عاد ملف عقود اللاعبين في الكرة المصرية إلى الواجهة مجددًا، بعد التصريحات المثيرة التي أطلقها الإعلامي ولاعب الزمالك السابق خالد الغندور اليوم، والتي لمح خلالها إلى إمكانية تحرك الزمالك للمطالبة بفتح ملفات عقود لاعبي النادي الأهلي المسجلة داخل اتحاد الكرة، ومقارنتها بما يتردد عن الرواتب والمقابل الحقيقي الذي يحصل عليه اللاعبون.
تصريحات الغندور جاءت في سياق الجدل الدائر مؤخرًا حول أزمة الرخصة الأفريقية للزمالك، والحديث عن ضرورة التزام النادي بسداد مستحقات إيقاف القيد للحصول على حق المشاركة القارية.
الجدل الدائر بين إعلام قطبي الكرة في مصر دفع في اتجاه “فتح الملفات القديمة” الخاصة بعقود اللاعبين في الأندية المنافسة، وعلى رأسها الأهلي.
الحديث هنا لا يتعلق فقط بالمنافسة الرياضية أو المناكفات الإعلامية المعتادة، بل يفتح بابًا حساسًا يتعلق بسلامة الإجراءات المالية والإدارية داخل منظومة الكرة المصرية. فلو ثبت – نظريًا – وجود فروق كبيرة بين العقود الرسمية المسجلة في اتحاد الكرة، وبين ما يحصل عليه لاعبو الأهلي فعليًا، فإن الأمر قد يثير تساؤلات قانونية ومالية معقدة تتعلق بالشق الضريبي والالتزام بالقانون واللوائح.
وفي المقابل، يبقى من المهم التأكيد أن كل ما يُثار حتى الآن لا يزال في إطار التصريحات الإعلامية والتلميحات الرياضية، دون وجود تحقيقات رسمية تثبت وقوع مخالفات بعينها.
لكن المؤكد أن مجرد فتح هذا الملف – إذا حدث – قد يمثل ضغطًا إداريًا وإعلاميًا كبيرًا على الأهلي واتحاد الكرة معًا، خاصة أن القضية تمس واحدة من أكثر المناطق حساسية في كرة القدم المصرية: شفافية العقود والإنفاق الحقيقي داخل الأندية الكبرى.