أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

بيان الحوثيين بشأن لبنان.. هل تتحول “وحدة الساحات” من شعار إلى مواجهة إقليمية؟

في رسالة تتجاوز حدود الموقف التضامني التقليدي، جاء بيان جماعة الحوثيين بشأن لبنان وحزب الله ليكشف عن تصعيد واضح في لهجة الجماعة تجاه المشهد اللبناني، بعدما انتقلت من إدانة إسرائيل إلى توجيه انتقادات مباشرة للسلطة اللبنانية.

ويأتي هذا الموقف في توقيت بالغ الحساسية، مع تصاعد الخلافات حول سلاح حزب الله، ما يثير تساؤلات حول أهداف الحوثيين من هذا التدخل، وما إذا كان يعكس محاولة لإعادة تفعيل مفهوم “وحدة الساحات” وربط جبهة اليمن بالتطورات في لبنان ضمن الحسابات الإقليمية الأوسع.

بيان الحوثيين بشأن لبنان

أخبار ذات صلة

طارق النبراوي
النبراوي: إذا فقدت الحكومة ثقة الشعب عليها الرحيل الفوري
data-cables-gulf
هل تتحول كابلات الإنترنت والعمليات البرية إلى أوراق ضغط إيرانية في الخليج؟
images (1) (29)
"تفاجأت بوجود نمل على جسده".. ابنة مريض تتهم مستشفى السكة الحديد بالإهمال الطبي

في توقيت بالغ الحساسية بالنسبة إلى المشهد اللبناني والإقليمي، أثار البيان الصادر عن وزارة الخارجية التابعة لجماعة الحوثيين بشأن لبنان وحزب الله تساؤلات حول أهدافه ودلالاته، خصوصاً مع انتقال الخطاب من إدانة الاعتداءات الإسرائيلية إلى توجيه انتقادات مباشرة للسلطة اللبنانية.

ويطرح ذلك تساؤلات بشأن ما إذا كان البيان يعكس تضامناً سياسياً مع حزب الله، أم يمثل محاولة لإعادة ترتيب جبهات ما يُعرف بمحور المقاومة” وربط الساحة اليمنية باللبنانية.

خطاب يتجاوز الإدانة إلى التدخل السياسي

قال الدكتور محمود الطاهر الباحث والمحلل السياسي واالمتخصص في الشأن اليمني إن البيان الصادر عن الجهة التي تُعرف بوزارة الخارجية التابعة للحوثيين، وهي جهة غير معترف بها دولياً، يعكس بوضوح النهج الإيراني الذي تتبناه الجماعة، موضحاً أن البيان يحمل مستويين من الخطاب.

وأوضح أن المستوى الأول يتمثل في إدانة الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وإعلان التضامن مع حزب الله، وهو خطاب اعتادت جماعة الحوثيين تكراره خلال السنوات الماضية، وبالتالي لا يمثل تطوراً جديداً في حد ذاته.

وأضاف أن المستوى الأكثر أهمية يتمثل في توجيه انتقادات مباشرة إلى السلطة اللبنانية، من خلال اتهامها بـ”الصمت المخزي” التواطؤ المكشوف”، وربط استمرار الاعتداءات الإسرائيلية بما وصفه البيان بـ”ارتهان” بعض الأنظمة.

وأشار الدكتور محمود الطاهر إلى أن الانتقال من إدانة إسرائيل إلى مهاجمة السلطة اللبنانية نفسها يحول البيان من مجرد موقف تضامني إلى موقف سياسي تدخلي، إذ تضع جماعة الحوثيين نفسها في موقع الحكم على شرعية ومواقف دولة أخرى ذات سيادة، وهو ما يعكس، بحسب تحليله، مدى ارتباط الجماعة بالسياسة الإيرانية.

توقيت محسوب للضغط على بيروت

وأكد الطاهر أن توقيت البيان ليس عشوائياً، لافتاً إلى أنه جاء بالتزامن مع نقاش لبناني داخلي حاد بشأن ملف سلاح حزب الله وما يرتبط بما يُعرف بـ”اتفاق الإطار”، في مرحلة تحاول فيها الدولة اللبنانية استعادة جزء من سيادتها على القرار العسكري.

وأوضح أن مهاجمة الحوثيين للسلطة اللبنانية في هذه اللحظة تحقق هدفين أساسيين؛ أولهما إحراج أي توجه لبناني نحو ضبط سلاح حزب الله، عبر تصوير هذه الخطوات باعتبارها تصب في مصلحة إسرائيل، وثانيهما توجيه رسالة تضامن إلى حزب الله في مرحلة يواجه فيها ضغوطاً سياسية داخلية.

وأشار إلي أن الاكتفاء بأدانه اسرائيل لم يكن كافياً لتحقيق هذه الأهداف، ولذلك جاء التصعيد في الخطاب موجهاً أيضاً إلى السلطة اللبنانية، بما يخدم موقف الحزب ويضع ضغوطاً سياسية إضافية على بيروت.

“وحدة الساحات”.. من الشعار إلى محاولة إعادة التموضع

ورأى الطاهر أن البيان يتجاوز حدود التصريح البروتوكولي، لأنه يعيد تقديم الجماعة باعتبارها جزءاً من معركة إقليمية أوسع، وليس طرفاً في الأزمة اليمنية فقط.

وأوضح أن إعلان الحوثيين أنهم جزء من “معركة ممتدة على جغرافية الأمة” يعكس محاولة لإعادة تعريف موقع الجماعة الجغرافي والسياسي ضمن منظومة إقليمية واحدة، تديرها إيران من خلال حلفائها وأذرعها المختلفة.

وأكد أن فكرة “وحدة الساحات” ليست جديدة على الخطاب الحوثي، إلا أن تكرارها بهذه الحدة بالتزامن مع تطورات لبنانية داخلية حساسة يشير إلى رغبة في تحويل المفهوم من شعار أيديولوجي إلى خيار يمكن استخدامه سياسياً عند الحاجة.

وأضاف أن هذا لا يعني بالضرورة وجود قرار فوري بفتح جبهة عسكرية جديدة، لكنه يكشف عن رغبة في إبقاء إمكانية الربط بين الساحات المختلفة حاضرة في الحسابات السياسية والعسكرية لمحور إيران.

من الدعم السياسي إلى الدعم العملياتي

وأشار الدكتور محمود الطاهر إلى ضرورة الفصل بين الإمكان النظري والاحتمال العملي فيما يتعلق بتحول دعم الحوثيين لحزب الله من المستوى السياسي إلى الدعم العملياتي المباشر.

وأوضح أن جماعة الحوثيين أثبتت خلال السنوات الماضية امتلاكها أدوات تسمح لها بتصدير التهديد خارج نطاق الأراضي اليمنية، سواء من خلال استهداف الملاحة في البحر الأحمر أو تهديد منشآت سعودية، ما يعني أنها ليست مجرد جماعة تعتمد على الخطاب السياسي.

لكن في المقابل، فإن تقديم دعم عملياتي مباشر لحزب الله يواجه عقبات جغرافية ولوجستية كبيرة، في ظل عدم وجود حدود مشتركة بين اليمن ولبنان أو إسرائيل، وبالتالي فإن أي تحرك من هذا النوع يحتاج إلى ترتيبات وممرات معقدة وغطاء إيراني مباشر.

ورجح أن يظل الدعم في المدى القريب ضمن الإطار السياسي والإعلامي، وربما الاستخباراتي المحدود، ما لم يتخذ محور طهران قراراً بالانتقال إلى مرحلة تصعيد شاملة ومتزامنة على أكثر من جبهة.

لبنان والبحر الأحمر.. هل نحن أمام جبهات مترابطة؟

وقال الدكتور محمود الطاهر إن المصلحة العسكرية المباشرة للحوثيين في الانخراط في الملف اللبناني تظل محدودة، لأن الجماعة لا تحقق مكاسب ميدانية واضحة من التورط في صراع بعيد جغرافياً عن اليمن.

إلا أن المكاسب السياسية والرمزية، بحسب الطاهر، أكبر بكثير، إذ إن إعلان دعم حزب الله يمنح الحوثيين صورة الفاعل الإقليمي، ويعزز موقعهم داخل ما يسمى “محور المقاومة”، بما يتجاوز حدود الصراع اليمني الداخلي.

وأضاف أن هذا الخطاب يخدم الجماعة أيضاً على المستوى الدعائي، من خلال تقديم وجودها المسلح باعتباره جزءاً من معركة إقليمية واسعة، وليس مجرد طرف في نزاع داخلي يمني.

وفي ما يتعلق باحتمال إعادة تنشيط جبهات أخرى مرتبطة بإيران، أشار إلى أن الأمر يستحق المتابعة، خصوصاً مع ما أوردته تقارير غربية عن وجود تنسيق بين الحرس الثوري الإيراني وقيادات مرتبطة بالساحات اليمنية والعراقية واللبنانية.

وأوضح أن وجود تنسيق متعدد الساحات يمنح فرضية إعادة تنشيط هذه الجبهات مصداقية أكبر، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة عدم الخلط بين التنسيق السياسي والاستعدادات العامة وبين وجود قرار عملياتي فعلي بفتح مواجهة متزامنة.

وأكد الدكتور محمود الطاهر أن الربط بين البحر الأحمر ولبنان موجود بوضوح على المستوى الأيديولوجي والخطابي، لكن الربط العملياتي لا يزال بحاجة إلى أدلة أكثر تحديداً، مثل تزامن عسكري مباشر بين التصعيد في البحر الأحمر والجبهة اللبنانية أو وجود تحركات لوجستية موثقة بين الساحتين.

واختتم الطاهر بالتأكيد على أن لبنان قد يمثل نقطة التقاء سياسية ورمزية لعدة ساحات مرتبطة بمحور إيران، نظراً إلى مكانة حزب الله داخل هذا المحور، لكن تحويل هذا الثقل الرمزي إلى مواجهة عسكرية إقليمية متعددة الأطراف يتطلب قراراً إيرانياً استراتيجياً كبيراً، ستكون له تكلفة مرتفعة ومخاطر واسعة على جميع الأطراف.

ولذلك، فإن السيناريو الأقرب في المرحلة الراهنة هو استمرار حالة التموضع والتهيئة واختبار خطوط الاشتباك، دون الانتقال بالضرورة إلى مواجهة إقليمية شاملة، ما لم تتغير حسابات طهران بشأن كلفة التصعيد والعائد المتوقع منه.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

أسعار الخضروات والفاكهة
تعرف على أسعار الخضروات والفاكهة اليوم الثلاثاء
محمد أبو الديار
زوجة محمد أبو الديار: نطالب النيابة بتقديم أدلة الاتهامات ضد زوجي
متى يشهد أسعار الذهب انخفاضا في الأسواق بعد الارتفاع التاريخي؟
تراجع بقيمة 10 جنيهات.. تعرف على أسعار الذهب اليوم
من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ

أقرأ أيضًا

1786977783484
"سنقصفها قصفًا مدمرًا".. تهديدات ترامب لـ عُمان تُشعل غضبًا إقليميًا
5BAE1C27-1FE6-469A-A0E5-75CEBC320E1D
قتل عشرات العرب يوميًا.. تصريحات بن غفير في "بودكاست" تشعل موجة غضب واسعة
images
"الشرنقة" الدولية لخنق لبنان.. صراع واشنطن وتل أبيب على تركة "اليونيفيل"
6a814a044c59b761697ad4f5
"غضب خليجي غير مسبوق".. هل تبدأ عواصم المنطقة بإغلاق القواعد العسكرية الأمريكية؟