أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

من “عدى النهار” إلى “بُشرة خير”.. الأغنية الشعبية تكسر الحاجز بين بساطة الشارع وتعقيدات السياسة

استطاعت الثورات والتغييرات السياسية أن تُحدِث تغييرًا محوريًّا في شتى المجالات، لعل من أبرزها المحتوى السياسي الذي تطرق إلى الأغنية الشعبية في مصر.

من “عدى النهار” في زمن الانكسار إلى “بشرة خير” في زمن الاصطفاف، ومن “المهرجانات” التي تصرخ بلهجة المهمشين إلى “الراب الشعبي” الذي يضع السلطة والمجتمع في كفّتين متقابلتين.. ظلَّت الأغنية الشعبية تتنفس السياسة بطريقتها البسيطة، دون أن ترفع شعاراتها.

من الميدان إلى المسرح 

ليست السياسة في الأغنية الشعبية مجرد كلمات تقولها الجماهير بصوتٍ عالٍ، بل هي أيضًا ما يُقال بالرمز أو بالصمت.

أخبار ذات صلة

النيابة العامة
النيابة العامة تحقق في أزمة "خطوط المحمول"
مجلس النواب
40 طلب إحاطة ولا قرار.. حملة الماجستير والدكتوراه في انتظار الخروج من قائمة الانتظار
927f459e-f500-4fb1-a66b-2f85a15b793d
أشرف عباس يحصد ماجستير إدارة الأعمال بتخصص ريادة الأعمال والابتكار

حين غنّى رامي عصام “ارحل”، كانت الأغنية أشبه ببيان ثوري، لكنها في الوقت ذاته فتحت الباب أمام موجة من الأصوات القادمة من قلب الميادين السياسية، حيث وجدت في الميكروفون ملاذًا آمنًا.

ثم جاءت موجة “المهرجانات” لتخلق مفردات جديدة للغضب، لا تنادي بالثورة صراحة، لكنها تُعلن رفضها للواقع بلغةٍ رمزية: “أنا جدع.. وأنا مظلوم.. والناس فوق وأنا تحت”. كلمات تبدو بسيطة، لكنها تحمل احتجاجًا مكتومًا على التهميش، وشعورًا بالمسؤولية الاجتماعية والسياسية.

ما بين الحرية والرقابة 

لم تعد الأغنية الشعبية مجرد طرب خفيف في الأفراح، بل أصبحت ساحة صراع بين الحرية والرقابة.

حين تُمنع أغنية مهرجانات من العرض بدعوى “الإسفاف”، يراها الجمهور “عقابًا” لصوتٍ خرج عن المألوف.

صراع الأجيال 

كثيرًا ما اعتبرتها النقابات والجهات الرسمية تهديدًا للذوق العام، بينما يراها الجيل الجديد تعبيرًا عن واقعهم. وهنا تكمن السياسة في أبهى صورها: صراع المعنى بين السلطة والثقافة.

حتى الأغاني التي تُروّج للخطاب الرسمي، مثل “بشرة خير”، ليست بعيدة عن السياسة. هي تمثل الوجه الآخر منها: توظيف الفن في لحظة تعبئة وطنية، وتحويل الموسيقى إلى أداة دعائية ناعمة.

الأغنية الشعبية والشخصية المصرية تاريخ لا ينتهي 

يقول السيد الجابري المحلل السياسي والخبير الإستراتيجي، ارتبط الإنسان المصري منذ زمن بعيد بالأغنية الشعبية، التي كانت في البداية ترتبط بالمهن المختلفة، ثم تطور هذا الارتباط ليشمل المواقف السياسية، كما حدث في ثورة 1919 عند نفي سعد زغلول ورفاقه، حيث عبَّر الشعب عن اعتراضه بأغنية شعبية مثل “يا بلح زغلول”.. مع ثورة يوليو 1952.

وأضاف “الجابري”: لعب الموال والأغنية الشعبية دورًا مهمًّا في التعبير عن آمال وآلام الشعب المصري ومواقفه السياسية، مثل الأغنية المرتبطة بتوزيع “الخمسة فدادين”.

استمر هذا الدور مع ظهور المونولوج في الستينات، الذي كان يشخِّص المواقف السياسية والاجتماعية ويعبر عن الوعي المصري بعد حرب 1967 التي وُصفت بالمؤامرة، حينما ظهرت عظمة الشعب المصري في عدم الاستسلام للهزيمة، حيث كانت الأغنية الشعبية، بمساهمة فنانين مثل عبد الرحمن الأبنودي وعبد الحليم حافظ وصلاح جاهين، القوة المحركة لوجدان الشعب ورمزا للصمود.

كما استمرت الأغنية الشعبية في التعبير عن مشاعر الشعب، فكان لها دور كبير في الاحتفال بفرحة انتصار حرب 1973. كما احتفل الموال والأغنية الشعبية بالرئيس أنور السادات كبطل للحرب والسلام أثناء مفاوضات السلام مع الانفتاح الإعلامي على الثقافات الأخرى، بدأ الموال والأغنية الشعبية التقليدية في التراجع لصالح أغاني المهرجانات، خاصة بعد عام 2011. ورغم انتشارها، ما زال الشعب المصري يرفض هذا النوع الجديد من الأغاني.

ما بين الرمزية والتمويه 

وأضاف في السنوات الأخيرة، تحوّل الرمز إلى ملاذٍ للفنانين الشعبيين. كلمات مثل “النور”، “الظلمة”، “السكة”، “الوشوش”، “البلد دي عايزة شغل” — كلها مفاتيح لخطابٍ سياسي مبطن.

الفنان الشعبي لا يستطيع قول “أنا ضد”، لكنه يقولها بطريقته. يضعها في نغمة، في استعارة، في جملة تُفهم بطريقتين.

الأغنية هنا تتحول إلى شيفرة، والجمهور وحده يمتلك مفتاحها.

من التهميش إلى التمثيل

وأوضح “الجابري”، أخطر ما في الأغنية الشعبية أنها تُعيد تعريف السياسة ذاتها، ليست السياسة هنا قصرًا على البرلمان أو الأحزاب، بل هي إحساسٌ جماعي بالقدرة أو العجز، بالانتماء أو الانفصال، فالموسيقى هنا تُصبح وسيلة “تمثيل سياسي غير رسمي”، تعبّر عن فئة لا تجد صوتًا في الإعلام أو البرلمان، فتجد صوتها في النغمة والإيقاع، قد لا تُكتَب في كتب السياسة، لكنها تُغنَّى في الميكروباص، وتُتداوَل في المقهى، وتُسمَع في الأفراح.

ومن دون أن تقصد، تكتب هذه الأغاني “تاريخًا موازيًا” للوطن، حيث تختزل السياسات الكبرى في جملةٍ بسيطة: “الدنيا دوارة.. يوم ليك ويوم عليك”.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ
نادي طرابزون ونادي قاسم باشا
تعرف على موقف طرابزون من مشاركة محمد صلاح أمام قاسم باشا
IMG_4077
خالد يوسف يكتب لـ"القصة".. في ظلال الخوف
حزب الوعي
حزب الوعي يفتح ملف مفوضية مكافحة التمييز: استحقاق دستوري تأخر كثيرًا

أقرأ أيضًا

محمد المنشاوي
صندوق النقد وصناعة الديون!
ايرين سعيد
إيرين سعيد عن والد طفلة الإسماعيلية: الفقر لا يبرر إهمال الأطفال
عمر فايد
عمر فايد.. من الدوري التركي إلى فروزينوني الإيطالي
FB_IMG_1786521723421
سقوط قناع الأقارب.. حين تتحول "الغيرة الطبقية" إلى جرائم ايجبيت والكمبوندات