أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

أستاذ علم انتشار الأوبئة لـ”القصة”: الإيبولا لن يتحول إلى وباء مثل “كورونا”.. ونسبة الوفيات تراجعت لـ 20%

أثار الإعلان عن رصد حالة مصابة بفيروس “إيبولا” في فرنسا لشخص قادم من جمهورية الكونغو الديمقراطية تساؤلات ومخاوف واسعة حول إمكانية حدوث تفشي دولي جديد، وتتضاعف هذه المخاوف مع الكشف عن أن السلالة المنتشرة حالياً هي سلالة “بونديبوجيو” النادرة، وهي سلالة تختلف عن سلالة “إيبولا زئير” التقليدية التي تمتلك المنظومة الطبية لقاحا معتمداً ضدها، مما يعني أن الموجة الحالية بلا لقاح فعال حتى الآن.

“القصة” تحاور الدكتور إسلام عنان، أستاذ اقتصاديات الصحة وعلم انتشار الأوبئة، لتفكيك الواقع الوبائي بالأرقام والمعطيات العلمية الحرفية.

تتبع دقيق بالمطارات وليس تفشياً دولياً

أخبار ذات صلة

432025624800_02121215
من الرابح الأكبر؟.. كيف تستثمر تركيا تراجع النفوذ الإيراني؟
Screenshot_٢٠٢٦-٠٦-٢٦-١٨-١٠-١٢-٤٩٦_com.facebook
أستاذ علم انتشار الأوبئة لـ"القصة": الإيبولا لن يتحول إلى وباء مثل "كورونا".. ونسبة الوفيات تراجعت لـ 20%
محمد صلاح وحسام حسن
تعرف على تصريحات حسام حسن عن مواجهة استراليا

وفي بداية حديثه الخاص لـ “القصة”، أوضح الدكتور إسلام عنان طبيعة الحالة المكتشفة في فرنسا و مؤشراتها الوبائية قائلًا:”إذا تحدثنا عن التحديثات (الأبديت)، لو عندنا حالة ظهرت في فرنسا، فهذا حدث سابقاً عدة مرات في المواجهات السابقة. طبعاً نحن لا نتحدث عن وباء جديد، فالإيبولا موجود منذ السبعينات. المشكلة الحالية هي أن السلالة الموجودة الآن هي سلالة بونديبوجيو (Bundibugyo)، وهي سلالة كنا زمان نعتبرها نادرة وتظهر بنسب قليلة جداً السلالة الأساسية التي كانت موجودة قبل ذلك في كل الموجات كان اسمها سلالة إيبولا زئير، وهذا الأخير هو الذي تسبب في الموجات السابقة وهو الذي يمتلك لقاحا المشكلة طبعاً أن السلالة الموجودة حالياً (بونديبوجيو) لا ينفع معها لقاح إيبولا زئير”.

وحول السؤال الشائع عما إذا كان ظهور حالة في فرنسا يعني الدخول في تفشي دولي، أكد الدكتور عنان: “هذا الشخص كان موجوداً بالفعل في الكونغو في جامعة الضيع، بعد ذلك سافر من الكونغو إلى فرنسا وتم اكتشافه هناك هذا لا يدل على تفشي دولي، بل يدل على العكس يدل على أن المطارات حالياً يوجد فيها تتبع وتقصي وكشف للحالات بصورة دقيقة”.

وعن حجم الإصابات ومعدلات الوفيات، كشف عنان لـ “القصة” بأن: ” التفشي الحالي ليس معروف أرقامه بالضبط، الأرقام الحالية من الكونغو في حدود 1000 حالة، وغالباً هذا رقم أقل من الواقع الفعلي كبداية، لكن حتى في التفشيات السابقة، كان لدينا تفشي في عام 2006 وكان قد وصل تقريباً إلى 30 ألف حالة. لكن لو نظرنا للأرقام الإجمالية، نحن ما زلنا في عدد حالات قليل فمنذ أول السبعينات وحتى الآن، كل الحالات المسجلة هي 44 ألف حالة فقط”.

وعن خطورة التفشي الحالي غياب اللقاحات، تابع: “الخطورة تكمن في أنه لا توجد لقاحات جاهزة للسلالة الحالية، اللقاحات ما زالت تحت التطوير ولديها وقت لأنها في المراحل الأولية من التجارب، وقد تبقى هكذا إلا لو قررت منظمة الصحة العالمية والشركات تسريع إنتاج اللقاح كما حدث مع كورونا، ساعتها ستكون الفترة قصيرة”.

بروتوكولات العلاج العالمية: كيف يواجه العالم “إيبولا” بدون لقاح؟

وعن السياسات الصحية الدولية، أشار الدكتور عنان إلى وجود إرشادات للسياسة الصحية للتعامل مع الأوبئة الشبيهة بالإيبولا من خلال النظام الصحي العالمي، وتتلخص في الخطوات التالية:

البنية التحتية الصحية، يتم التعامل أولاً بالنظر في القدرة على إرسال أجهزة لدعم البنية التحتية الصحية تسمح بعلاج الناس لتقليل الوفيات نسبة الوفيات بالإيبولا كانت تصل في بعض الموجات القديمة إلى 50% أو ربما أكثر، وهي معتمدة كلياً على وجود بنية تحتية صحية تتيح علاج الناس وعلاج الأعراض بسرعة أم لا ولذلك نجد أن الموجات التي حدثت في آخر 5 سنوات نزلت فيها نسبة الوفيات لتصبح في حدود ما بين 20% و 30% أو 40% لأن النسبة قلت شوية.

علاج الأعراض وليس الفيروس، لا يوجد علاج نوعي يقضي على فيروس الإيبولا سواء السلالة الحالية أو السابقة، نحن لا نعرف علاجاً للفيروس ذاته ولكننا نعالج أعراضه فقط، فإذا تم لحاق المريض مبكراً وتقديم الرعاية الطبية تنزل نسب الوفيات، أما إذا وصلت الحالة لمرحلة متأخرة فهنا تكمن المشكلة.

مراحل المرض الجافة والنزفية، يمر المرض بمرحلتين، الأولى تسمى “المرحلة الجافة” وتكون شبيهة بأعراض الإنفلونزا الحادة، ثم تأتي المرحلة التالية وهي “المرحلة النزفية”، وهذه المرحلة الأخيرة هي التي يدخل فيها المريض في مضاعفات كثيرة وتتطلب رعاية صحية مكثفة.

الأدوية الكواشف (PCR)، يتطلب الأمر توفير أدوية للتعايش بها داخل المستشفيات، وتوفير الكواشف المخصصة فهناك فحص PCR خاص بالإيبولا ومخصص لهذه السلالة، مشكلتنا في الأول كانت أن الفحص يتم بكواشف الـ PCR القديمة، فكان المريض يكون مصاباً بالإيبولا وتظهر نتيجته سلبية في الكاشف.

التوعية المجتمعية والطبية، هناك حاجة لتوعية الأطباء بكيفية الاكتشاف، والأهم توعية المواطنين خصوصاً الساكنين في الكونغو، لإن للأسف بسبب بعض المعتقدات في دفن جثث الموتى، فإن جثة المريض المتوفى بالإيبولا تكون معدية جداً مثل معاملة كورونا، ولكن بسبب إجراءات الدفن والمعتقدات يتم التعامل مع الجثة من أهل المتوفي مباشرة، وهذا هو السبب الرئيسي حالياً لانتشار المرض في القارة.

ورداً على سؤال “القصة” حول مدى اختلاف قدرة الدول الأوروبية اليوم على مواجهة الفيروسات مقارنة بالسنوات الماضية والمقارنة بين إيبولا وكورونا، أوضح  عنان: “أولاً، نقطة مهمة جداً ظهرت في كورونا، وهي أن السيطرة على انتقال الأمراض أصبحت من الأصعب، ليس بسبب الأعراض نفسها، بل بسبب التنقل المستمر والسفر، إذ أصبح لدينا تنقل عالٍ جداً في الطائرات بين دول العالم وبعضها في كورونا كانت الحالة تظهر في الهند مثلاً متحور دلتا، وبعدها ببضعة أشهر يصبح هو المتحور السيد للعالم كله، فبالتالي لا تملك القدرة الكاملة على السيطرة Control”.

مستكملاً بأنه: “لكن لا ينبغي المقارنة بين كورونا و الإيبولا، لأن الإيبولا لديه خصائص مختلفة تماماً، الإيبولا نسبة و فياته عالية، لكن انتشاره بين البشر والعدوى به صعبة، فالمقارنة هنا لن تكون عادلة، سأقدر على السيطرة على الإيبولا أسهل بكثير لأنه لا ينتقل عبر الجهاز التنفسي مثل كورونا، الإيبولا ينتقل عبر السوائل إما (العرق، السائل المنوي، التعامل مع الجثث وخلافه، والدم طبعاً)، فبالتالي هناك صعوبة في انتقال العدوى طبيعياً، مما يعطي سهولة في حصار الموضوع وأخذه خارج البلد المتوطن فيها لحماية بقية الدول عبر تأمين الموانئ البحرية والبرية والجوية (مثل مطار القاهرة حيث يمر العائدون على بوابات كشف الفيروسات)”.

وأضاف: “الميزة والحمد لله في الإيبولا، أن فترة حضانته تكون في حدود أسبوعين، والفيروس لا يعدي خلال فترة الحضانة، بل يبدأ في نقل العدوى فقط في فترة ظهور الأعراض لذلك، أي شخص قادم من دول أفريقيا وتظهر عليه أي أعراض شبيهة بالإنفلونزا، يجب فحصه فوراً بالـ PCR المخصص للإيبولا”.

هل نقلق؟ الإجابة الحاسمة

وفي ختام حديثه لـ “القصة”، أجاب  أستاذ علم الأوبئة على السؤال الأشهر: هل سيتحول الإيبولا إلى وباء كوفيد جديد؟ قائلاً: “الإجابة لا الإيبولا لا تنطبق عليه مواصفات الوباء المحتمل لدينا في علم الأوبئة مواصفات وأرقام (Score) لكل فيروس نحدد بها احتمالية تحوله لوباء، و الإيبولا ليس لديه هذا الـ Score، لأنه ينتقل بالإصابة المباشرة بالسوائل، ولأن الفيروس نفسه نسبة و فياته عالية فبالتالي ينهي الموجة (Wave) الخاصة به بسرعة، فضلاً عن أنه محدود في نطاق جغرافي محدد منذ سنوات طويلة. إذن إجابة على سؤال هل نقلق؟ الإجابة: لا نقلق كأفراد”.

ولكن، هل المجتمع العلمي قلق من حدوث متحور من الإيبولا بعد 50 سنة من الآن؟ الإجابة هنا: نعم إذن كأفراد لا نحتاج للقلق، من يحتاج للقلق هم العلماء الذين يعملون في الوبائيات لأن الفيروس قادر على الانتشار وتغيير نمطه ليكون هو السائد في الموجة الحالية من إيبولا، وما الذي يمنع بعد 50 سنة من الآن أن ينتج متحور أكثر قوة في الانتشار؟ طبعاً هذا لن يحدث في سنة أو سنتين بل سيأخذ سنوات طويلة ولذلك القلق موجود عند المجتمع العلمي فقط وليس عندنا نحن كأفراد.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

حالة الطقس
طقس اليوم معتدل الحرارة.. والعظمى بالقاهرة 35
Screenshot_٢٠٢٦-٠٦-٢٧-٠٠-٥٠-١١-٤٧٤_com.facebook
نتنياهو يعلن "بيان النصر": لن ننسحب من جنوب لبنان
الدكتورة أمنية سويدان - مفجرة أزمة مستشفى الشاطبي
بعد قليل.. أولى جلسات محاكمة أمنية سويدان
الذهب
قفزة جديدة في أسعار الذهب.. وهذا سعر الأعيرة

أقرأ أيضًا

Screenshot_٢٠٢٦-٠٦-٢٧-٠٠-٤٨-٣٣-٧٨٤_com.facebook
الجيش الأمريكي يقصف أهدافاً بمضيق هرمز.. وإيران تعلن سماع انفجارات بجنوب البلاد
أمير داود - مسؤول التوثيق في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان
مسؤول التوثيق بهيئة مقاومة الاستيطان لـ "القصة": الناس يقتلون والأرض ضاعت
ترامب
88 مليار دولار للتسليح وهدنة شكلية.. خبراء: ترامب يجهز فخًا ضد إيران وسوريا ولبنان
ترامب ونتنياهو - تعبيرية
تل أبيب تتمرد على ترامب.. هل تشعل إسرائيل حربًا جديدة ضد لبنان؟