هل تعود الحرب بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية مرة أخرى، أم تستعيد طاولة المفاوضات دورها في إدارة الأزمة بدلًا من انفجارها؟
يبرز هذا السؤال وسط سيناريوهات محتملة بشأن شكل الأوضاع السياسية والتداعيات المترتبة على فشل المفاوضات، ومع تصاعد الحديث عن عودة الضربات العسكرية واستهداف مواقع ومنشآت حيوية.
“إن أي خطوة خاطئة في مضيق هرمز من جانب الولايات المتحدة ستُقابل بردود مميتة” هكذا يقول طلعت طه المحلل السياسي في حديثه لـ “القصة”، فيشير إلى أن إيران أعلنت ذلك بوضوح، وكأن ردها جاهز على أي محاولة لتمرير مدمرات أمريكية عبر المضيق.
مضيق هرمز.. المشكلة والحل معًا
ويضيف طه أن مضيق هرمز يمثل جوهر المشكلة، كما يمثل في الوقت ذاته مفتاح الحل، إذ أصبح أحد شروط المفاوضات الجديدة، موضحًا أن مفاوضات باكستان لم تفشل، بل تعطلت، ومن الممكن استئنافها، مع وجود آمال بحدوث تنازلات متبادلة أو تخفيف الشروط على الأقل.
ويشيى إلى أن الخيار العسكري لا يزال مطروحًا، وأن إسرائيل تعمل حاليًا على إعداد بنك أهداف جديد للمنشآت العسكرية الإيرانية، تحسبًا لتوقف المفاوضات بشكل كامل، ما قد يدفع الولايات المتحدة إلى التعاون معها.
لقاءات وتحركات موازية
“إسرائيل غير قادرة على الحرب السيبرانية”، هكذا يؤكد طلعت طه خلال حديثه، فيقول إن كانت إسرائيل قادرة على تنفيذها، لكانت قد نفذتها بالفعل، إلا أن احتمالات تنفيذها لاحقًا تظل قائمة، إلى جانب استمرار سياسة الاغتيالات سواء تم التوصل إلى اتفاق مع إيران أم لا.
ويتابع أن هناك لقاءً مهمًا في الولايات المتحدة يجمع سفير إسرائيل في واشنطن وسفيرة لبنان، لبحث تطورات الأزمة اللبنانية وسبل وقف العمليات العسكرية على الأراضي اللبنانية.
ويشير إلى أن مسألة وصول إيران إلى العتبة النووية لا تزال محل تكهنات، إذ قد تكون امتلكتها بالفعل، أو تفصلها عنها أيام أو أسابيع أو حتى سنوات، مؤكدًا أن التصريحات الأمريكية المتكررة منذ سنوات بشأن اقتراب إيران من امتلاك القنبلة النووية لم تُحسم صحتها حتى الآن.
ويوضح أن الصين وروسيا، في حال فشل المفاوضات، ستدفعان نحو تحرك دبلوماسي داخل مجلس الأمن، لكنهما لن تنخرطا في أي عمل عسكري لصالح إيران.
وأشار إلى تقارير صحفية أمريكية تحدثت عن احتمال إرسال الصين أسلحة وصواريخ محمولة على الكتف إلى إيران، بهدف تعزيز قدراتها الدفاعية، خاصة في مواجهة الطائرات المنخفضة الارتفاع، وكذلك استهداف السفن أو المدمرات في مضيق هرمز.
العقوبات لن تُخضع إيران
ويشدد طلعت طه على أن إيران قادرة على الصمود أمام العقوبات، والاستمرار في الأزمة، باعتبارها تدافع عن أراضيها ومقدراتها، مشيرًا إلى أن مشروعها النووي يمثل هدفًا استراتيجيًا ممتدًا منذ أكثر من 45 عامًا.