أكد حزب الدستور رفضه الزج بالجيش المصري في حروب إقليمية أو صراعات عسكرية مفتوحة خارج حدود البلاد، مشددًا على أن حماية الأمن القومي المصري وصون أرواح المواطنين ومقدرات الوطن يجب أن تظل الأولوية المطلقة، وأن التضامن مع الدول العربية الشقيقة يتحقق بالعمل على وقف الصراعات وإرساء السلام، لا بتوسيع دائرة الحرب.
وأبدى الحزب، في بيان بشأن رفض التدخل العسكري ومخاطر التصعيد في المنطقة، تحفظه على أي توجه لإرسال قوات مصرية خارج الحدود، في ظل عدم توافر معلومات واضحة وكافية بشأن أهداف المهمة العسكرية وطبيعتها ونطاقها ومدتها وتكاليفها ومخاطرها، وما قد يترتب عليها من تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية على مصر والمنطقة.
وحذر الحزب من التورط في صراعات بين الدول العربية الشقيقة أو الانخراط في حروب إقليمية مفتوحة، بما قد يعرض الجنود المصريين والمصالح الوطنية لمخاطر غير محسوبة.
وشدد على أن الدور الإقليمي والدولي لمصر يفرض عليها قيادة جهود جادة لوقف الحروب والتصعيد، بما في ذلك الحرب على إيران، وتسوية النزاعات بالوسائل الدبلوماسية، محذرًا من أن استمرار الصراع يهدد استقرار المنطقة ويزيد الأعباء المعيشية على المواطنين والضغوط على الاقتصاد المصري، في ظل ارتفاع الأسعار واضطراب إمدادات الطاقة وزيادة تكاليفها، فضلًا عن اضطراب حركة الملاحة وتراجع إيرادات قناة السويس.
وأكد الحزب أن حماية المصالح المصرية تقتضي احتواء التوترات الإقليمية والحد من تداعياتها الأمنية والاقتصادية على مصر وشعوب المنطقة.
وأشاد الحزب بدعوة شيخ الأزهر الشريف، الدكتور أحمد الطيب، إلى الوقف الفوري والشامل للحروب، وتشكيل لجنة وساطة تضم حكماء الأمة العربية والإسلامية، داعيًا إلى تفعيل المبادرة باعتبارها مسارًا جادًا لاحتواء الأزمات وحقن الدماء وصون مقدرات الشعوب.
وأكد الحزب احترامه للمملكة العربية السعودية وحرصه على أمنها واستقرارها، شدد على ضرورة التقدير الواعي للمخاطر المحتملة المترتبة على استمرار الحرب في المنطقة، وعلى أي قرار بإرسال قوات مصرية خارج الحدود، وما قد يصاحبه من تداعيات سياسية واقتصادية على مصر وسائر الدول العربية.
وأشار إلى أن حماية أمن الدول العربية تتحقق من خلال تعزيز التنسيق العربي وتكامل الجهود السياسية والدبلوماسية والدفاعية، وليس بالانخراط في حروب قد تهدد أمن المنطقة بأسرها.
ودعا الحزب إلى إحياء اتفاقية الدفاع العربي المشترك، وبناء منظومة دفاعية عربية مؤسسية تقوم على وضوح الالتزامات وعدالة توزيع الأعباء، بما يعزز قدرة الدول العربية على حماية أمنها ومقدرات شعوبها.
وجدد حزب الدستور تمسكه بأن تظل مصر ركيزة أساسية في جهود تحقيق الاستقرار الإقليمي، وأن توظف ثقلها السياسي لوقف الحرب وإقرار السلام، بعيدًا عن المشاركة في صراعات تزيد المخاطر والأعباء على الشعب المصري، مع مواصلة دورها التاريخي في المنطقة والحفاظ على مصالحها الوطنية، بما يصون أمن الوطن وكرامة أبنائه ويجنب شعوب المنطقة مزيدًا من الحروب والأزمات.