أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

العميد الأسبق لمعهد الدراسات الأفريقية لـ “القصة”: التقارب مع إريتريا بمثابة إعلان مصري عن العودة القوية لقلب القرن الأفريقي

وسط أمواج متلاطمة من التوترات الجيوسياسية في البحر الأحمر، وتداخل معقد لملفات سد النهضة والنزاعات الحدودية، يأتي توقيع اتفاقية النقل البحري بين القاهرة وأسمرة ليرسم ملامح حلف جديد يتجاوز الأبعاد الاقتصادية التقليدية، لكونه تحركاً ذكياً على رقعة الشطرنج الإقليمية لتعزيز حزام الأمن القومي المصري عبر بوابة القرن الأفريقي الاستراتيجية، إذْ تمتلك إريتريا مفاتيح السيادة على أهم نقاط الاختناق في الملاحة الدولية، ومن ثَمَّ فإنَّ هذا التقارب هو إعادة صياغة شاملة لموازين القوى في منطقة ترفض القبول بالفراغ الاستراتيجي.

شريان الحياة.. رؤية استباقية لتأمين الأمن القومي المصري في قلب الممرات الدولية

يرى الدكتور سيد فليفل، عضو مجلس النواب والعميد الأسبق لمعهد الدراسات الأفريقية، في تصريحات خاصة لـ “القصة” أنَّ القاهرة تتحرك حاليًّا برؤية استباقية لإعادة تثبيت حضورها الإقليمي، لكون البحر الأحمر بالنسبة لمصر ليس مجرد ممر مائي بل هو شريان حياة مرتبط عضويًّا بالأمن القومي، ويؤكد فليفل أنَّ التقارب مع إريتريا بمثابة إعلان مصري عن العودة القوية لقلب القرن الأفريقي، وتأكيد على أنَّ الدولة لن تترك الساحة مفتوحة أمام طموحات الأطراف الإقليمية الأخرى، علاوة على أنه لا يمكن قراءة الاتفاق المصري الإريتري بمعزل عن ملف سد النهضة والتوتر المتصاعد مع إثيوبيا، إذْ تسعى مصر لبناء شبكة تحالفات تعزز قدرتها على المناورة وحماية مصالحها في العمق الأفريقي، نظرًا لأنَّ بناء علاقة قوية مع أسمرة التي تمتلك ساحلًا طويلًا وموقعًا حساسًا بجوار إثيوبيا يمنح الدبلوماسية المصرية أوراق ضغط استراتيجية جديدة، ومن ثَمَّ تمتلك القاهرة أدوات تنويع النفوذ التي تتجاوز المسارات التقليدية.

رقعة الشطرنج.. إعادة ترتيب أوراق النفوذ لمواجهة التنافس الدولي في القرن الأفريقي

يوضح فليفل أنَّ منطقة القرن الأفريقي تحولت إلى ساحة تنافس دولي مفتوح مما دفع الدول الرئيسية لإعادة ترتيب تحالفاتها، لكون اتفاق النقل البحري قد يكون مجرد رأس الجبل لتنسيق أوسع أمني وعسكري بين القاهرة وأسمرة في المستقبل القريب، ومن ثَمَّ يعيد هذا النوع من الاتفاقات تشكيل توازنات النفوذ ويواجه التحديات المتزايدة التي تهدد استقرار الملاحة والتجارة الدولية، ويختتم سيد فليفل رؤيته في تصريحاته لـ “القصة” بالتأكيد على أنَّ التحرك المصري الحالي يعكس إدراكًا مشتركًا مع إريتريا لحساسية التطورات الأمنية، إذْ لم تعد مصر تكتفي برد الفعل بل أصبحت هي من تبادر برسم ملامح الاستقرار في المنطقة، عبر أدوات التعاون الاقتصادي والبحري التي تفتح آفاقًا جديدة للتنمية، وتحمي في الوقت ذاته الأمن القومي من أي مغامرات إقليمية غير محسوبة، لكون اتفاق النقل البحري هو في جوهره وثيقة أمنية مغلفة بطابع تجاري، تبحر عبرها القاهرة نحو استعادة دورها القيادي في القرن الأفريقي.

أخبار ذات صلة

IMG_20260518_140353
بعد تكرار الأعطال.. مطاحن شمال القاهرة تلجأ لبيع الأصول لتمويل التطوير
images (3)
ما وراء الحقيقة.. لماذا حذر الرئيس الإيراني من أكذوبة انهيار العدو؟
IMG_20260518_134737
توجيه صارم.. هل ينهي المركزي عصر القروض الخفية لشركات التقسيط؟

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

images (2)
لعبة الكبار.. هل يبيع الثلاثي العالمي لبنان في سوق الصفقات الكبرى؟
3969c980-5061-11f1-89a3-d1f559421220
عنصرية اللقاحات.. هل دم الأفارقة أرخص من أبحاث إيبولا في نظر العالم؟
Oplus_131072
حين صار الأحمر لون الأزمة.. الطماطم تغادر موائد الغلابة
مشغولات ذهبية
أسعار الذهب اليوم في مصر.. هبوط محلي وسط اشتعال الأرقام في الأسواق العالمية اليوم

أقرأ أيضًا

images (27)
دقت طبول المواجهة.. تحالفات الشرق الأوسط بين استنزاف إسرائيل وحسابات واشنطن الاستراتيجية
images (1)
العميد الأسبق لمعهد الدراسات الأفريقية لـ "القصة": التقارب مع إريتريا بمثابة إعلان مصري عن العودة القوية لقلب القرن الأفريقي
علما أمريكا وكوبا
سياسة الحصار الأمريكية من كوبا إلى فنزويلا
نيكولاي ملادينوف - ممثل قطاع غزة في مجلس السلام
"مجلس السلام" يواجه الانهيار.. و"ممثل غزة" يقر بالفشل أمام نتنياهو