رفض حزب تيار الأمل (تحت التأسيس) إقحام مصر في نزاعات عسكرية إقليمية، محذرًا من تداعيات التورط في الصراع الدائر بين السعودية واليمن، وداعيًا السلطة السياسية إلى الحفاظ على الأمن القومي المصري وتغليب الحلول الدبلوماسية، بما يضمن وقف الحرب وحقن دماء الشعوب العربية.
وأكد الحزب، في بيان له، ثقته في القوات المسلحة المصرية وقدرتها على تقدير التحديات التي تواجه الأمن القومي، مشددًا على ضرورة عدم استنزاف قدرات الجيش في صراعات بين الأشقاء، في ظل التحديات المحيطة بمصر على حدودها الشرقية والغربية والجنوبية، والتطورات الجارية في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر.
وأشار تيار الأمل إلى أن اختزال دور مصر في الاصطفاف إلى جانب طرف ضد آخر لا يتناسب مع مكانتها التاريخية وثقلها السياسي والإقليمي، معتبرًا أن الدور الأجدر بالقاهرة يتمثل في الوساطة النزيهة بين الأطراف المتنازعة، والعمل على إنهاء الحرب والحفاظ على مقدرات المنطقة.
وثمّن الحزب البيان الصادر عن الأزهر الشريف، الذي يدعو إلى الوقف الفوري والشامل لأعمال القتال، وتغليب لغة العقل والحوار، وتشكيل لجنة للوساطة والتهدئة تضم حكماء الأمة، مؤكدًا دعمه المبادرات الرامية إلى إحلال السلام ووقف الحرب.
وأوضح البيان أن الحزب يدرك الفارق بين المهام القتالية الدفاعية والهجومية للقوات المسلحة، لكنه شدد على أن الموقف المصري ينبغي أن يستند إلى مبدأ حقن الدماء العربية دون استثناء، والعمل على إرساء السلام الشامل وحماية الشعوب والأجيال القادمة من مخاطر التفتيت والفوضى.
ودعا تيار الأمل إلى تضافر جهود مؤسسات الدولة والمجتمع لنزع فتيل الأزمات بدلًا من تصعيدها، والحفاظ على الأمن القومي المصري ومكانة مصر الإقليمية، مع التأكيد على أهمية استمرار دور القاهرة في دعم الحلول السياسية والسلمية للنزاعات.