كتب- إسلام مهدي:
“كان نفسي أمي تكون عايشة في الوقت ده وتشوفني كده. لأنها كانت عارفة اللي عيشته في أمريكا سنة 2000. وكانت بتتقطع من جواها إن ابنها بعد ما كان كابتن الاسماعيلي ولاعب منتخب مصر موجود في أمريكا بيغسل صحون وبيوصل طلبات. فكان نفسي تشوفني دلوقت وأنا مع المنتخب في كاس العالم. بس أنا متاكد إنها حاسة بيا وفرحانة دلوقتي”.
تلك الكلمات قالها سعفان الصغير، مدرب حراس مرمى منتخب مصر، في لقاء تليفزيوني، أجراه بعد عودته من الولايات المتحدة مع منتخب مصر الأول لكرة القدم، بعد الخروج من دور الـ16 بكأس العالم 2026.
الصغير الذي يبلغ من العمر 57 عاما، مواليد 1 يناير 1969، خريج قطاع الناشئين بالنادي الاسماعيلي. انضم للقطاع عام 1980. ولعب أول مباراة كحارس مرمى للنادي الإسماعيلي ضد نادي غزل المحلة عام 1985 وكان عمره 16 عاما. وكانت تلك المباراة هي الانطلاقة الحقيقية له، حيث تصدى فيها لركلة جزاء من صابر هاشم، لاعب نادي غزل المحلة.
لعب خلال مسيرته مع النادي الاسماعيلي 257 مباراة، منهم 185 في الدوري العام، و 72 في البطولات الإفريقية والعربية. كما شارك في 8 مباريات بقميص منتخب مصر.
اعتزل الصغير في موسم 99-2000 بعد مسيرة امتدت حوالي 15 عامًا مع الفريق الأول، حقق خلالها بطولة دوري وبطولة كأس مصر. وبعد الاعتزال سافر سعفان إلى أمريكا بحثا عن لقمة العيش. فعمل في غسيل السيارات، وغسيل الصحون، وفي مشحمة، وكعامل توصيل طلبات. ما جعله يشعر بالانكسار، وفقا لقوله.
عاد الصغير متجها إلى تدريب حراس المرمى، فكانت البداية مع القادسية الكويتي موسم 2005-2006. ثم تدريب حراس مرمى النادي الاسماعيلي منذ عام 2011 حتى 2014. ورحل سعفان إلى السعودية لتدريب حراس نادي اتحاد جدة السعودي موسم 2014-2015، قبل أن يعود مجددًا لاستكمال مسيرته مع الدراويش حتى اليوم.
وفي مسيرته مع المنتخب بداية من 2024، استطاع سعفان إظهار قدرته على جعل منتخبنا الوطني محط أنظار العالم عبر أحد أفضل حراس المرمى في المونديال، مصطفى شوبير.
ومن طرائف سعفان قوله “لم أجد أكثر استفزازا من قصير منتخب الأرجنتين، حينما جاء ليستفز الجهاز الفني بالمباراة التي أخرجتنا من المونديال. فتوجهت له لإبعاده عن المدير الفني حسام حسن، فحصلت على بطاقة حمراء من حكم المباراة”.
وربما أكثر ما كان له تأثير في سعفان، تدوينة ابنته عبر صفحتها على “فيسبوك” عند سفره لأمريكا بكأس العالم 2026. حيث كتبت: “البلد دي بابا اتكسر فيها سنة 2000، لكن رجعلها من جديد وهو بطل، وأنا فخورة به”.
مسيرة الصغير الكرويه حافلة بالإنجازات، ولا زال هناك الكثير ليقدمه صغير الاسم كبير المقام مع منتخبنا الوطني، وللكرة المصرية.