قال أحمد الطنطاوي، خلال الحلقة السادسة من برنامجه “العقد.. أساس الحل”، إن السيادة للشعب وحده، باعتباره مصدر السلطات، مؤكدا أنه لا توجد سلطة أو مؤسسة أو فرد يعلو على الشعب.
وخصص الطنطاوي الحلقة لقراءة المادة الرابعة من الدستور، التي تنص على أن السيادة للشعب، وأنه يمارسها ويحميها، ويصون وحدته الوطنية القائمة على المساواة والعدل وتكافؤ الفرص.
وأضاف الطنطاوي أن ممارسة الشعب للسيادة لا تقتصر على الانتخابات والاستفتاءات، وإنما تشمل تمكينه من أدوات أخرى، بينها التظاهر السلمي والإضراب، إلى جانب ضمان الحق في المعرفة ووجود صحافة وإعلام حر ومستقل، وحرية العمل السياسي والحزبي والأهلي.
كما انتقد ما وصفه بابتعاد الواقع عن النص الدستوري، مشيرا إلى تعرض مواطنين للحبس وعدم الاستقرار الأسري والوظيفي بسبب التعبير عن آرائهم أو مشاركتهم في العمل السياسي، معتبرا أن حماية حق المواطنين في ممارسة السيادة تتطلب ضمان أمنهم وحريتهم عند استخدام هذه الحقوق.
وشدد على أن السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية تستمد شرعيتها من الشعب، ولا يجوز لها أن تتجاوز حقه في ممارسة سيادته، معتبرا أن الدولة مطالبة كذلك بصون الوحدة الوطنية على أساس المساواة والعدل وتكافؤ الفرص بين المواطنين.
وتوقف الطنطاوي عند مبدأ تكافؤ الفرص، معتبرا أن المحسوبية والفساد يمثلان إهدارا لهذا المبدأ، واستشهد بنظام التعليم باعتباره أحد المجالات التي تظهر فيها الفوارق في الحصول على الفرص، منتقدا ما وصفه بإتاحة فرص تعليمية أفضل لمن يملك القدرة على دفع تكلفتها.
وأكد الطنطاوي أن عبارة “وذلك على الوجه المبين في الدستور” الواردة في المادة الرابعة تحمل أهمية خاصة، لأنها تقيد المشرع عند تنظيم ممارسة السيادة، وتمنع إصدار قوانين تنتقص من مضمون الحق أو تنقل السيادة من الشعب إلى وكلائه.