حضر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أمام مجلس النواب اليوم، بعد مطالبات بحضوره من عدد كبير من النواب خلال الفترة الماضية.
مدبولي أمام مجلس النواب
وقال مدبولي: “كانت الحكومة المصرية على استعداد مثل العديد من حكومات العالم كلًا وفق معطيات وظروفه والتحديات التى فرضت عليها، وهناك 60 دولة اتخذت إجراءات طارئة فى الأيام الأولى للحرب وما قد تفرضه من تحديات”.
وتابع: “قامت الحكومة المصرية بقرارات استباقية أسهمت فى استقرار الاقتصاد المصرى، بداية من المتابعة المتأنية للازمة الدراسة لتباعتها والسرعة والحسم عند اتخاذ القرار، ثم تقييم الأثر، وتشكيل لجنة للأزمة للساعات الأولى للحرب تولت مهمة المتابعة الدورية للحرب وما تفرضه من تأثير على حركة التجارة وسلاسل الإمداد”.
وأضاف:” لم يقتصر التحرك على المتابعة فقط، بل تفعيل حزمة متكاملة لإدارة الخطوط على الأسواق، ولأن سلامة أى مصرى تكون دائمًا على رأس أولياتنا.. وقامت وزارة الخارجية وشئون المصريين بالخارج بتشكيل خلية عمل لمتابعة أى استفسارات وسلامة أبنائنا فى الخارج وتأمين سبل الدعم، وتأمين موقف السلع الاستراتيجية والمستلزمات الطبية لتأمين احتياجات السوق المحلية لعدة أشهر، والحمدلله لم يحدث أى اضطراب فى أى سلع كما لم يرصد أحد ذلك. بالإضافة للتسريع فى الإفراج عن السلع أول بأول وتنويع مصادر الاستيراد… والحمدلله لم يحدث أى نقص طوال هذه الفترة من السلع الاستراتيجية”.
ماذا قال مدبولي عن الاقتصاد المصري؟
سجل الاقتصاد المصري معدل نمو بلغ 5.3%، مدفوعًا بأداء قوي في قطاعات الصناعة والزراعة وتكنولوجيا المعلومات والسياحة، إلى جانب زيادة الاستثمارات الخاصة، وهي القطاعات الإنتاجية التي لطالما تم التأكيد على أهمية دعمها لتقليل الاعتماد على مصادر نمو غير مستدامة.
وللغ صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر نحو 9.3 مليار دولار خلال النصف الأول من العام المالي الجاري، مقارنة بنحو 6 مليارات دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق.
نراجع عجز الحساب الجاري بنسبة 13.6% ليصل إلى نحو 9.5 مليار دولار، مقابل 10.9 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام المالي السابق.
حققت تحويلات المصريين العاملين بالخارج نموًا ملحوظًا بنسبة 29.6%، لتسجل 22.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2025، مقارنة بـ 17.1 مليار دولار خلال الفترة ذاتها من العام السابق.
ارتفعت إيرادات قطاع السياحة بنسبة 17.3% لتصل إلى 10.2 مليار دولار، مقابل 8.7 مليار دولار، في مؤشر على تعافي القطاع.
تبنت وزارة المالية استراتيجية تستهدف خفض الدين الخارجي بمعدل يتراوح بين 1 و2 مليار دولار سنويًا، وقد تم بالفعل تقليصه بنحو 3.9 مليار دولار منذ يونيو 2023 وحتى مطلع أبريل 2026، وذلك من خلال استخدام الفوائض المالية، وتوزيعات أرباح الشركات، وعوائد بيع الأصول، بما في ذلك صفقة رأس علم الروم.
في إطار برنامج الطروحات، تم تنفيذ 19 صفقة تخارج كلي أو جزئي لشركات وأصول حتى يونيو 2025، بإجمالي حصيلة بلغت نحو 6 مليارات دولار، ما يمثل حوالي 48% من إجمالي المستهدف البالغ 12.2 مليار دولار.
وفيما يتعلق بدعم القطاع الخاص، تم إطلاق “ميثاق الشركات الناشئة” في فبراير 2026، كأول دليل تنظيمي موحد يضم كافة الخدمات والتراخيص الحكومية اللازمة، بما يسهم في تسهيل دخول الشركات الناشئة إلى السوق وتسريع نموها. كما استحوذت استثمارات القطاع الخاص على نحو 66% من إجمالي الاستثمارات خلال الربع الأول من العام المالي 2025/2026، في دلالة على دوره المحوري في النشاط الاقتصادي.
وعلى مستوى الإطار المؤسسي، تم تحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة للفترة (2026–2030) بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية، ويعزز توافقها مع أولويات التنمية الوطنية.
وفي سياق تعزيز أمن الطاقة، يجري تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية لتوليد الكهرباء، باعتباره مشروعًا استراتيجيًا يسهم في توفير العملة الصعبة على المدى الطويل، حيث من المتوقع أن يوفر ما بين 2.5 إلى 3 مليارات دولار سنويًا.