أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

لولا أم فلافيو؟.. انتخابات البرازيل تعيد رسم خريطة أمريكا الجنوبية بين واشنطن وبكين

تتجه الانتخابات الرئاسية البرازيلية إلى جولة ثانية في 25 أكتوبر، بعدما فشل أي من المرشحين في حسم السباق خلال الجولة الأولى، التي تصدرها فلافيو بولسونارو بنسبة 47.03% من الأصوات، مقابل 45.16% للرئيس لولا دا سيلفا، في نتيجة تعكس شدة المنافسة والاستقطاب السياسي داخل البرازيل.

وتحظى الانتخابات بأهمية تتجاوز حدود الصراع الداخلي، في ظل الوزن السياسي والاقتصادي للبرازيل داخل أمريكا الجنوبية، وموقعها في التوازنات الدولية بين الولايات المتحدة والصين، إلى جانب دورها داخل مجموعة بريكس والجنوب العالمي. ويأتي الانتقال إلى الجولة الثانية في وقت تبدو فيه البرازيل أمام مفترق طرق بشأن توجهاتها السياسية والخارجية خلال المرحلة المقبلة.

وقال الدكتور محمد عطيف، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة شعيب الدكالي بالجديدة والباحث المتخصص في شؤون أمريكا اللاتينية لـ”القصة”، إن نتيجة الجولة الأولى تعكس بوضوح حجم الاستقطاب السياسي الذي تعرفه البرازيل، مشيراً إلى أن الفارق المحدود بين فلافيو بولسونارو ولولا يؤكد أن المجتمع البرازيلي منقسم بشكل واضح بين اتجاهين سياسيين.

أخبار ذات صلة

reuters_6ac22ba6-1791110054
لولا أم فلافيو؟.. انتخابات البرازيل تعيد رسم خريطة أمريكا الجنوبية بين واشنطن وبكين
يحيى قلاش
قلاش: التأكد من كفالة الضمانات عند توجيه اتهام لأي زميل واجب "الصحفيين"
منتخب-مصر-للشباب2026_10_3_21_40
تتويج المنتخب الوطني ببطولة شمال إفريقيا للشباب

وأضاف عطيف أن عدم حصول أي من المرشحين على الأغلبية المطلقة جعل الحسم مؤجلاً إلى الجولة الثانية، موضحاً أن أهمية النتيجة تكمن أيضاً في أن فلافيو تجاوز التوقعات التي كانت تمنح لولا أفضلية نسبية قبل الاقتراع.

وأشار الباحث المتخصص في شؤون أمريكا اللاتينية إلى أن المشهد الانتخابي أصبح شديد التنافس، وأن الاستقطاب لم يعد مجرد ظاهرة انتخابية عابرة، وإنما أصبح جزءاً من البنية السياسية والمجتمعية في البرازيل، موضحاً أن الجولة الثانية ستكون معركة لاستقطاب الناخبين الذين صوتوا للمرشحين الآخرين، إلى جانب الناخبين الذين لم يحسموا موقفهم بعد.

صعود فلافيو.. موجة يمينية أم رفض لسياسات لولا؟

وحول ما إذا كان صعود فلافيو بولسونارو يعكس تحولاً حقيقياً نحو اليمين في البرازيل، أم أنه مرتبط أساساً برفض جزء من الناخبين لسياسات لولا، قال عطيف إن العاملين حاضران معاً.

وأوضح أن هناك بالفعل قوة واضحة للتيار اليميني داخل المجتمع البرازيلي، استطاع فلافيو بولسونارو من خلالها الحفاظ على قاعدة انتخابية واسعة مرتبطة بالتيار البولسوناري، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه سيكون من الخطأ تفسير كل الأصوات التي حصل عليها باعتبارها تعبيراً عن تحول أيديولوجي كامل نحو اليمين.

وأضاف أن هناك حالة من عدم الرضا لدى جزء من الناخبين تجاه أداء حكومة لولا، خصوصاً فيما يتعلق بتكاليف المعيشة والوضع المالي والاقتصادي، موضحاً أن جزءاً من التصويت لفلافيو هو تصويت لصالح مشروع سياسي يميني، بينما يمثل جزء آخر تصويتاً احتجاجياً ضد لولا وحزب العمال.

وأكد عطيف أن هذه المعطيات تجعل قراءة نتيجة الجولة الأولى أكثر تعقيداً من مجرد الحديث عن “موجة يمينية”، خصوصاً أن عدم الرضا عن أداء الحكومة كان أحد العوامل التي ساهمت في تقدم فلافيو.

البرازيل.. هامش استقلال عن واشنطن

وفيما يتعلق بموقع البرازيل في أمريكا الجنوبية، وما إذا كانت لا تزال تمثل القوة الأبرز في القارة التي تحافظ على هامش من الاستقلال عن الولايات المتحدة، قال عطيف إن البرازيل ما زالت القوة الأبرز في أمريكا الجنوبية من حيث وزنها الاقتصادي والديموغرافي والدبلوماسي.

وأضاف أن برازيليا ما زالت تحاول الحفاظ على هامش من الاستقلال الاستراتيجي في سياستها الخارجية، وهو ما يظهر في علاقاتها مع الولايات المتحدة والصين، إلى جانب حضورها داخل مجموعة بريكس والجنوب العالمي.

وأوضح أن هذا الهامش أصبح أكثر تعرضاً للضغوط، خصوصاً في ظل التوترات التجارية والسياسية مع واشنطن، والمنافسة المتزايدة بين الولايات المتحدة والصين.

وأشار عطيف إلى أن الدور البرازيلي لم يتراجع بصورة بنيوية، وإنما أصبح أكثر صعوبة في ظل بيئة دولية شديدة الاستقطاب، موضحاً أن السياسة البرازيلية خلال السنوات الأخيرة قامت على تنويع الشراكات وعدم وضع البلاد في محور دولي واحد.

وقال إن الصين تمثل شريكاً اقتصادياً أساسياً للبرازيل، بينما تعد الولايات المتحدة قوة سياسية واقتصادية لا يمكن تجاهلها، في الوقت الذي تمنح فيه بريكس والجنوب العالمي البرازيل مساحة إضافية للتحرك.

ماذا يعني وصول فلافيو بالنسبة لواشنطن وبكين؟

وحول مستقبل العلاقات البرازيلية مع الولايات المتحدة والصين ومجموعة بريكس في حال وصول فلافيو بولسونارو إلى الرئاسة، قال عطيف إنه يتوقع تغييراً واضحاً في النبرة والأولويات، خصوصاً في العلاقة مع الولايات المتحدة.

وأوضح أن فلافيو أكثر قرباً من إدارة ترامب، وأن طرحه السياسي يقوم على تعزيز العلاقات مع واشنطن وإعادة تقييم بعض الخيارات التي اتخذتها حكومة لولا في السياسة الخارجية، مشيراً إلى أن فلافيو تحدث عن مراجعة موقع البرازيل داخل بريكس، وعن علاقات أكثر قرباً مع الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين.

لكن عطيف شدد على أن البرازيل لن تنتقل ببساطة من محور إلى آخر، موضحاً أن الصين أصبحت شريكاً تجارياً واستثمارياً أساسياً للبرازيل، وهو ما يجعل القطيعة معها مكلفة اقتصادياً.

وأشار إلى أنه حتى خلال عهد جايير بولسونارو، ورغم الخطاب السياسي القريب من الولايات المتحدة، استمرت العلاقات التجارية مع الصين، وبالتالي فإن وصول فلافيو قد يجعل برازيليا أقرب سياسياً وأمنياً إلى واشنطن، لكن المصالح الاقتصادية ستدفعها إلى الحفاظ على علاقة براغماتية قوية مع بكين.

أما فيما يتعلق بمجموعة بريكس، فأوضح عطيف أنه من الممكن أن تشهد تراجعاً في الوزن السياسي الذي تمنحه لها الحكومة الجديدة، لكنه استبعد أن يكون الانسحاب أو القطيعة الكاملة أمراً حتمياً، مؤكداً أن البرازيل لديها مصلحة في الاحتفاظ بأدوات متعددة للتحرك الدولي.

انتخابات البرازيل.. معركة على اتجاه أمريكا الجنوبية

وحول ما إذا كانت الانتخابات البرازيلية تتجاوز مسألة اختيار رئيس جديد لتصبح معركة على الاتجاه الجيوسياسي لأمريكا الجنوبية، قال عطيف إن الانتخابات الحالية تحمل بالفعل أبعاداً جيوسياسية تتجاوز بكثير مسألة اختيار الرئيس، وأوضح أن البرازيل دولة محورية في أمريكا الجنوبية، وبالتالي فإن توجهاتها الخارجية تؤثر بصورة مباشرة في التوازنات الإقليمية.

وأشار إلى أن لولا يمثل إلى حد كبير استمرار سياسة تقوم على التعددية القطبية وتنويع الشراكات والحفاظ على هامش من الاستقلال الاستراتيجي، مع توسيع حضور البرازيل في بريكس والجنوب العالمي، بينما يطرح فلافيو توجهاً أكثر قرباً من الولايات المتحدة وأكثر ميلاً إلى العلاقات الثنائية مع واشنطن.

لكن عطيف تحفظ على اختزال المعركة في اختيار بسيط بين “الاستقلال عن واشنطن” أو “الارتماء في الفلك الأمريكي”، مؤكداً أن الواقع أكثر تعقيداً، وقال إن البرازيل، حتى في حال فوز فلافيو، ستظل بحاجة إلى الصين، كما ستظل حريصة على مصالحها داخل أمريكا الجنوبية وعلى موقعها كقوة مستقلة.

واختتم أستاذ العلاقات الدولية حديثه بالتأكيد على أن السؤال الحقيقي لا يتعلق فقط بمن سيصل إلى قصر الرئاسة، وإنما بمستوى التوازن الذي ستختاره برازيليا بين القوى الكبرى.

ومن المقرر أن يتواجه لولا وفلافيو بولسونارو في الجولة الثانية يوم 25 أكتوبر، بعدما تصدر فلافيو الجولة الأولى بفارق محدود عن الرئيس البرازيلي الحالي.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

نقابة المحامين
انتخابات "المحامين" تشتعل قبل موعدها بعام ونصف!
مجلس الشيوخ بالعاصمة الادارية
في دور الانعقاد الثاني.. هؤلاء يمسكون مفاتيح مجلس الشيوخ
866ab107-7d5e-4bba-9c6b-1dfce484b0c1
رضا شعبان يكتب: ليبيا وإسرائيل.. من فيكتور إيمانويل الثالث إلى صدام حفتر
محمد صلاح في طرابزون
صفحة طرابزون سبور: دعمنا الأول لنادينا.. ولملك قلوبنا وفخرنا محمد صلاح

أقرأ أيضًا

1709070
بعد سد النهضة.. إثيوبيا تلوح بسدود جديدة دون موافقة مصر.. إلى أين يتجه صراع النيل؟
Screenshot_٢٠٢٦-١٠-٠٤-٢١-٢١-٢٣-٦٢١_com.android
تحالف العلمين يضع خطوطًا حمراء لإثيوبيا في النيل والبحر الأحمر
411
الأزمات تحاصر إثيوبيا.. 4 جبهات تضغط على آبي أحمد
images (1)
عيادة بلا طبيب.. كيف يجد منتحلو الصفة طريقهم إلى المرضى؟