لكنها مثقلة بالديون، مثقلة بالأعباء على المواطنين، تحملنا، وما زلنا على استعداد للتحمل، لكن فقط اسمعونا.

اسمعوا لكل صوت وطني يتمنى ويحلم لمصر بكل الخير.

كل عام ومصر بخير بعيد ثورة 25 يناير، وعيد الشرطة المصرية، حارس البلد الأمين.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

IMG_20260520_115621
كأن الحرب قادمة.. تصعيد إسرائيلي أمريكي ينذر بمواجهة شاملة مع إيران
IMG_3545
لمن الدوري اليوم؟ الزمالك الأقرب وبيراميدز والأهلي في انتظار هدية من الأبيض
d3e77251f66d452f90aa40d85261f56b
أسعار الذهب اليوم في مصر.. عيار 21 يسجل تراجعًا ملحوظًا
ياسر سعد
لماذا قانون الأحوال الشخصية الآن؟

أقرأ أيضًا

سدود عشوائية وتجاهل رسمي.. بوار آلاف الأفدنة يهدد قرية أبو دياب بقنا
أحمد منتصر
سلام بالقطعة.. كيف حوّل ترامب وشي الصراع العالمي إلى إدارة مصالح؟
Oplus_131072
«رفضوا استلام 425 مليون جنيه».. المهندسين تتهم «يوتن» بمخالفات في زيادة رأس المال
عبد الرحمن مجدي الحداد
مستقبل محور المقاومة 2026: هل أعاد إغلاق هرمز وسقوط الأسد رسم خارطة النفوذ؟