في ظل تزايد حوادث الاغتصاب وهتك العرض، التي لم تعد تميز بين الكبار والصغار، بات تغليظ العقوبات على المعتدين ضرورة. فالحد من الجرائم التي تعاني منها الفتيات على اختلاف أعمارهن تتطلب إحكام قبضة القانون على الجاني. ولا يجب أن يفرق القانون بين المتهم بذات التهمة تبعا لسن من وقع عليه الجرم.
هتك عرض الأطفال قتل للبراءة:
قال النائب مهاب مجاهد، عضو مجلس الشيوخ، أستاذ الطب النفسي، إن هتك عرض الأطفال تقتل البراءة في المجتمع. وإن الجاني في مثل هذه الجرائم لا بد ان يدفع ثمن جريمته في حق المجتمع قبل الفرد.
وأضاف مجاهد، في تصريحات خاصة، أن قانون العقوبات ينص على السجن 7 سنوات لمرتكب هذه الجريمة. مع إمكانية تشديدها حال ما كان المتهم من دائرة الأمان، أي الأهل أو مقدمي الرعاية للطفل أو أهل الثقة.
تغليظ العقوبة ضمانة للحد من الجرائم:
وأوضح مجاهد أن مقارنة المادتين 268 و269 من قانون العقوبات، بالمادة 267 من ذات القانون، تُظهر تفاوتا. رغم أن المادتين المتتاليتين تخصا هتك العرض، والمادة المفردة تخص الاغتصاب. وأكد على ضرورة تغليظ العقوبة في هتك العرض في ظل تكرار وقوع تلك الجريمة.
بينما قال أسعد هيكل، المحامي، إن المادة 267 من قانون العقوبات تنص على أن من واقع أنثى بغير رضاها يُعاقب بالسجن المؤبد، أو بالإعدام إذا كانت المجني عليها أقل من 18 سنة، أو كان الجاني من أقاربها، أو المتوليين رعايتها مثل المدرسين أو الكافلين وهكذا”.
تحديد العقوبة يرجع لتقدير هيئة المحكمة:
وأضاف هيكل، في تصريحات خاصة، أن تحديد العقوبة يرجع لتقدير هيئة المحكمة. لأن القانون أعطى للمحكمة سلطة تقديرية في أن تحكم بالإعدام أو بالسجن المؤبد وفقا لرؤيتها.
وأشار هيكل إلى أن تغليظ العقوبة في العموم هي مسألة جوازية بحتة، وتحتاج إلى رأي الفقه. موضحا أن السلطة المطلقة في الحكم تكون للمحكمة دون غيرها، وفقا لقناعتها.
ظروف الوقائع تسهم في تحديد الحكم:
وتابع: “هناك قدر من الحرية للمحكمة في إنزال العقوبة المناسبة على المتهم، بحسب ظروف كل واقعة، وأوراق القضية وشهادة الشهود”.
وكان النائب مهاب مجاهد، قدم مقترحا بتغليظ عقوبة هتك عرض الأطفال لتساوي عقوبة جريمة الاغتصاب التي تصل إلى الإعدام. وطالب مجاهد بزيادة مدد سقوط الدعوى لمراعاة تأخر الإفصاح لدى الكثير من الضحايا، وإضافة نصوص لحماية الشهود من الأطفال. وشدد على ضرورة توفير الدعم النفسي لهم خلال إجراءات التحقيق والمحاكمة.