أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

شواطئ الساحل الشمالي.. أين تنتهي سلطة القرى السياحية ويبدأ حق المواطنين؟

مع ارتفاع درجات الحرارة إلى 39 درجة مئوية وأكثر في بعض المناطق، بدأ موسم الهروب إلى الساحل الشمالي مبكرًا. آلاف الأسر حملت حقائبها بحثًا عن نسمة هواء باردة وساعات على شاطئ البحر، لكن بالنسبة للبعض، توقفت الرحلة عند بوابات القرى السياحية.

خلال الأيام الماضية، انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي شكاوى من ملاك ومستأجرين داخل عدد من القرى، تحدثت عن منع بعض المستأجرين من الوصول إلى الشاطئ، ومنع بعض الملاك من إدخال أقاربهم وأصدقائهم، إلى جانب إلزام الجميع بالحصول على QR Code للدخول، وهو ما أثار موجة من التساؤلات حول مدى توافق هذه الإجراءات مع القانون والدستور.

ومع اتساع الجدل، برز سؤال آخر: هل أصبحت بعض شواطئ الساحل الشمالي خارج متناول المواطنين؟

أخبار ذات صلة

IMG_20260726_184858
ما بعد كريم خان.. هل تصمد المحكمة الجنائية أمام الضغوط؟
نقابة المحامين
بسبب فيديو اعتبروه مسيئًا لأهل الصعيد.. نقابة محامي سوهاج تلجأ للنائب العام
images (1) (28)
من 75 إلى 15 ألف مطور.. ماذا يحدث في سوق العقارات المصري؟

الدكتور مجدي صادق، عضو غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة وخبير شؤون السياحة والاستثمار السياحي، يرفض هذا الطرح تمامًا، وقال في تصريحات لـ”القصة”: “لا يوجد شيء يسمى شاطئ يُغلق أمام مواطن، حتى المواطن العادي الذي يسير بسيارته ويرغب في الاستمتاع بالشاطئ من حقه الاستمتاع، لأن الشواطئ ملكية عامة للشعب، لا يجوز لأي أحد أن يمنع الشعب من النزول إليها والاستمتاع بها”.

الشواطئ ملكية عامة

ولا يتوقف صادق عند هذا الحد، بل يوضح الأساس الذي يستند إليه، قائلًا: “جميع الشواطئ من حيث الأصل شواطئ عامة، ولا يجوز البناء على مسافة تقل عن 200 متر من الشاطئ، لأن هذه المنطقة تُعد ملكية عامة، فالـ200 متر من ضرب المية إلى أول بناء ملكية عامة للشعب، حتى ليست ملكية الدولة ولا تتمكن الدولة من المنع فيها”.

ومع تصاعد الحديث عن إلزام الملاك بالحصول على QR Code، يرى صادق أن الأمر يثير إشكالية أخرى، موضحًا: “المالك يدفع صيانة شهرية وصيانة سنوية، فلا يجوز فرض مثل هذه الإجراءات عليه، وفي نفس الوقت المالك له ملكية كاملة طبقًا لأحكام القانون المصري، فالملاك لهم حق في تكوين جمعية فيما بينهم، ولو المالك يرغب في تنفيذ أي منشأة، لا يجوز له تنفيذها، لأن ملكيته انتهت بالبيع، والبيع هنا نقل ملكية كاملة، وليس حق انتفاع، لأنه يبيع ملكية كاملة”.

وبحسب خبير شؤون السياحة والاستثمار السياحي، فإن انعكاسات هذه الإجراءات لا تتوقف عند الملاك فقط، وإنما تمتد إلى حركة السياحة الداخلية، ويقول: “المستأجر عندما يذهب إلى الساحل ويرغب في النزول إلى الشواطئ ستقابل هذه الرغبة بالمنع، بسبب عدم ملكيته، مما يؤثر بالسلب على السياحة الداخلية، ويلزمنا بتطبيق القانون وتطبيق الدستور، الذي ينص على أن البحر ملكية عامة، والشواطئ ملكية عامة، ليست ملكية حكومية، وليست ملكية دولة، وليست ملكية مالك اشترى وبنى وكسب واستثمر”.

البحر مِلك للجميع

واختتم صادق حديثه بالتأكيد على أن “البحر ملك لجميع المواطنين”، معتبرًا أن تقسيم الشواطئ إلى عامة وخاصة يمثل مخالفة للقانون، وفقًا لرأيه.

وعلى الجانب القانوني، يرى المحامي والسياسي خالد علي أن الجدل لا يتعلق فقط بتنظيم الدخول، وإنما يمتد إلى نصوص الدستور نفسها. ويقول في تصريحات لـ”القصة”، إن هذه الإجراءات “تمثل مخالفة صريحة للدستور المصري”، موضحًا أن المادة (45) من الدستور تنص على التزام الدولة بحماية بحارها وشواطئها وبحيراتها وممراتها المائية ومحمياتها الطبيعية، ويحظر التعدي عليها أو تلوثها أو استخدامها بما يتنافى مع طبيعتها، كما تكفل حق كل مواطن في التمتع بها.

وانطلاقًا من هذا النص، يضيف خالد علي: “الطبقات التي تحب أن كل شىء لنفسها، كدليل على تميزها وتفردها لتشبع غرورها وتفاهتها، لو كانت هناك حكومة تحمى الدستور وتطبق القانون -فى هذا الشأن- لأصبح كل من يمنع الشعب من الاستمتاع بالبحار والشواطىء والأنهار فى السجن”.

وواصل حديثه قائلًا: “الدولة عندما تمنح مستثمرًا أرضًا فهي لا تملك أن تمنحه البحر والنهر والشواطئ لكونها ملكيات عامة، وأى عقد يخالف تلك القاعدة هو عقد فاسد ومنعدم”، بحسب قوله.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن “الحكومة تزيل بعض العقارات وتنزع الملكيات باسم وقف التعديات والمصلحة العامة، لكنها عند الطبقات الغنية والمستثمرين -فى هذا الشأن- لا ترى، لا تسمع، لا تتكلم، وخير مثال هو تلك المشروعات الساحلية التى يسعى فيها ملاكها لامتلاك البحار والشطوط”.

وبين شكاوى بدأت من بوابات القرى السياحية، وآراء تستند إلى القانون والدستور، لا يزال الجدل قائمًا حول حدود سلطة إدارات القرى في تنظيم الدخول، وأين تنتهي حقوق المستثمرين، وأين يبدأ حق المواطنين في الوصول إلى البحر باعتباره ملكًا عامًا للجميع.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

5
مشروع لتأهيل 400 مصري لسوقي العمل الإيطالي والإسباني.. و30% من مقاعد التدريب للفتيات
المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
"الأعلى للإعلام" يوافق على توصيات "الشكاوى" باجتماعه الدوري
IMG_٢٠٢٦٠٧٢٧_١٣١١٣٢
بالحبر وليس البارود.. هكذا كتب أبطال "توجيهي غزة" حكاية القمة من قلب الخيام
نقابة الصحفيين
لعدم اكتمال النصاب.. مد التسجيل 3 ساعات في عمومية صندوق تكافل الصحفيين

أقرأ أيضًا

تعبيرية
بيزنس الوهم العقاري.. ضحايا المطورين يتزايدون في غياب قوانين تحميهم
Oplus_131072
قفزات طفيفة في أسعار الذهب.. وعيار 21 يقترب من الـ6000
images (1) (26)
هل بدأت السنوات العجاف في السودان؟.. خبراء: لا بديل عن الإدارة الثلاثية لسد النهضة
مصيف
دليل المصيف الاقتصادي لعام 2026.. رحلة البحث عن البهجة بأقل تكلفة في زمن الغلاء