أثارت تصريحات حديثة أدلى بها وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، خلال مشاركته في إحدى حلقات “البودكاست”، موجة عارمة من الاستنكار والغضب على منصات التواصل الاجتماعي وفي الأوساط السياسية، عقب دعوته الصريحة والتصعيدية بضرورة “قتل من 30 إلى 40 عربياً يومياً” للسيطرة على الأوضاع الميدانية.
ورغم حالة الذهول التي أحدثها التقطيع المترجم للحلقة وتداول مقاطع الفيديو الخاصة بها بكثافة تحت وسوم تطالب بمحاسبته، إلا أن مراقبين أكدوا أن هذه المواقف لا تشكل مفاجأة بالنسبة لسجله الأيديولوجي، بل تعد امتداداً لسلوك ومواقف علنية تبناها على مدى سنوات.
أبرز محاور القضية وحيثياتها
تداول مستخدمو شبكات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو اقتطع من المقابلة، يظهر فيه بن غفير وهو يدعو لاستخدام القوة المفرطة ضد العرب بشكل يومي، مما اعتبره مناهضون دعوة صريحة لإراقة الدماء وممارسة سياسات العنف الإثني بغطاء رسمي.
وأعاد الناشطون التذكير بالخلفية التاريخية للوزير المتطرف، مشيرين إلى احتفاظه لسنوات طويلة بصورة معلقة في منزله لـ باروخ جولدشتاين، منفذ مجزرة الحرم الإبراهيمي عام 1994 (التي أسفرت عن استشهاد 29 مصلياً وإصابة نحو 150 آخرين أثناء صلاة الفجر)، وهي الصورة التي لم يقم بإنزالها إلا في عام 2020 تحت ضغوط انتخابية.
تأتي هذه التصريحات لتسلط الضوء على الخطورة الأمنية والسياسية المترتبة على وصول شخصية تنتمي لأفكار حركة “كاخ” المحظورة والمصنفة إرهابياً إلى منصب تنفيذي رفيع يتولى إدارة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.