أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

في ذكرى الأول من أغسطس.. وفاءً للجيش العربي السوري صمام أمان الوطن

عصام سلامة
  • عصام سلامة

    محلل استراتيجي متخصص في شؤون الأمن القومي

 

يُطل علينا الأول من أغسطس/آب حاملاً معه عبق “التاريخ العريق” وتحديات اللحظة الراهنة، ليقف السوريون وكل الشرفاء في الأمة العربية أمام ذكرى تأسيس “الجيش العربي السوري”، المؤسسة الوطنية الكبرى التي طالما مثلت درع الوطن وحصنه المنيع.

إن هذا اليوم ليس مجرد محطة احتفالية عابرة، بل هو واحة لاستحضار “معاني الشرف” والعزة والتضحية في سبيل سيادة “التراب الوطني”، واستذكار مسيرة طويلة من البذل والعطاء ممتزجة بدماء أجيال من الشهداء.

أخبار ذات صلة

نقابة الصحفيين
"الاشتراكيون الثوريون" تطالب بالحرية الفورية لجميع الصحفيين المحبوسين
هشام يونس
اليوم وغدا.. صرف بدل التدريب والتكنولوجيا على مرحلتين لأعضاء النقابة
شركة ابو قير للاسمنت
إعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة.. إصلاح أم تمهيد للبيع؟

لقد وُلد هذا الجيش العريق ليكون امتداداً لهوية الأمة وتطلعاتها، فهو في العقيدة الاستراتيجية والتاريخية الجيش الأول لـ“الجمهورية العربية المتحدة”، بينما تكامل دوره مع الجيشين الثاني والثالث في “جمهورية مصر العربية” في محطات الكرامة الكبرى. ولطالما ارتبط اسم الجندي السوري بالصلابة والبسالة، مقدماً نموذجاً فريداً في الالتزام القومي والعسكري، وظلّ الحارس الأمين لـ”البوابة الشمالية” للوطن العربي.

ركيزة الدفاع الأول: الصمود الأسطوري في وجه المؤامرة

على مدى ما يقارب أربعة عشر عاماً، منذ انطلاق الأزمة السورية في مارس/أذار ٢٠١١ وحتى ديسمبر/كانون الأول ٢٠٢٤، خاض الجيش العربي السوري ملحمة استثنائية بكل ما تحمله الكلمة من معنى. لقد واجه هذا الجيش صامداً عصابات إجرامية و”تشكيلات إرهابية” عابرة للحدود، تدفقت من كل بقاع الأرض لتنفيذ “مخطط استراتيجي صهيو-أميركي” هدف إلى “تفكيك الدولة” الوطنية السورية وإعادة رسم خريطة الإقليم بما يخدم مصالح الهيمنة الأجنبية.

ولولا الصمود الأسطوري لهذا الجيش وتضحياته الجسام، لكانت تلك الجماعات الإرهابية قد وجدت طريقها المفتوح لتغزو باقي “الجغرافيا العربية”، وتصدر الفوضى والدمار إلى محيطها الإقليمي بأسره، لقد كان الجيش العربي السوري المنقذ الحقيقي للتراب العربي و”حائط الدفاع الأول” عنها، تماماً كما واجهت “الدولة المصرية” مخطط الإرهاب وأسقطت حكم “جماعة الإخوان” لتصون هويتها العربية واستقرارها، فكانت “دمشق” و”القاهرة” تتكاملان في خندق الدفاع عن الوجود العربي.

بعد السقوط: جغرافية منتهكة وسيادة مستباحة

اليوم، وفي ظل تحولات قاسية شهدتها الساحة السورية بعد “سقوط دمشق” وصعود تنظيمات إرهابية ومجموعات مسلحة لتصبح “سلطة أمر واقع” تحت واجهات وقيادات متغيرة مثل “أبو محمد الجولاني” الذي صار “أحمد الشرع”، اختفى الجيش العربي السوري المنظم من المشهد الميداني الفاعل، لتتكشف سريعاً فداحة الفراغ الاستراتيجي الذي خلّفه هذا الغياب.

إن انعكاسات غياب مؤسسة الجيش الوطني تبدت جلية ومؤلمة على كامل الجغرافيا السورية: من “التوغل الإسرائيلي” الجنوبي، حيث تم انتهاك الأراضي السورية جنوباً، وتوغل كيان الاحتلال الإسرائيلي ليصل إلى مشارف تبتعد قرابة العشرين كيلومتراً فقط من قلب العاصمة دمشق و”قصر الحكم”، في سابقة خطيرة تعكس مدى تهاوي الحماية الوطنية.

كذلك الاعتداءات على الحدود الشمالية حيث صار “الجيش التركي” طليقاً في المناطق الحدودية، متوغلاً وناصباً القواعد العسكرية، ومقدماً على هدم البيوت وتجريف المزارع وإحداث “تغييرات ديموغرافية” وميدانية مفروضة بالقوة.

فقد تم تشرذم الجغرافيا وتحولت سورية إلى مجموعات جغرافية محاصرة، تفصل بينها “خطوط التوتر” وسلطات الأمر الواقع، وتراجعت فيها “هيبة الدولة” ووحدة أراضيها.

الذاكرة المجروحة: ترسانة مدمرة ومحطات الألم

إن الجيش الذي قضى عقوداً يكد في بناء ترسانته ودعم مقدراته ليكون حامياً للسيادة، تعرضت بنيته الأساسية وقدراته الاستراتيجية للتدمير المنهجي مع “الساعات الأولى” لصعود التنظيمات الإرهابية واستلامها لمقاليد الأمور، في محطة تستهدف “طمس مقومات الدولة” الوطنية من جذورها.

وقبل السقوط بشهور معدودة، ظلت الذاكرة الوطنية محملة بآلام “الفاجعة الكبرى”، حيث الاستهداف الإرهابي الآثم للكلية العسكرية في “حمص”، والذي ارتقى فيه العشرات من خيرة ضباط المستقبل وشبابه “شهداء” على طريق الواجب والشرف، إن دماء هؤلاء الأبطال، ومعهم أرواح آلاف الشهداء من ضباط وجنود الجيش العربي السوري، تظل طوق نجاة في ضمير الأمة، وتذكاراً خالداً لمن قدموا التضحيات كي تبقى “راية الوطن” عالية مرفوعة.

إن ما يبعث على الأسى والريبة هو “التعاطي الدولي” المريب مع الأزمة السورية، فالمجتمع الدولي لم يعد يمارس ازدواجية المعايير فحسب، بل كشف بوضوح عن توجهات معادية للحق والصواب التاريخي. لقد بات المشهد الحقوقي والإعلامي العالمي يوصم “الجيش العربي السوري الوطني” بالاتهامات، بينما تسعى دوائر القرار الغربي والإقليمي إلى غسل سمعة “عصابات الإرهاب” وتاريخها الدموي، وتفتح لها أبواب الشرعية الدبلوماسية والسياسية في مفارقة أخلاقية صارخة.

إن هذه السياسات تؤكد مجدداً أن ما جرى لم يكن سوى “مؤامرة” محبوكة صُممت خصيصاً لتقويض الاستقرار في “المنطقة العربية”، وكانت سورية بجيشها وشعبها وقيادتها “حائط صد” في وجه هذا المشروع الهدام.

نداء الداخل: حماة الديار هم مفتاح الخلاص

اليوم، وأكثر من أي وقت مضى تتعالى الأصوات من داخل المدن والقرى السورية، مستصرخةً جيشها الباسل الأبي، ومؤكدةً أن لا أمن ولا استقرار ولا استعادة للكرامة الوطنية إلا بعودة “المؤسسة العسكرية” إلى وجودها ودورها التاريخي الأصيل حاميةً للديار وحافظةً لوحدة التراب.

إن الواقع السوري المأزوم اليوم يثبت بالدليل القاطع أن الجيش العربي السوري هو جزء أساسي ولا غنى عنه في “معادلة الحل” والإنقاذ الوطني، فلا استقرار لمجتمع تُستباح سيادته، ولا سلام في وطن تنتهك كرامته العسكرية.

في الأول من أغسطس/آب، عيد “حماة الديار”، نترحم بخشوع وإجلال على أرواح “شهداء الوطن” الأبرار، “شهداء الحق” والسيادة والكرامة، ويبقى الأمل متوقداً في أن “شرف العسكرية السورية” سيظل نبراساً يضيء عتمة المرحلة، وأن دماء الشهداء لن تذهب هباءً، بل ستزهر عما قريب وعياً متجدداً ونهوضاً حتمياً يستعيد “الجمهورية العربية السورية” الواحدة الأبية، حرةً عزيزة على كامل ترابها المعطر بدماء الشهداء.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

أصحاب المعاشات - أرشيفية
"المصرية للحقوق والحريات" تطالب الحكومة بتوضيح موقفها من أزمة المعاشات
قبل اجتماع البنك المركزي .. جودة : الفارق عند المواطن المصري الأسعار و ليس التضخم
417 مليار جنيه.. لماذا غيّر البنك المركزي قواعد تمويل الشركات غير المصرفية؟
IMG_20260729_031403
هل تعرض أوكرانيا نفسها كشريك لواشنطن في حصار إيران؟
محمد عادل وزوجته روفيدة
زوجة محمد عادل: حالته النفسية سيئة ونخشى تكرار الاعتداء عليه داخل السجن

أقرأ أيضًا

وزير التربية والتعليم
تعرف على نتيجة الشهادة الثانوية العامة الآن
هشام يونس
هشام يونس لـ "القصة": صرف بدل الصحفيين غدًا
صبري الموجي
«عُقْدَة» المفعول به !
مساعد الليثي
مساعد الليثي لـ "القصة": شركات الاتصالات أكبر المستفيدين من المحتوى الصحفي.. و5% من عوائد الإنترنت يمكن أن تنقذ المهنة