أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

شواطئ الساحل الشمالي.. أين تنتهي سلطة القرى السياحية ويبدأ حق المواطنين؟

مع ارتفاع درجات الحرارة إلى 39 درجة مئوية وأكثر في بعض المناطق، بدأ موسم الهروب إلى الساحل الشمالي مبكرًا. آلاف الأسر حملت حقائبها بحثًا عن نسمة هواء باردة وساعات على شاطئ البحر، لكن بالنسبة للبعض، توقفت الرحلة عند بوابات القرى السياحية.

خلال الأيام الماضية، انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي شكاوى من ملاك ومستأجرين داخل عدد من القرى، تحدثت عن منع بعض المستأجرين من الوصول إلى الشاطئ، ومنع بعض الملاك من إدخال أقاربهم وأصدقائهم، إلى جانب إلزام الجميع بالحصول على QR Code للدخول، وهو ما أثار موجة من التساؤلات حول مدى توافق هذه الإجراءات مع القانون والدستور.

ومع اتساع الجدل، برز سؤال آخر: هل أصبحت بعض شواطئ الساحل الشمالي خارج متناول المواطنين؟

أخبار ذات صلة

الإصلاح السياسي
"الديمقراطية بعدين.. البلد محتاجة استقرار".. هكذا اتفق رؤساء مصر منذ 1952
5fc1c4bc-e462-47c0-8a8a-30997e5a6c76
مهزلة الألقاب العلمية الجامعية في الإعلام المصري.. من يُحاسب على ذلك؟
مشغولات ذهبية
حالة من الاستقرار.. تعرف على أسعار الذهب اليوم

الدكتور مجدي صادق، عضو غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة وخبير شؤون السياحة والاستثمار السياحي، يرفض هذا الطرح تمامًا، وقال في تصريحات لـ”القصة”: “لا يوجد شيء يسمى شاطئ يُغلق أمام مواطن، حتى المواطن العادي الذي يسير بسيارته ويرغب في الاستمتاع بالشاطئ من حقه الاستمتاع، لأن الشواطئ ملكية عامة للشعب، لا يجوز لأي أحد أن يمنع الشعب من النزول إليها والاستمتاع بها”.

الشواطئ ملكية عامة

ولا يتوقف صادق عند هذا الحد، بل يوضح الأساس الذي يستند إليه، قائلًا: “جميع الشواطئ من حيث الأصل شواطئ عامة، ولا يجوز البناء على مسافة تقل عن 200 متر من الشاطئ، لأن هذه المنطقة تُعد ملكية عامة، فالـ200 متر من ضرب المية إلى أول بناء ملكية عامة للشعب، حتى ليست ملكية الدولة ولا تتمكن الدولة من المنع فيها”.

ومع تصاعد الحديث عن إلزام الملاك بالحصول على QR Code، يرى صادق أن الأمر يثير إشكالية أخرى، موضحًا: “المالك يدفع صيانة شهرية وصيانة سنوية، فلا يجوز فرض مثل هذه الإجراءات عليه، وفي نفس الوقت المالك له ملكية كاملة طبقًا لأحكام القانون المصري، فالملاك لهم حق في تكوين جمعية فيما بينهم، ولو المالك يرغب في تنفيذ أي منشأة، لا يجوز له تنفيذها، لأن ملكيته انتهت بالبيع، والبيع هنا نقل ملكية كاملة، وليس حق انتفاع، لأنه يبيع ملكية كاملة”.

وبحسب خبير شؤون السياحة والاستثمار السياحي، فإن انعكاسات هذه الإجراءات لا تتوقف عند الملاك فقط، وإنما تمتد إلى حركة السياحة الداخلية، ويقول: “المستأجر عندما يذهب إلى الساحل ويرغب في النزول إلى الشواطئ ستقابل هذه الرغبة بالمنع، بسبب عدم ملكيته، مما يؤثر بالسلب على السياحة الداخلية، ويلزمنا بتطبيق القانون وتطبيق الدستور، الذي ينص على أن البحر ملكية عامة، والشواطئ ملكية عامة، ليست ملكية حكومية، وليست ملكية دولة، وليست ملكية مالك اشترى وبنى وكسب واستثمر”.

البحر مِلك للجميع

واختتم صادق حديثه بالتأكيد على أن “البحر ملك لجميع المواطنين”، معتبرًا أن تقسيم الشواطئ إلى عامة وخاصة يمثل مخالفة للقانون، وفقًا لرأيه.

وعلى الجانب القانوني، يرى المحامي والسياسي خالد علي أن الجدل لا يتعلق فقط بتنظيم الدخول، وإنما يمتد إلى نصوص الدستور نفسها. ويقول في تصريحات لـ”القصة”، إن هذه الإجراءات “تمثل مخالفة صريحة للدستور المصري”، موضحًا أن المادة (45) من الدستور تنص على التزام الدولة بحماية بحارها وشواطئها وبحيراتها وممراتها المائية ومحمياتها الطبيعية، ويحظر التعدي عليها أو تلوثها أو استخدامها بما يتنافى مع طبيعتها، كما تكفل حق كل مواطن في التمتع بها.

وانطلاقًا من هذا النص، يضيف خالد علي: “الطبقات التي تحب أن كل شىء لنفسها، كدليل على تميزها وتفردها لتشبع غرورها وتفاهتها، لو كانت هناك حكومة تحمى الدستور وتطبق القانون -فى هذا الشأن- لأصبح كل من يمنع الشعب من الاستمتاع بالبحار والشواطىء والأنهار فى السجن”.

وواصل حديثه قائلًا: “الدولة عندما تمنح مستثمرًا أرضًا فهي لا تملك أن تمنحه البحر والنهر والشواطئ لكونها ملكيات عامة، وأى عقد يخالف تلك القاعدة هو عقد فاسد ومنعدم”، بحسب قوله.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن “الحكومة تزيل بعض العقارات وتنزع الملكيات باسم وقف التعديات والمصلحة العامة، لكنها عند الطبقات الغنية والمستثمرين -فى هذا الشأن- لا ترى، لا تسمع، لا تتكلم، وخير مثال هو تلك المشروعات الساحلية التى يسعى فيها ملاكها لامتلاك البحار والشطوط”.

وبين شكاوى بدأت من بوابات القرى السياحية، وآراء تستند إلى القانون والدستور، لا يزال الجدل قائمًا حول حدود سلطة إدارات القرى في تنظيم الدخول، وأين تنتهي حقوق المستثمرين، وأين يبدأ حق المواطنين في الوصول إلى البحر باعتباره ملكًا عامًا للجميع.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

النائب سيد عبدالعال، رئيس حزب التجمع المنتهية ولايته
التصعيد مستمر.. عبدالعال يتقدم بشكوى ضد أعضاء "تجمع الدقهلية" للنيابة العامة
نائل حسن
اليوم.. "أمن الدولة العليا" تنظر التجديد الأخير لحبس نائل حسن
من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ
IMG_4265
خالد يوسف يكتب: شهادتي: هل كان خوض "صباحي" لانتخابات الرئاسة 2014 باتفاق؟

أقرأ أيضًا

Oplus_131072
قفزات طفيفة بأسعار الذهب.. كم سجل عيار 21 اليوم؟
تعد أموال المعاشات هى الملاذ الآمن والدرع الواقي للمواطن بعد رحلة عمل شاقة، لكن الواقع العملي عبر العقود الماضية كشف عن فجوة عميقة تعرف "بأوهام العائد المرتفع"
436 مليارًا.. الحكاية التي لا يحكيها رقم المعاش
file_0000000000ac81f490a71ed842632a19
كليات الطب.. حين يصبح المجموع سؤالًا عن كفاءة الطبيب
الذكاء الاصطناعي
أميرة عبد الفتاح تروي رحلة الصحافة الصينية في عصر الذكاء الاصطناعي