أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

نص القصة.. اقتصاد الموبايل

 

قبل ثورة يناير أشاد رئيس حكومة بالانتعاش الهائل الذي أحدثه الموبايل اقتصاديًا، وتوقع (وقد كان توقعه صحيحًا) أن يحتل الموبايل المركز الأول أو الثاني في التجارة.. كان الرجل يتكلم بفخر كبير، وكنت أسمعه بغيظ أكبر.

رواج تجارة الموبايل ومشتملاته هو نص القصة المبهر. كل ماركات الموبايل التي أنتجتها عقول من الشرق والغرب، موديلات كثيرة وإكسسوارات أكثر، وبين كل محل موبايل وآخر محل موبايل.

أخبار ذات صلة

الزميل الصحفي حيدر قنديل
أسرة حيدر قنديل: انتظار الزيارة أصعب التجارب.. وابنته تبحث عنه
زوجة شادي محمد
زوجة شادي محمد: سنوات السجن مليئة بالمواقف الصعبة
محمد عادل وزوجته روفيدة
زوجة محمد عادل: افتقدت زوجي.. وإدارة السجن ترفض عناقنا!

أتذكر أنني كنت أتمشى يومًا قريبًا من حينا القديم، وكان لدي وقت فقررت أن أزور الحي، وكانت الصدمة مروعة.

اختفت كل المحلات التي كنت أعرفها وأتعامل معها لصالح محلات بيع أجهزة الموبايل الجديد والمستعمل، ومحلات “شئ لزوم الشئ”: اللي يبيع كفرات للموبايل، واللي يبيع سماعات وشواحن.

أتذكر أن حينا كان به عدة محلات أساسية: الخردواتي، واللبان، والعطار، والمكتبة لبيع الأدوات المدرسية، والبقال، وثلاثي البروتين (جزار، وفرّاجي، وسماك)، وفكهاني يبيع الخضروات والفاكهة معًا، وبالطبع صيدلية.

اختفت معظم هذه المحلات، ولم يتبقَ سوى البقال (الذي أصبح اسمه سوبر ماركت) وثلاثي البروتين والصيدلية والفكهاني.

اختفى اللبان والخردواتي والعطار والمكتبة، والسبب أن هذه المهن غير مربحة مقارنة بأرباح الموبايل. نص القصة أن زيادة الطلب على الموبايل، من البديهي أن تتجه الأعمال للأكثر طلبًا.

ولكن نص القصة – واقتصاديًا أيضًا – أن الموبايل هو الأقل توليدًا للوظائف وتحقيقًا لإنعاش حقيقي لكل أشكال العمل الاقتصادي.

الخردواتي حين يبيع خيوطًا وأدوات خياطة ينعش عشرات الصناعات متناهية الصغر وكثيفة العمالة، وبالمثل اللبان والعطار والمكتبة.. كل هذه التجارة تجر وراءها أو بالحري تنعش أعمالًا وقطاعات ووظائف أخرى.

ولكن في بلد لا ينتج الموبايل إلا لمامًا، ويستورد الأجهزة وكل المستلزمات، فإن الانتعاش الظاهري لا يعكس سوى نزيف للعملة الصعبة وتقليص للوظائف وإضعاف للأنشطة الاقتصادية الحقيقية.

نص القصة أن هناك مليارات من العملة المحلية والأجنبية في سوق الموبايل ومئات الآلاف من البيوت المفتوحة، ولكنه سوق عاقر لا يخلق طلبًا على منتجات أخرى، ولا يؤدي إلى خلق وظائف حقيقية، ونسبة لا بأس بها من النشاط غير رسمية، فلا تستفيد الدولة من الضرائب.

ربما يكون اقتصاد الموبايل نموذجًا واضحًا، أو بالأحرى الأكثر وضوحًا، على الخلل في الاقتصاد، ولكنه ليس النموذج الوحيد لمهن تخلق رواجًا زائفًا وتأثيره سلبي على الاقتصاد الحقيقي.

وإلى اللقاء في الأسبوع القادم مع نص قصة أخرى ومهنة (حاجز).

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

أحمد دومة
شقيق أحمد دومة: ثلث عمري ضاع على باب السجن
محمد صلاح في مواجهة مصطفى محمد
مواجهة مصرية بتركيا.. صلاح ومصطفى محمد يتنافسان في الدوري التركي
من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ
أخبار الطقس اليوم
أجواء الجمعة لطيفة.. والعظمى بالقاهرة 34

أقرأ أيضًا

الحسين عموتة مدرب النادي الأهلي
بعد آخر تعادل.. هل يكتب عموتة نهاية مشواره مع الأهلي؟
IMG_4265
خالد يوسف يكتب: "حمدين" بين مطرقة النظام وسندان الإخوان
الحكومة
جدل حسن هيكل يعود من جديد.. الحكومة: أعضاء اللجان الاستشارية ليسوا مستشارين لمدبولي
3
72 استقالة من حماة وطن تفتح السؤال: لماذا يهجر الأعضاء أحزابهم؟