أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

“باقون حتى وإن خلعوا الزعتر والزيتون”

من تحت القصف إلى قمة التفوق.. آمنة صيام تنتصر على الحرب

بين أنين الحرب وصوت الطائرات، وفي مدينة أكلها الدمار لكنها ما زالت تنبض بالحياة، خرجت فتاة من قلب غزة تحمل في ملامحها وجع جيل بأكمله وأمل وطن لا يموت؛ هي آمنة سمير صيام، الطالبة الفلسطينية المتفوقة، التي ظهرت نتيجتها في الثانوية العامة اليوم فكانت من الأوائل المتفوقين على غزة. كتبت آمنة قصتها بدموع بصبر الغزيين، وسط حربٍ حولت مقاعد الدراسة إلى رماد، وأحلام الأطفال إلى ذكريات مؤجلة.

تقول آمنة في حديث خاص لموقع القصة: “حياتي في غزة كانت صعبة، ومعاناتي كبيرة بسبب الحرب الوحشية والنزوح الشاق، وهو أصعب ما مررت به.”

لم تكن الدراسة بالنسبة لآمنة مجرد طريق لمستقبل أفضل، بل كانت معركة يومية من أجل البقاء؛ فقد كانت تدرس بعد العصر هربا من حرارة الظهيرة القاسية، وفي الليل كانت تغالب العتمة لانقطاع الكهرباء قائلة: “كنت أذاكر على ضوء بسيط، بينما أصوات القصف تقترب وتجعلني أزداد قلقًا، لكني لم أيأس،  تأجل المنهج والامتحانات أكثر من مرة خلال سنتين، وكنت أواجه الخوف والإرهاق، لكني واصلت بإصرار.”

أخبار ذات صلة

ad1f71c0-2788-11f0-946b-3fb14228b5ad-file-1746212842196-487500548
"البلشي" في ذكرى تأسيس نقابة الصحفيين: 85 عامًا من الدفاع عن الوطن وحرية الصحافة
الإستعدادت النهائية للاعبي المنتخب الوطني قبل ودية إسبانيا
خاص لـ«القصة» | مفاجأة تكتيكية في خطة منتخب مصر قبل مواجهة إسبانيا
تامر شيرين شوقي
إخلاء سبيل تامر شيرين شوقي بعد تجديد حبسه.. نهاية أزمة أثارت جدلًا واسعًا

ورغم كل الصعوبات، ظلت آمنة متمسكة بحلمها، كان والداها السند الحقيقي الذي لا ينهار: “أبي وأمي كانا سبب نجاحي أمي لم تيأس لحظة، كانت تشجعني وتدعمني نفسيًا، وتهون علي كل ما أمر به، وتقول لي دائمًا: لا تقلقي من انقطاع الكهرباء أو الإنترنت أو القصف.”

لم يكن في بيتها ترف الدروس الخصوصية أو الوسائل الحديثة، بل كانت الإرادة هي الوسيلة الوحيدة.

تتابع آمنة: “أخي كان يعمل في صيد السمك، يخاطر بحياته أمام الزوارق الحربية الإسرائيلية فقط ليوفر لي المصاريف، كي أذهب إلى الكافتيريا وأذاكر هناك، إخوتي البنات ساعدوا أمي في أعمال المنزل، ولكي يشترين لي بعض الأشياء الصغيرة لتشجيعي نفسيًا ومعنويًا.”

ورغم كل ذلك، واجهت آمنة ظلمًا مضاعفًا — ظلم الحرب، وظلم غياب العدالة التعليمية: “نعم، فقدنا جزءًا كبيرًا من العدالة، لأن معدلي الحقيقي كان أعلى من ذلك، لكن الحمد لله على كل حال.”

“عندما ظهرت النتيجة، لم يكن الفرح عاديًا؛ كان انتصارًا على الموت نفسه”، تقول: “فرحت كثيرًا وشكرت الله، وأول من أبلغتهم النتيجة كانوا عائلتي الذين انتظروا معي لحظة بلحظة، ثم أبلغت أقاربي كانت فرحتهم لا توصف.”

تصف آمنة التفوق في غزة بأنه فعل مقاومة قبل أن يكون نجاحًا دراسيًا:”التفوق في غزة شيء عظيم، لأنه يبني المستقبل ويعمر مدينتنا هو رسالة أننا باقون رغم كل شيء، باقون حتى وإن خلعوا الزعتر والزيتون”

وحين سُئلت إن كانت تشعر أن المجتمع الدولي أنصفهم، أجابت:”لا، لم يُنصفونا، أشعر بالظلم والقهر تركونا وحدنا نواجه مصيرنا، تركونا للإبادة والموت والجوع والنزوح تعرضت أكثر من مرة للخطر وأنا ذاهبة لتقديم امتحاناتي الثانوية، ومن فضل الله نجوت.”

لكن رغم كل هذا الألم، لازالت آمنة تحمل حلمًا كبيرًا في قلبها:”طموحي أن أكون باحثة اجتماعية أخدم وطني وأقف إلى جانب الناس اللي بيعانوا زينا، بجانب ذلك منذ كنت صغيرة وأنا أحلم أن أدرس في مصر، وبدعي ربنا يحقق حلمي.”

وفي نهاية حديثها، وجهت رسالة مؤثرة لكل طالب يعيش وسط الخوف والحصار:”أقول لكل طالب: ثابر، وواصل، ولا تيأس من رحمة الله، حافظ على صلاتك وأدعيتك، وواجه الظروف الصعبة بإيمانك التعليم هو سلاحنا الوحيد، وهو اللي هيبني مستقبلنا ويحررنا من كل قيد.”

من قلب الحصار ولدت آمنة، ومن تحت القصف تخرجت من مدرسة الصبر، لتُثبت أن غزة لا تخرج ضحايا فقط، بل تُنجب الأبطال؛ قصتها ليست مجرد حكاية نجاح، بل شهادة حياة تقول إن في غزة، الشمعة الواحدة أقوى من ألف صاروخ، وإن العلم لا يُقصف، والإرادة لا تُهزم.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

Screenshot_٢٠٢٦-٠٣-٣١-١٦-٣٦-٣٨-٥١١_com.facebook
إسرائيل تزعم: سماء طهران مكشوفة.. دمرنا عصب الترسانة الصاروخية الإيرانية في ضربات غير مسبوقة
عباس الجمل
صانع عيون هواتفكم الذكية.. كيف وضع المصري عباس الجمل "شيفرة" التصوير الرقمي في جيوب العالم؟
p0n703pp
انقلاب في سياسة التحالفات.. ترامب يطالب بريطانيا بالقتال لتأمين مضيق هرمز
جانب من الاستهدافات الإيرانية في إسرائيل
بعد انكشاف جبروتها في غزة.. خطاب المظلومية الإسرائيلي يتهافت ولا يصدقه أحد

أقرأ أيضًا

وائل الغول
شفرة “أبريل”.. ما وراء التصعيد المرتقب ضد إيران؟
FB_IMG_1774882417907
هل تحيي ريشة "ندى رجب" ما قتله الرصاص؟.. فنانة غزة التي ترسم "يوم الأرض" بألوان الدم والرماد
IMG-20260331-WA0042
متحدث نادي الأسير لـ "القصة": نتنياهو يبيع رؤوس أسرانا لليمين المتطرف مقابل البقاء في السلطة
ترامب
مَن يملك قرار الحرب؟.. حين تتصادم حسابات الحلفاء