قال نقيب الصحفيين الأسبق يحيى قلاش إن المؤسسات الرسمية أو المدنية في أي دولة تقوم كي تؤدي كل منها مهمتها ودورها الذي حدده لها القانون، ولا غرابة في ذلك.
وأضاف قلاش، في منشور له عبر صفحته الشخصية على “فيسبوك”، أنه لا يمكن أن تطلب من وزارة الداخلية أن تحل مكان نقابة الصحفيين، ولا يتوقع جمهور النقابة أن تتقمص النقابة دور وزارة الداخلية. ولا يمكن أن يُفسَّر أي خلاف بين الدورين على أرضية من الذي يحب مصر أو من هو الأكثر ولاءً.
وتابع: “أذكر أنه عندما تم القبض على الزملاء الدكتور محمد سيد سعيد، ومدحت الزاهد، ومصطفى السعيد، أيام الوزير زكي بدر، وعندما علم النقيب مكرم محمد أحمد بما تعرضوا له من معاملة كلنا نعرف تفاصيلها، لم يهاجم أحد من الصحفيين النقيب الذي أقام الدنيا ورفض هذا السلوك واشتكى للرئيس مبارك، وكانت الجمعية العمومية سندًا له، وكانت تتابع معه في لقاءات مفتوحة بالنقابة جهود الإفراج عنهم”.
وأردف: “وكذلك فعل النقيب جلال عارف الذي طالب مجلسه بإقالة حبيب العادلي عندما حدث تجاوز من بعض أفراد الأمن، وتعرضت زميلة للاعتداء على سلم النقابة، ولم يلم أحد النقيب إبراهيم نافع عندما أصدر بيانًا ينتقد فيه الطريقة التي تم التعامل بها مع الزميل حمدين صباحي عندما تم إلقاء القبض عليه في قضية الدفاع عن حقوق الفلاحين”.
وأشار قلاش إلى أن الداخلية لها أن تقوم بدورها في إطار القانون، والنقابة من واجبها التأكد من كفالة كل الضمانات المقررة في القانون، ومنه قانون النقابة، عند توجيه اتهام لأي زميل.
ولفت إلى أن خلط الأوراق غير مطلوب، وخلط الأدوار المتعمد غير مفيد، موضحا: “وكلنا مع قوة القانون، وكلنا يجب أن نرفض قانون القوة. بهذا فقط يتحقق الاستقرار، وهذا هو معيار الولاء والانتماء الذي لا يحتاج أي طرف أن يعطي فيه دروسًا للآخر”.
واختتم قلاش منشوره قائلا: “فرغم كل الملاحظات لا ينسى أحد أدوارًا تاريخية وتضحيات قدمها أفراد الداخلية، لكن من غير المقبول أن يصدر عن الداخلية تلميحًا أو تصريحًا بدعم نقابة الصحفيين للإرهاب، وهي التي قدمت الشهداء ودافعت عن أرض الوطن، ومن مبناها خرجت خلال عام واحد أكثر من 11 مسيرة ترفض سياسات الإخوان عندما كانوا يحكمون ويتحكمون”.