كشف محمد الطنبولي، أمين عام حزب التجمع بمحافظة الدقهلية، عن تواصله مع هيئة الأوقاف لمعرفة أسباب غلق العقار الكائن به مقر حزبي التجمع والأحرار بالمحافظة. موضحا أن الهيئة نفت قيامها بغلق مقرات الأحزاب القائمة بالعقار، حيث أمر مسؤول الأوقاف بفتح المبنى فوراً.
وأوضح الطنبولي لـ”القصة” أنه بعد فتح مقر حزب التجمع، الذي كان قد أُغلق في وقت سابق وتغيرت أقفاله بواسطة نواب ومحامين مؤيدين للسيد عبدالعال رئيس الحزب المنتهية ولايته، وُجِدَت الصور المعلقة على الحائط ممزقة وملقاه ولم يتم العثور على أوراق ومستندات الحزب واختفاء كشوف عضوية محافظة الدقهلية. وقد دعا أمين المحافظة عددًا من أعضاء الأمانة العامة للحزب واللجنة المركزية للحزب لمعاينة ما حدث.
وقال الطنبولي إنه على ضوء استدعاء النيابة له ولعدد من زملائه، إثر تقديم شكوى بحقهم من قِبَل عبدالعال وعضو مجلس نواب من الدقهلية وآخر من الشرقية، فقد توجهوا للنيابة العامة، بعد استدعائهم للتحقيق في الواقعة، وتقرر تأجيل التحقيق إلى ما بعد يوم 28 سبتمبر، ذكرى وفاة الزعيم جمال عبد الناصر.
لجنة الدقهلية تجتمع
واجتمعت مساء أمس، الجمعة، لجنة محافظة الدقهلية بحزب التجمع بالدقهلية، لمناقشة عدد من الأمور المتعلقة بالأزمة الراهنة في الحزب، بين رئيسه المنتهية ولايته، وبين جبهة إنقاذ التجمع.
وناقش المجتمعون اختفاء أوراق ودفاتر العضوية من مقر الحزب بالمنصورة والاستيلاء عليها. وموقف الدعوى القضائية المقامة ضد رئيس الحزب، وما تم فيها، ومعرفة جلستها، كذلك الاتفاق على كيفية تسيير العمل خلال الفترة المقبلة. والنظر في الأوضاع الراهنة للحزب بمحافظة الدقهلية.
وأوضح أعضاء حزب التجمع بالدقهلية أن العديد من أعضاء الحزب وأعضاء المؤتمر العام تقدموا بشكاوى، في وقت سابق، تتعلق بادعاء إقامة مؤتمر عام بوحداتهم ومراكزهم دون دعوتهم إليها، وكذلك انتخاب أشخاص غير معروفين لأعضاء الحزب، وبسؤالهم نفوا ترشحهم أو انتخابهم. وهو ما تطرق إليه اجتماعهم أمس.
وأكد المجتمعون، في بيان لهم، على أن قرارات الفصل الصادرة من رئيس الحزب المنتهية ولايته بحق كل من يراه معارضا له في المؤتمر العام غير مُعترف بها، لعدة أسباب، أولها أنها قرارات صدرت ممن يشغل مهمة تسيير الحزب، وقد انتهت مدته، ولا يجوز له فصل عضو بالحزب. وثانيها أن قرار فصل العضو يجب أن يتم عرضه على لجنة الانضباط الحزبي للتحقيق فيه، مع إخطار العضو للتحقيق معه في أسباب القرار، وهو ما لم يحدث. وثالثا أن رئيس الحزب أعلن أن سبب الفصل هو لجوء الأعضاء الصادر بحقهم تلك القرارات للقضاء، “ولا يجوز فصل عضو لجأ للقضاء بعد فصله وعدم قبول تظلمه وعدم التحقيق معه”، بحسب البيان.
وشدد المجتمعون على ضرورة الالتزام بعدم تحويل الخط السياسي والفكري للحزب عن برنامج الحزب. وأوضحوا في بيانهم: “بالنسبة لدخول المقر والاستيلاء على محتوياته وأوراقه ومستنداته وإتلاف ما به، فإن النيابة العامة هي الجهة المختصة بالتحقيق في الواقعة، ويجب تقديم الصور والأوراق والمستندات المتعلقة بالواقعة إليها، مع المطالبة بضبط واسترداد الأوراق والمستندات التي لم يتم العثور عليها”.
وأضاف: “ننبه بعدم إقامة المؤتمر العام الذي دعا إليه سيد عبد العال خلال شهر نوفمبر، بمجرد علمه برفع دعوى قضائية والغاء قرارات فصل كل الاعضاء”.
وتوافق المجتمعون على توجيه إنذار رسمي إلى قناة مودرن MTI وبرنامج « اليوم هنا القاهرة»، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية تجاه القناة والبرنامج، لما تناولته من معلومات مغلوطة عن أزمة الحزب.
وأكد الحاضرون جميعا أن مقر حزب التجمع بالدقهلية هو في حيازة أعضاء وقيادات الحزب بالدقهلية وحدهم ، ويتم فيه ممارسة كافة الاجتماعات الرسمية ، الندوات ، والانشطة الحزبية بصفة مستمرة ودورية دون انقطاع .
يأتي ذلك في الوقت الذي تعقد الأمانة العامة لحزب التجمع اجتماعًا، اليوم السبت، لمتابعة الاستعدادات الخاصة بالمرحلة الثانية من إجراءات انعقاد المؤتمر العام التاسع للحزب، بالتزامن مع التحضيرات التنظيمية لإجراء مؤتمرات المحافظات وانتخابات الهياكل الحزبية خلال شهر أكتوبر المقبل.
ويبحث الاجتماع القواعد والإجراءات المنظمة لمؤتمرات المحافظات، إلى جانب تحديد الموعد النهائي لانعقاد المؤتمر العام التاسع، والمقرر عقده خلال النصف الثاني من نوفمبر المقبل، بالتزامن مع احتفال الحزب بمرور 50 عامًا على تأسيسه.