واجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة انتقادات حادة وغير مسبوقة من كبريات الصحف ووسائل الإعلام الأمريكية التي أجمعت على وصف سياسته الخارجية بالمتخبطة خاصة في التعامل مع الملف الإيراني والعلاقات مع الحلفاء الدوليين، لكون التقارير الصحفية حذرت من أنَّ هذا التناقض المستمر يضعف موقف واشنطن على الساحة الدولية ويفقدها مصداقيتها أمام شركائها.
تراجع الثقة.. سياسات ترامب المتناقضة تثير غضب الحلفاء الدوليين
وفقًا لتقرير نشرته صحيفة ذا هيل فإنَّ طريقة تعامل ترامب مع الحلفاء بدأت تهز ثقتهم في واشنطن بشكل جدي، لكون الصحيفة أشارت إلى أنَّ تصريحاته المتناقضة وادعاءاته المتكررة تهدد العلاقات الدولية للولايات المتحدة، إذْ يبرز التناقض في هجومه العلني على الحلفاء ثم العودة لمطالبتهم بالدعم مما أدى إلى تراجع الثقة في الالتزامات الأمريكية، ومن ثَمَّ أكدت صحيفة نيويورك تايمز هذا الارتباك واصفة مواقف ترامب بالمرتبكة نتيجة لتغييره المستمر للرسائل السياسية، لاسيما وأنَّ هذا التوجه أضعف صورته أمام الحلفاء والخصوم على حد سواء وتسبب في خسارة دعم حلفاء واشنطن التقليديين مما أضعف موقفه التفاوضي حتى في ملفات أخرى مثل الصراع الاقتصادي مع الصين.
بين السلام والتصعيد.. بوليتيكو ترصد تناقض الإدارة الأمريكية تجاه طهران
من جانبها ركزت صحيفة بوليتيكو على التناقض الصارخ في صورة ترامب، لكونها أشارت إلى أنه يحاول تقديم نفسه كصانع سلام بينما يتصرف على أرض الواقع كرئيس يدفع نحو التصعيد العسكري، إذْ تجلى ذلك بوضوح في تهديداته العسكرية المباشرة لإيران والتي يتبعها سريعًا بالحديث عن إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام، ومن ثَمَّ يعكس هذا المسار تبدلًا غريبًا للمواقف حدث أكثر من مرة خلال أسابيع قليلة.
غياب الرؤية.. وول ستريت جورنال تنتقد ارتباك البيت الأبيض العسكري
وفي قراءة تحليلية للمشهد الميداني انتقدت صحيفة وول ستريت جورنال ما وصفته بالارتباك الواضح في إدارة ترامب للملف العسكري وتحديدًا عدم حسم موقفه تجاه طهران، لكون الصحيفة رأت أنَّ الإدارة الأمريكية بدأت التصعيد دون امتلاك رؤية واضحة للمستقبل وأرسلت رسائل متناقضة للداخل والخارج، إذْ تحدثت في لحظة ما عن انتهاء المهمة لتواصل الحرب بعد ذلك مباشرة، ومن ثَمَّ يعكس هذا السلوك حالة تخبط عميقة في إدارة الملفات المصيرية التي تتطلب ثباتًا استراتيجيًّا.