أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

الأدوية الفاسدة تحت المجهر.. أين تنتهي مسؤولية الشركات وتبدأ مسؤولية هيئة الدواء؟

تعد أزمة الأدوية منتهية الصلاحية تحديًا معقدًا في سوق الدواء المصري حيث تعكس هذه المشكلة تضاربًا في المصالح بين الأطراف الثلاثة الفاعلة في المنظومة والتي تتمثل في الصيدليات التي تتحمل عبء التخزين وشركات التوزيع والشركات المصنعة ليطرح هذا الوضع تساؤلات حول المسؤولية الرقابية لهيئة الدواء المصرية في ظل القرارات الملزمة بسحب هذه الأدوية، حيث تتراكم ملايين العبوات الدوائية منتهية الصلاحية سنويًا على أرفف الصيدليات مما يحولها إلى قنبلة موقوتة تهدد الأمن الدوائي والاقتصادي في مصر، وفي هذا السياق يطرح محمود فؤاد رئيس المركز المصري للحق في الدواء تساؤلات جدية حول مدى نجاح المبادرة الحكومية المعروفة بالـ ووش آوت في جمع الأدوية منتهية الصلاحية والتي قدرت بحوالي 280 مليون عبوة وفقًا لتصريحات رئيس الهيئة برلمانيًا وعلى صفحة مجلس الوزراء، معلنًا أن المبادرة استمرت لأكثر من 380 يومًا شهدت تبادلًا للاتهامات بين الشركات المنتجة وشركات التوزيع والصيدليات بالخداع وفشل النظام الإلكتروني للتسجيل، مطالبًا الهيئة بإصدار بيان رسمي بالأرقام يوضح مدى قدرتها على حماية صحة المصريين من أدوية تغيرت تركيباتها الكيميائية وأصبحت تشكل خطرًا على الحياة وحماية اقتصاديات الصيدليات التي تمثل العمود الفقري لحصول المواطن على الدواء تحقيقًا للشفافية المطلوبة.

لغز تراكم الأدوية

وفي سياق متصل أكد الدكتور ياسر خاطر المتخصص في الشأن الدوائي لـ القصة أن تراكم هذا الكم الهائل من الأدوية يرجع إلى تعنت شركات الإنتاج والتوزيع في سحب المرتجعات الطبيعية من الصيدليات مما تسبب في تكدس أعداد ضخمة للغاية، مشيرًا إلى وجود إحصائيات تؤكد تجاوز قيمة الأدوية منتهية الصلاحية المتراكمة خلال السنوات السبع الماضية حاجز المليار ونصف المليار جنيه نتيجة هذا التعنت المستمر من شركات التوزيع في جمع تلك العبوات.

20% أدوية مغشوشة

وأضاف خاطر أن أزمة الأدوية منتهية الصلاحية وجهت ضربة قاصمة لسمعة الدواء المصري وتؤثر سلبيًا على جذب المستثمرين الأجانب أو تنشيط حركة التصدير للدول المجاورة التي تتساءل دائمًا عن وضع السوق الداخلي، موضحًا أن حجم تجارة الأدوية المغشوشة في مصر وصل إلى حوالي 20% وهي نسبة مرتفعة تثير قلق المستثمرين وتخلق منافسة غير متكافئة في السوق، وأشار إلى أن هيئة الدواء هي المنظم والمشرف المسؤول عن مبادرة الـ ووش آوت والتطبيق الإلكتروني المخصص لتسجيل الصيدليات وتوزيع الأكواد مما يضع المسؤولية الكاملة عليها بصفتها الضامن وصاحب المبادرة التي تربط بين الصيدليات والشركات.

أخبار ذات صلة

كلوب وصلاح
‏يورجن كلوب: صلاح أعظم لاعب كرة قدم في تاريخ مصر الحديث
الموازنة العامة للدولة - أرشيفية
مواجهة تحت القبة بسبب الموازنة.. نواب يتهمون الحكومة بالالتفاف على الدستور ووزير التخطيط يرد
20260622123302332_211
"بنعمل الصح".. ماذا قال وزير المالية أمام" النواب" عن التأمين الصحي الشامل؟

لا صوت للصيادلة

كما لفت خاطر إلى غياب دور نقابة الصيادلة نتيجة فرض الحراسة القضائية عليها مما حرم الصيادلة من وجود كيان يدافع عن حقوقهم ويحميهم من الأزمات المتلاحقة، معلنًا أن تراكم ملايين العلب في الصيدليات جعلها مطمعًا لمعدومي الضمير من خارج المهنة وبعض الشركات غير المرخصة لإعادة تدوير الأدوية منتهية الصلاحية وطرحها مجددًا كعلاجات مغشوشة تشكل جزءًا أساسيًا من نسبة الـ 20% المنتشرة في الأسواق.

تنصل هيئة الدواء من المشهد

واختتم ياسر خاطر حديثه بالإشارة إلى فشل المحاولات القانونية والقضائية لحل الأزمة بسبب تنصل هيئة الدواء المصرية من مسؤولياتها القانونية والرقابية وادعائها عدم الاختصاص بالملف، بالتزامن مع غياب الدعم المادي والمعنوي من النقابة المجمدة لرفع دعاوى قضائية فاعلة، مشددًا على أن الهيئة تملك القدرة الكاملة على إنهاء هذه الأزمة بقرار تنظيمي واحد وكلمة حاسمة تلزم الجميع بالجمع والإعدام.

غياب قرار أو قانون ينظم العلاقة بين الأطراف

ومن جانبه صرح الدكتور ثروت حجاج عضو نقابة الصيادلة لـ القصة بأن الأزمة تمثل منظومة ثلاثية الأبعاد تضم الصيدلي وشركات الأدوية والجهات المعنية بالتوزيع، حيث تكمن المشكلة الأساسية في الغياب التام لقرار أو قانون ينظم العلاقة القانونية والالتزامات المتبادلة بين هذه الأطراف لتحديد طرق التخلص من منتهي الصلاحية، وأشاد حجاج بنظام شركة إيبيكو لإنتاج الأدوية كنموذج ناجح يطبق آليات السوق ويحترم الصيدلي من خلال قيام مندوبي المبيعات بجمع الأدوية منتهية الصلاحية بصفة دورية وخصم قيمتها مباشرة من الطلبيات الجديدة.

التحديات وغياب الإحصائيات

وأكد حجاج أن المنظومة الدوائية تعاني من غياب تام للإحصائيات الدقيقة وجهة رقابية موحدة تضبط عمليات الاسترجاع من كافة الشركات، مما أدى إلى تضارب صارخ في التصريحات وتعمّد تضخيم الأرقام أو تقليلها بناءً على المصالح الشخصية أو الرغبة في استعراض جهود وهمية غير موجودة على أرض الواقع.

مخاطر الأدوية الإكسباير وتجارة إعادة التدوير

وأشار عضو النقابة إلى توزيع المسؤولية بين ثلاث فئات تشمل الشركات والموزعين والمخازن كطرف أول والصيدليات كطرف ثان متضرر ماديًا والمريض كطرف ثالث يواجه مخاطر صحية وبيئية مميتة، كاشفًا عن ظهور شبكات من النباشين وأشخاص مجهولين يقودون سيارات فارهة يمرون على الصيدليات لشراء الأدوية منتهية الصلاحية بنسب تتراوح بين 15% و20% من قيمتها مستغلين خسارة الصيدلي بنسبة 80% ورغبته في التخلص منها بدلاً من إلقائها في القمامة، ليقوم هؤلاء بممارسة تجارة غير قانونية لإعادة تدويرها وطرحها في الأسواق كأدوية مغشوشة مجهولة المصدر.

قرارات لا يتم تطبيقها وضرورة وجود عقوبات رادعة

وتابع حجاج أن الجهات المعنية تكتفي بإصدار قرارات ورقية لا تجد طريقها للتنفيذ وسط تلاعب واضح من الشركات وثغرات تمنع محاسبتها، واختتم بالمطالبة بضرورة تشريع قانون واضح يتضمن عقوبات جنائية رادعة للشركات الممتنعة عن السحب لكون القرارات السابقة خلت تمامًا من أي بند عقابي مما جعلها حبرًا على ورق.

تضارب أرقام المبادرة الرسمية

وفي المقابل قدم الدكتور علي عوف رئيس شعبة الدواء برؤية تحليلية مغايرة لـ القصة مؤكدًا أن رقم 280 مليون علبة هو رقم مبالغ فيه بشكل كبير، موضحًا أن البيانات الرسمية المنشورة على موقع هيئة الدواء المصرية توثق سحب حوالي 19 مليون علبة فقط وهو الرقم الفعلي المتاح بالأدلة والوثائق الرقمية.

إجراءات إعدام المستحضرات الدوائية ووضع شركات التوزيع

وأوضح عوف أن عملية إعدام الأدوية تتبع مسارًا رقابيًا صارمًا تحت إشراف هيئة الدواء وإدارة التفتيش الصيدلي بدءًا من طلب الصيدلي وحتى وصول الشحنات للموزع والشركة المنتجة حيث يتم حصرها والتحفظ عليها وتشميعها رسميًا، ثم نقلها إلى مناطق إعدام المواد الخطرة المخصصة وتحرير محضر رسمي بالهدم والإعدام الفعلي وتصفيتها من السجلات، واختتم عوف بالإشارة إلى أن شركات الإنتاج نجحت في تعويض شركات التوزيع بنسبة 100% بينما يكمن التعثر الفعلي لدى شركات التوزيع في رد هذه المستحقات للصيدليات نظرًا لتعقيد التعامل التشغيلي مع 180 ألف صيدلية مقارنة بسهولة التعامل بين الموزعين و200 شركة إنتاج فقط.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

IMG_20260622_123401
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يعلن استقالته
images (8)
إيران تشترط تنفيذ بنود رئيسية قبل استكمال التفاوض مع واشنطن
مشغولات ذهبية
أسعار الذهب تستقر في بداية تعاملات اليوم
أسعار الخضروات
استقرار أسعار الخضروات والفواكه في الأسواق اليوم الإثنين

أقرأ أيضًا

202606170606-main
ترامب يفجر مفاجأة: محبط من أداء إسرائيل ضد حزب الله و أدرس تسليم المسؤولية لسوريا
الرئيس الإيراني
إيران: لا مفاوضات بشأن الملف النووي في اجتماع سويسرا
أمريكا وإيران
مذكرة التفاهم الأمريكية – الإيرانية.. لماذا تثير غضب واشنطن قبل طهران؟
علي خامنئي
ما بعد خامنئي.. كيف تستعد إيران لأخطر انتقال للسلطة منذ الثورة؟