كشف تقرير استقصائي بثته إذاعة الجيش الإسرائيلي عن أزمة عميقة وغير مسبوقة تضرب مفاصل قوة الاحتياط في جيش الاحتلال، مؤكداً أن الأمر لم يعد يقتصر على مجرد إرهاق عسكري أو نقص مؤقت في المعدات، بل يتجاوز ذلك إلى فراغ هيكلي حاد يهدد قدرة المنظومة بأكملها على الاستمرار.
ونقلت الإذاعة عن ضباط وجنود في الميدان شهادات صادمة تؤكد أن الألوية والكتائب أصبحت “شبه فارغة” من العنصر البشري، مشيرين إلى أن نسب الحضور التي تُعلنها القيادة العسكرية رسمياً مجرد أرقام وهمية لا تعكس الواقع الفعلي المتردي على الأرض.
أبرز ملامح أزمة الاحتياط وفقاً للتقرير:
شلل في سلاح المدرعات: يعاني هذا القطاع الحيوي من تآكل كبير، فبعد أن كانت سرية دبابات الاحتياط تضم تاريخياً ما بين 10 إلى 12 طاقم دبابة، باتت السرايا اليوم تعمل بأعداد دبابات أقل بكثير نتيجة خروج عشرات الآليات عن الخدمة بعد تضررها في المعارك، وحاجة المتبقي منها إلى عمليات صيانة طويلة ومعقدة.
انهيار التسلسل القيادي (نموذج جبهة لبنان): سلط التقرير الضوء على حالة إحدى سرايا الاحتياط التي أنهت مهمتها مؤخراً في جنوب لبنان، حيث كشف عن غياب كامل للقيادة بعد إقالة قائد السرية وعدم وجود نائب له، مما اضطر الجيش إلى استدعاء جندي عادي لإدارة السرية، في حين لا يوجد سوى ضابط واحد فقط يحمل رتبة رسمية يقود فصيلاً، بينما يقود بقية الفصائل جنود غير مؤهلين رتبوياً.