أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

“القصة” يسأل سياسيين.. لماذا لا تتعلم الحكومة من أخطائها؟

الحكومة

إذا قرأنا الأحداث التي تجري بالبلاد من آن لآخر غالبا ما سنجد بعضها متكرر. تتكرر بكل ما فيها، حتى الأخطاء والنتائج. وكأن ما يحدث مجرد صورة تحمل نفس الشكل والأبعاد والمواطنين البؤساء، مع اختلاف أشكالهم. خصوصا تلك الوقائع التي يتعلق الأمر فيها بأخطاء الحكومة. فالأخطاء مكررة وكأنها لا تتعلم شيئا. فتسير في نفس الطريق وعلى نفس النهج، وتقدم نفس المقدمات لكنها تنتظر اختلاف النتائج.

فما بين قروض البنك الدولي، وقروض أخرى لسداد الأولى، وأزمات في الصحة والتعليم، وحوادث طرق وضياع أرواح، تستمر الحكومة في العمل بنفس الرؤية والسير في نفس الاتجاه، حتى الأمور التي بات الخطأ الحكومي فيها يقينا تكررها كما هي، فلماذا لا تتعلم الحكومة من أخطائها؟

فقدان الرقابة والمحاسبة

أخبار ذات صلة

إسماعيل الإسكندراني
منع ماهينور المصري من زيارة الزميل إسماعيل الإسكندراني
images (35)
تسليم السلاح أم إعادة التموضع؟.. الحقيقة الكاملة لما يدور في كواليس "غزة الجديدة"
الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء
بعد تصريحات مدبولي.. "القصة" يقدم مقارنة للوضع الاقتصادي بين 2014 و2026

قال الدكتور عمرو هاشم ربيع، المستشار بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بمركز الأهرام، إن عدم تعلم الحكومة المصرية من أخطائها يرجع إلى فقدان الرقابة والمحاسبة.

وأضاف ربيع، في تصريحات خاصة، أن غياب المستشارين أيضا يسهم في عدم التعلم. موضحًا أن الرقابة والمحاسبة مع وجود مستشارين هو أمر يولد نوعًا من التجديد. بينما يؤدي فقدان هذه العناصر إلى الفشل.

وأشار ربيع إلى أن المحاسبة لها شقان، الأول هو المحاسبة المالية، التي يقوم بها الجهاز المركزي للمحاسبات. مشيرًا إلى أن يد الجهاز “مغلولة” في أمور كثيرة جدًا. وضرب مثالًا بجهاز مستقبل وطن ومستقبل مصر. وقال: “تقريبًا استغنى عن الحكومة خالص”، إلى جانب دوره في متابعة الأمور المتعلقة بالموازنة وغيرها.

أما الشق الثاني، والحديث لربيع، يتمثل في المحاسبة السياسية، التي يقوم بها البرلمان. لافتا إلى أن البرلمان مرتبط بأعضائه بالضرورة، لأنه لا يوجد برلمان من دون أعضاء. وتابع: “عندما يصل الأعضاء لمقاعدهم بانتخابات مزورة، تحفَّظ عليها الرئيس بنفسه، فطبيعي ألا يجيد عدد معتبر منهم المحاسبة”.

وتساءل هاشم عن كيفية قيام عضو البرلمان بمحاسبة الحكومة إذا كان قد وصل إلى موقعه بطريقة تتضمن تزويرًا أو فسادًا. قائلًا: “فاقد الشيء لا يعطيه”. وأضاف: “إذا كان الشخص نفسه قد وصل بهذه الطريقة، فكيف سيحاسب الفاسد إذا كان هو أصلًا فاسدًا؟”.

ولفت هاشم إلى إن هذا الوضع يجعل الحكومة ترتكب أخطاء كثيرة ولا تتعلم منها. لأنها تصر على الاستمرار في الطريق نفسه، في ظل ما وصفه بحالة من “النفاق المذري”. موضحا أن البعض يوافق على كل شيء ويقول “صح” بسبب الخوف، أو لأنه صاحب مصلحة. مشيرًا إلى كثرة أصحاب المصالح الذين يريدون استمرار الأوضاع على ما هي عليه. “لأن تغيير الوضع القائم سيؤدي إلى فقدانهم مصالحهم، ومحاسبة بعضهم”، بحسب رؤيته.

الحكومة والمجالس الاستشارية

وانتقل هاشم إلى جانب آخر، وهو غياب المستشارين، متسائلًا عن مدى استفادة الحكومة من المجالس الاستشارية الموجودة لديها. مثل المجالس الاستشارية الخاصة بالإرهاب والتعليم والصحة وغيرها. متسائلًا عن عدد هذه المجالس التي انعقدت لمناقشة ملف التعليم، وعن عدد الذين قدموا رأيًا. وكيف جرى التعامل مع هذه الآراء، وما إذا كانت قد أُخذ بها أم لا.

وأضاف أنه لم يرَ استفادة حقيقية من هذه المجالس. موضحًا أن المجالس التي يتم إنشاؤها تكون في كثير من الأحيان لحاجة مؤقتة، وتظهر في البداية وكأنها مستمرة. موضحا أنها تنشأ في ظروف طارئة أو خلال أزمات، ثم تُترك بعد ذلك، وقد لا تعقد سوى اجتماع أو اجتماعين.

وأكد هاشم أن الأمر لا يتعلق بمجلس واحد أو اثنين، وإنما يشمل تقريبًا جميع المجالس. مشيرًا إلى أن هذه المجالس تقوم بدور يشبه عمل بيوت الخبرة. موضحًا أنه عندما لا توجد بيوت خبرة، تصبح الاستفادة من أصحاب الخبرات والأفكار محدودة.

وقال هاشم إن كل شخص يأتي بفكرة وبأسلوب معين. وتابع: “المشكلة ليست في اختلاف الفكر أو السياسة، وإنما في أن كل شخص يريد تنفيذ الأمور بطريقته”.

واحتتم هاشم حديثه بأن غياب الرقابة والمحاسبة والمستشارين وبيوت الخبرة يؤدي إلى عدم تعلم الحكومة من أخطائها. مؤكدًا أن هذا هو ما يجعلها تستمر في الأخطاء نفسها بدلًا من التعلم منها.

الاعتراف بالأخطاء وتغيير السياسات

بينما قال السياسي هيثم الحريري، عضو مجلس النواب سابقا، إن وقوع الأخطاء في إدارة الدول أمر وارد، ولا توجد حكومة معصومة من الخطأ. موضحًا أن المشكلة الحقيقية ليست في وقوع الخطأ، وإنما في عدم الاعتراف به، أو تكراره. كذلك في الاستمرار في نفس السياسات رغم ظهور نتائج تؤكد الحاجة إلى مراجعتها.

وأضاف الحريري، في تصريحات خاصة، أن السؤال الذي يجب طرحه بوضوح هو، “هل ترى الحكومة أخطاءها؟ وهل لديها الإرادة الحقيقية لتصحيحها؟”.

وأشار الحريري إلى أن الحكم على أداء أي حكومة لا يجب أن يكون فقط بعدد القوانين التي أصدرتها. أو عبر المشروعات التي أعلنت عنها، أو حجم الإنفاق والاستثمارات التي تم تنفيذها. لافتًا إلى أن المعيار الأهم هو ما تحقق للمواطن، وما إذا كانت هذه السياسات قد انعكست على مستوى معيشته ودخله وفرص العمل وجودة الخدمات. وتابع: “المواطن هو المعيار والمقياس الوحيد والحقيقي لآداء الحكومات. إذا شعر باليسر والنماء وتذليل العقبات في حياته اليومية فهذا أكبر دليل على نجاح الحكومة. وإذا شعر بعكس ذلك فهذا نذير بفشلها”.

وأوضح الحريري أنه إذا أثبتت النتائج أن سياسة ما لم تحقق أهدافها، فإن الاستمرار فيها لا يُعد ثباتًا في الموقف. بل قد يتحول إلى مشكلة أكبر. مؤكدًا أن التصحيح لا يعني بالضرورة الاعتراف بالفشل، وإنما يعني امتلاك القدرة على مراجعة القرار. كذلك اكتشاف أوجه القصور، وتعديل المسار قبل أن تصبح تكلفة الخطأ أكبر.

مسئولية مجلس النواب 

وأضاف الحريري، أن المسؤولية الأكبر تأتي هنا على عاتق مجلس النواب، مشيرًا إلي أن المجلس ليس مجرد جهة توافق على القوانين، وإنما هو السلطة التي تمنح الحكومة الثقة، وتراقب أداءها، وتناقش الموازنة العامة، وتمتلك أدوات الاستجواب والمساءلة، بل وتملك دستوريًا سحب الثقة منها عند الضرورة. وتابع: “ولهذا نقول دائمًا إن مجلس النواب والحكومة شريكان في النجاح والفشل”.

ولفت البرلماني السابق إلى أنه إذا نجحت الحكومة، فذلك نجاح للدولة ومؤسساتها. وإذا أخفقت في سياسات أو قرارات، فلا يكفي أن تتحمل الحكومة وحدها المسؤولية. خصوصًا إذا لم يستخدم البرلمان أدواته الرقابية لمنع الخطأ أو تصحيحه.

وأكد الحريري أن معيار نجاح الحكومة ومجلس النواب ليس عدد القرارات التي اتُخذت. وإنما درجة رضا المواطنين عما تَحَقق، وقدرة الدولة على الاعتراف بأخطائها وتصحيحها.

واختتم الحريري قائلا إن الدولة القوية ليست الدولة التي لا تخطئ، وإنما الدولة التي ترى أخطاءها مبكرًا. وتك التي تملك شجاعة الاعتراف بها، والأهم القدرة والإرادة على تصحيحها.

ليست أخطاء بل جريمة منظمة

من جانبه، قال طلعت فهمي، رئيس التحالف الاشتراكي، إن ما نعتبره أخطاء في تصرفات الحكومة ليس أخطاء، بل هي إجراءات مقصودة مبنية ومؤسسة على توجهات تعمل لصالح فئة قليلة محددة على حساب باقي الشعب.

وأضاف فهمي، في تصريحات خاصة، أن ذلك يتضح من خلال اتساع الفارق في الدخل بين هذه الفئة وباقي طبقات الشعب، مشيرًا إلى أنه بينما تتزايد ثروات هذه الفئة بسرعة الصاروخ، تتناقص قدرات باقي طبقات الشعب على مواجهة متطلبات المعيشة الكريمة.

وأوضح فهمي، أن هذه الجريمة، وهي جريمة إفقار الشعب، تتم بترسانة من التشريعات التي تسمح وتحمي تركيز الثروة، والأرض وما تحتها وما فوقها، في يد هذه الفئة، وفق خطة ومنهج بدأت منذ سنوات.

واختتم فهمي تصريحاته “بأنها ليست أخطاء، إنما جريمة منظمة”.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

النواب
أسطوانات الغاز داخل المحلات تحت المجهر.. برلمانية تطالب بمراجعة اشتراطات الأمان بالمراكز التجارية
image_b9b531b3
تجار "الكارنيهات" ومهووسو الألقاب تحت المجهر.. فماذا يقول القانون؟
أحد الأطفال
8 آلاف مبتور في غزة.. كيف يحرم الأطفال والنساء من حق الحركة تحت الركام؟
نتنياهو وترامب
خديعة "الهروب من تركيا".. هل يقع ترامب في فخ تقارير نتنياهو الاستخباراتية؟

أقرأ أيضًا

الصور المنتشرة لحسام حسن
مصادر: حسام حسن بخير.. ونرجو عدم الخوض في أمور شخصية
الحكومة
"القصة" يسأل سياسيين.. لماذا لا تتعلم الحكومة من أخطائها؟
الدوري التركي
لماذا لم يدفع مدرب "طرابزون" بـ"صلاح" بداية مباراة اليوم؟
من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ