أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

من المربيات إلى “البوركيني”.. التمييز في أندية “أولاد الذوات”.. لوائح تنظيمية أم ممارسات طبقية؟

أعاد خلاف نشب داخل نادي هليوبوليس فرع الشروق فتح ملف التمييز والطبقية داخل بعض الأندية المصرية، بعدما اتهم خالد محجوب إدارة النادي بممارسة سلوك تمييزي تجاه مرافقة أطفاله “الناني”، بسبب اشتراط ارتدائها معطفًا أبيض ومنعها من التواجد في بعض الأماكن داخل النادي.

وبدأت الواقعة أثناء توجه محجوب وأسرته لحضور حفل عيد ميلاد، حيث قال إن أفراد الأمن أبلغوه بأن “الناني لازم تبقى لابسة بالطو أبيض”، وعندما حاول اعتبارها فردًا من الأسرة قوبل طلبه بالرفض. وأضاف أنه اضطر إلى شراء المعطف حتى تتمكن من الدخول، قبل أن يفاجأ لاحقًا بمنعها من التواجد في محيط حمام السباحة.

ورأى محجوب أن ما حدث يعكس نظرة تمييزية تجاه فئة معينة من العاملات، خاصة بعد رفض اعتبار المرافقة فردًا من الأسرة. وكتب عبر صفحته على فيسبوك منتقدًا ما وصفه بالسلوك العنصري، متسائلًا: “إحنا في 2026 ولا في 1800؟”.

أخبار ذات صلة

IMG_20260601_130850
مستقبل جبهة لبنان.. سيناريوهات التصعيد العسكري والموقف الإيراني
أخبار الطقس اليوم
تعرف على نصائح "الأرصاد الجوية" لتلافي حرارة الجو
مشغولات ذهبية
أسعار الذهب اليوم في مصر.. استقرار ملحوظ لسعر الذهب

انقسام على مواقع التواصل

أثارت الواقعة تفاعلًا واسعًا بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من اعتبر ما حدث تمييزًا طبقيًا وعنصريًا، وبين من رأى أنه مجرد تطبيق للوائح النادي.

ورأى بعض المتفاعلين أن فرض زي خاص على المربيات يمثل تمييزًا غير مبرر، بينما اعتبر آخرون أن لكل مؤسسة قواعدها التنظيمية التي يلتزم بها الجميع.

ومن بين أبرز الآراء القانونية التي جرى تداولها، ما كتبه بيرماليون، الذي اعتبر أن فرض زي خاص على المربية قد يثير تساؤلات قانونية تتعلق بالمادة 53 من الدستور المصري الخاصة بالمساواة وعدم التمييز، مؤكدًا أن المربية في هذه الحالة تعد زائرة مرافقة للأسرة، ولا ينبغي معاملتها بشكل مختلف عن غيرها من الزوار بسبب طبيعة عملها أو وضعها الاجتماعي.

في المقابل، دافع عدد من أعضاء النادي عن الإجراءات المتبعة، معتبرين أنها جزء من النظام الداخلي المعمول به منذ سنوات، وأن المشكلة لا تتعلق بلون البشرة أو الجنسية أو الطبقة الاجتماعية، وإنما بتنظيم دخول المرافقين والعاملين.

رد إدارة النادي

ردت إدارة نادي هليوبوليس على الانتقادات عبر المدير التنفيذي للنادي، مؤكدة أن ما يراه البعض تمييزًا هو جزء من تقاليد ولوائح النادي المطبقة على الجميع.

وقال المدير التنفيذي إن النادي، الذي تأسس قبل أكثر من 115 عامًا، يطبق قواعده على جميع الأعضاء والزوار دون استثناء، موضحًا أن للمربيات أماكن محددة داخل النادي، وأن ارتداء المعطف الأبيض يهدف إلى توضيح طبيعة الوظيفة، على غرار الزي الموحد للعاملين في الأمن أو الخدمات.

وأضاف أن النادي غير ملزم بتغيير لوائحه بسبب اعتراضات فردية، مشيرًا إلى أن الإدارة قررت منع صاحب الشكوى من دخول النادي مرة أخرى بسبب ما اعتبرته تجاوزًا في طريقة انتقاده للنادي عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ليست الواقعة الأولى

لم تكن واقعة هليوبوليس الأولى التي تثير جدلًا حول طبيعة القواعد الاجتماعية داخل الأندية المصرية. ففي يناير 2021 أثارت واقعة “ترتة نادي الجزيرة” جدلًا واسعًا بعد تداول صور من احتفال داخل النادي اعتبرها كثيرون مخالفة للقيم المجتمعية.

وتحولت الواقعة آنذاك إلى قضية رأي عام دفعت عددًا من أعضاء مجلس النواب إلى تقديم طلبات إحاطة موجهة إلى وزير الشباب والرياضة، مطالبين بالتحقيق فيما جرى داخل أحد أعرق الأندية الرياضية في مصر.

كما شهد نادي الجزيرة في أوقات سابقة أزمات أخرى أثارت نقاشًا عامًا حول النفوذ الاجتماعي والعلاقات الطبقية داخل الأندية، من بينها احتجاجات نظمها أعضاء اعتراضًا على سلوك أحد الأطفال المنتمين إلى أسرة ذات نفوذ، وسط اتهامات للإدارة بعدم التعامل بحزم مع الواقعة.

وأثارت أيضًا قضية تخصيص مساحة لدفن الحيوانات الأليفة الخاصة ببعض أعضاء النادي نقاشًا حول طبيعة الامتيازات التي يحصل عليها أعضاء بعض الأندية الكبرى مقارنة بباقي فئات المجتمع.

البوركيني والاشتراطات الاجتماعية

ولا يقتصر الجدل على المربيات أو العاملين المرافقين للأسر، إذ شهدت السنوات الأخيرة شكاوى متكررة من سيدات بسبب منع ارتداء “البوركيني” في بعض الأندية وحمامات السباحة الخاصة.

وتكررت الشكاوى في عدد من الأندية، من بينها أندية هليوبوليس ووادي دجلة ، حيث اعتبرت بعض السيدات أن هذه القرارات تمثل تمييزًا ضد فئات اجتماعية أو ثقافية بعينها، بينما بررت الإدارات هذه القواعد باعتبارات صحية أو تنظيمية.

رؤية اجتماعية

يقول الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع، إن تخصيص زي معين لمربيات الأطفال أمر متكرر في العديد من الأندية المصرية، موضحًا أن الهدف المعلن منه يرتبط بالاعتبارات الأمنية والتنظيمية.

وأضاف أن وجود زي موحد يساعد في التعرف على الأشخاص داخل الأماكن المزدحمة، خاصة في حال وقوع سرقة أو فقدان طفل أو أي حادث أمني آخر.

ويرى صادق أن لكل مؤسسة الحق في وضع قواعدها التنظيمية الخاصة، تمامًا كما تفرض بعض الفنادق أو المؤسسات قواعد معينة للملابس أو السلوك داخل منشآتها.

لكنه يلفت في الوقت نفسه إلى أن فكرة النادي الخاص نفسها تقوم على نوع من الفرز الاجتماعي، إذ تتطلب العضوية القدرة على دفع رسوم مرتفعة والانتماء إلى شريحة اجتماعية معينة، وهو ما يجعل النقاش حول الطبقية داخل الأندية قائمًا بصورة مستمرة.

وأشار إلى أن بعض القرارات المثيرة للجدل، مثل منع البوركيني في بعض حمامات السباحة، تُبرر من جانب الإدارات باعتبارات صحية وتنظيمية، حتى وإن كانت تثير اعتراضات لدى بعض الأعضاء.

رؤية قانونية

من جانبه، يقول المحامي والمستشار القانوني أسعد هيكل إن الدستور المصري يقر مبدأ المساواة بين المواطنين ويحظر التمييز بسبب الدين أو الجنس أو الأصل أو اللون أو أي سبب آخر.

لكنه يوضح أن القانون يفرق بين ما يسمى “التمييز السلبي” الذي ينتقص من حقوق الأفراد وكرامتهم، وبين “التمييز الإيجابي” الذي يهدف إلى تنظيم العمل أو تحقيق مصلحة عامة.

وأضاف أن اشتراط زي معين أو وضع قواعد خاصة ببعض الفئات لا يعد بالضرورة مخالفة للقانون إذا كان مرتبطًا باعتبارات تنظيمية أو وظيفية واضحة ولا ينطوي على إهانة أو انتقاص من الكرامة الإنسانية.

وأشار إلى أن الأندية الخاصة تديرها مجالس إدارة منتخبة وتضع لوائح داخلية تنظم العضوية واستخدام المرافق المختلفة، ما دام ذلك لا يتعارض مع القوانين والدستور.

وأكد أن أي واقعة تصل إلى حد الإهانة أو التمييز الواضح أو انتهاك الحقوق الدستورية يمكن الطعن عليها قانونيًا أمام الجهات المختصة، وأن الفصل النهائي في مثل هذه النزاعات يبقى للقضاء.

جدل مستمر

تكشف واقعة نادي هليوبوليس، وما سبقها من أزمات داخل أندية أخرى، عن جدل قديم يتجدد باستمرار حول الحدود الفاصلة بين التنظيم والتمييز، وبين الحفاظ على هوية الأندية الخاصة واحترام مبادئ المساواة المنصوص عليها في الدستور.

فبين من يرى أن بعض اللوائح تعكس عقلية طبقية ما زالت حاضرة داخل عدد من الأندية الكبرى، ومن يعتبرها قواعد تنظيمية طبيعية لا تختلف عن أي لوائح داخل المؤسسات الخاصة، يظل السؤال قائمًا: هل تحتاج الأندية المصرية إلى مراجعة بعض قواعدها بما يحقق التوازن بين حقها في التنظيم وحق الجميع في المعاملة المتساوية والكرامة الإنسانية؟

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

hello world
بعد تصريحات محمد حمودة.. مكتب فريد الديب يوضح الحقائق ويفند الادعاءات
المحامي فريد الديب
أسرة فريد الديب ترد على محمد حمودة
IMG_20260531_212739
البورصة بعد العيد.. الأسهم التشغيلية تقود تعاملات سوق المال وسط ترقب إقليمي

أقرأ أيضًا

FB_IMG_1780246347698
موازنة الإنتاج والتصدير.. وزير المالية يسدل الستار عن حجم الدعم المخصص للصناعة وريادة الأعمال
IMG_3620
بعد نفي جميع أحزاب الحركة المدنية علاقتها به.. من كتب "بيان القصر"؟
الحركة المدنية الديمقراطية
بعد أزمة الحركة المدنية.. هل مصر بحاجة لتحالف سياسي معارض أكثر شبابًا وشفافية؟
وفاء صبري، مرشحة حزب الدستور
وفاء صبري لـ "القصة": بيان الحركة المدنية أُرسل على جروب مجلس الأمناء قبل نشره.. وتحميل حزب الدستور مسؤوليته غير مقبول