أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

عبد الرحمن مجدي الحداد

اغتيال محمد عودة.. كيف تحافظ “القسام” على تماسكها الهيكلي؟

عبد الرحمن مجدي الحداد

في السادس والعشرين من مايو، أصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع إسرائيل كاتس بيانا يعلنان فيه أنهما استطاعا القضاء على محمد عودة قائد القسام الجديد، وهو القائد الذي خلف عز الدين الحداد عقب استشهاده، وفي المقابل، أصدرت حركة حماس وكتائب القسام بيانا تنعيان فيه قائد هيئة الأركان محمد عودة، ويكمن السؤال هنا: فمن هو محمد عودة، وما هو تاريخه القسامي؟ وكيف سيؤثر هذا الاغتيال المتتالي على الكتائب؟ وهل تنجح إسرائيل فعليا في كسر الهيكل العسكري للحركة عبر تصفية رؤوس القيادة؟ حيث ارتبط اسم محمد عودة بحركة حماس منذ سنوات الانتفاضة الأولى، كما أنه من الرعيل الأول للجهاز العسكري في حماس، وشارك في مراحل التأسيس المبكرة بجانب قادة كبار وبارزين في القسام مثل محمد الضيف وصلاح شحادة، وهذا التاريخ الطويل يوضح لنا أن الرجل ليس مجرد قائد ميداني عادي صعد في السنوات الأخيرة، بل هو أحد العقول الأساسية التي عاصرت نشأة التنظيم وشاركت في صياغة البنية العسكرية التي تقاتل بها الكتائب اليوم في مختلف محاور القطاع.

وعمل محمد عودة في التصنيع العسكري لسنوات طويلة، كما أنه شغل مواقع قيادية عديدة وحساسة في القسام أهلته ليكون في صدارة المشهد عند الأزمات، ففي عام 2001، تولى قيادة دائرة مركزية في ركن التصنيع العسكري، وهو الركن الحساس المسؤول عن تطوير الصواريخ والعتاد المحلي والمشرف على حفر شبكات الأنفاق التصنيعية تحت الأرض، وفي عام 2009، قاد كتيبة الخلفاء في وسط مخيم جباليا الذي ولد فيه وتربى داخل أزقته، وعرف طبيعة أهله وحاضنته الشعبية، وتولى بعد ذلك العديد من المناصب القيادية داخل اللواء الشمالي، مثل نائب قائد لواء الشمال، ثم تولى قيادة لواء الشمال بأكمله بعد ذلك، بالإضافة إلى إشرافه المباشر على ركن أسلحة الدعم والخدمات القتالية، وهي المنظومة الإدارية واللوجستية التي تدير خطوط الإمداد والذخيرة في وقت الحروب الطويلة والممتدة، وقد عرف محمد عودة داخل القسام كرجل أمن واستخبارات من الطراز الرفيع، يعمل دائما في الظل بعيدا عن الظهور الإعلامي والخطابي، وهذا هو السبب في أن اسمه لم يكن متداولا بكثرة في وسائل الإعلام العربية أو العبرية قبل اغتياله، وبرز اسم عودة بقوة داخل الدوائر الأمنية المغلقة بعد حادثة انكشاف قوة خاصة إسرائيلية داخل غزة عام 2018 بعملية حد السيف، وما تلاها من الاستيلاء على أجهزة ومواد استخباراتية إلكترونية تم وصفها من قبل الاحتلال نفسه بأنها في غاية الأهمية وذات قيمة استراتيجية عالية جدا وحساسة، وبسبب هذا الثقل الأمني والخبرة العسكرية المتراكمة، كان عودة يعرف بأنه من الشخصيات المقربة جدا من القائد العام لكتائب القسام محمد الضيف، ولهذا السبب تم تعيينه تلقائيا خلفا لعز الدين الحداد في قيادة كتائب القسام وإدارة هيئة الأركان فور استشهاده.

ومنذ نشأت كتائب القسام وهي تتعرض للعديد من الاغتيالات التي استهدفت الصف الأول من قياداتها، بدءا من الشيخ صلاح شحادة في بدايات القسام، مرورا بأحمد الجعبري وأحمد الغندور، وزادت وتصاعدت تلك العمليات بشكل غير مسبوق في معركة طوفان الأقصى، لكن الشيء الذي لم تتوقعه إسرائيل، وحطم كل حساباتها الأمنية والعسكرية، هو أن بعد كل تلك الاغتيالات المتتالية ما زالت كتائب القسام صفوفها موحدة تماما، ولم يحدث داخلها أي نوع من أنواع الانقلاب، أو الانقسام، أو الاقتتال الداخلي على مناصب القيادة كما يحدث عادة في التنظيمات المسلحة والحركات العسكرية عند غياب رأس الهرم، فكتائب القسام، وخلال معركة طوفان الأقصى وفي فترة الهدنة الحالية، فقدت أربعة من قادة هيئة الأركان الكبار وهم محمد الضيف ومحمد السنوار وعز الدين الحداد وأخيرا محمد عودة، ورغم خسارة هذه الأسماء الثقيلة التي تمثل عصب القيادة في فترة زمنية قصيرة، ما زالت كتائب القسام تحافظ على تماسكها التام وتدير عملياتها بنظام وهدوء، وهذا التماسك يعود إلى أن القسام لا تعتمد على كاريزما الأفراد، بل مبنية على نظام مؤسسي صارم، حيث يتم تجهيز قادة الصف الثاني والثالث بشكل مستمر وبخطط بديلة مسبقة ليتولوا القيادة فورا وبشكل تلقائي في حال استشهاد قائد اللواء أو رئيس الهيئة، مما يمنع حدوث أي فراغ قيادي على الأرض، والخلاصة هنا هي أن القسام تعمل الآن بكامل طاقتها وكوادرها على إعادة بناء وترميم قدراتها العسكرية واللوجستية التي دمرت أو استنزفت خلال معركة طوفان الأقصى، وتلك الاغتيالات المستمرة لن تثنيها أو توقفها عن هذا المسار التنظيمي، فالواقع الميداني اليوم يلزم القسام بتبني استراتيجية ذكية، وهي عدم الرد العشوائي أو المتسرع على أي اعتداء إسرائيلي أو عملية اغتيال، والانتظار حتى إعادة بناء قدراتها بالكامل، والهدف من هذا الصبر التكتيكي الصارم هو الدخول مع إسرائيل في حرب استنزاف طويلة وممتدة، مثل الحرب التي يخوضها حزب الله في لبنان، لإنهاك جيش الاحتلال بشريا واقتصاديا وفرض شروط المقاومة، وطرد الاحتلال من كامل قطاع غزة في النهاية.

أخبار ذات صلة

جيهان زكي وزيرة الثقافة
النقض تؤجل نظر طعني وزيرة الثقافة.. وسهير عبد الحميد تكشف لـ "القصة" مستجدات القضية
عبد الرحمن مجدي الحداد
اغتيال محمد عودة.. كيف تحافظ "القسام" على تماسكها الهيكلي؟
المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
تعرف على ضوابط "آداء الإعلام الرياضي" خلال نقل مباريات كأس العالم

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

مجلس النواب
"المسؤول في الحج" جملة تشعل الجدل داخل "صناعة النواب".. ما القصة؟
اختطاف أطفال - أرشيفية
أب أم خاطف؟ ماذا يقول القانون عن قصص خطف الأبناء بعد الطلاق؟
IMG_20260601_165906
مفاوضات واشنطن وطهران.. كواليس اتفاق مرحلي يلوح في الأفق بضوء أخضر مشروط
الكاتب الصحفي عمرو بدر
عمرو بدر يكتب: زلزال الحركة المدنية.. هذا هو المسؤول

أقرأ أيضًا

شيماء سامي
لكن في اليوم التالي لم يمت أحد.. عن أبي والشهوة والخلود
IMG_3620
بعد نفي جميع أحزاب الحركة المدنية علاقتها به.. من كتب "بيان القصر"؟
IMG-20260531-WA0033
أحمد سراج يكتب: رئيس هيئة الكتاب.. أم هيئة الكتاب!!
وفاء صبري، مرشحة حزب الدستور
وفاء صبري لـ "القصة": بيان الحركة المدنية أُرسل على جروب مجلس الأمناء قبل نشره.. وتحميل حزب الدستور مسؤوليته غير مقبول