أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

فرنسا تغلي من الداخل.. كيف جمعت أزمة المعيشة الطلاب والسترات الصفراء في مواجهة الحكومة؟

الاحتجاجات في فرنسا مجرد صرخة من داخل المدارس بسبب تراجع الخدمات التعليمية، بل تحولت إلى اختبار صعب لقدرة الدولة على احتواء غضب اجتماعي تتراكم أسبابه منذ سنوات، من ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية إلى الضغوط على التعليم والصحة وتصاعد المخاوف بشأن مستقبل الإنفاق العام.

ومع اتساع دائرة الغاضبين وانضمام فئات اجتماعية ونقابية مختلفة إلى المشهد، باتت الأزمة تتجاوز مطلبًا محددًا أو قرارًا حكوميًا بعينه، لتكشف عن فجوة متزايدة بين الأعباء التي يتحملها المواطنون والسياسات التي تقدمها الحكومة لمعالجتها.

وتزداد خطورة المشهد مع تزامن الغضب الشعبي مع اختلالات مالية تضيق معها مساحة المناورة أمام الحكومة الفرنسية، في ظل ارتفاع عجز الموازنة وتضخم الدين العام، ما يضع صناع القرار أمام معادلة معقدة كيف يمكن تخفيف الضغوط عن المواطنين وزيادة الإنفاق على الخدمات الأساسية دون تعميق الأزمة المالية؟ وفي الوقت نفسه، يثير تعدد المشاركين واختلاف مطالبهم تساؤلات حول قدرة الاحتجاجات على التحول إلى حركة موحدة تفرض تغييرًا ملموسًا، أو بقائها موجات متفرقة من الغضب سرعان ما تتحول إلى ورقة ضغط في الصراع السياسي مع اقتراب الانتخابات.

أخبار ذات صلة

f6629a58-47ca-4204-a9fe-0eacabf67004
الاقتصاد غير المنظم والهجرة العمالية.. حين تتحول الحقوق إلى أوراق رسمية بلا حماية
لينا عطالله
استدعاء رئيسة تحرير مدى مصر للتحقيق أمام نيابة أمن الدولة العليا
202610190319391939_357
رسالة باسم يوسف من منتدى مصر 2026 تشعل السوشيال ميديا.. ما القصة؟

وبين الشارع الذي يطالب بإجراءات ملموسة، وحكومة تواجه قيودًا اقتصادية واجتماعية متشابكة، تقف فرنسا أمام اختبار يتجاوز احتواء المظاهرات؛ إذ يتعلق بقدرتها على استعادة ثقة المواطنين قبل أن تتحول الأزمة المعيشية إلى أزمة سياسية أوسع يصعب احتواؤها.

عجز الموازنة والديون يضغطان على الاقتصاد الفرنسي

قال الدكتور أحمد المعطي الخبير الاقتصادي لـ”القصة”، إن ارتفاع عجز الموازنة الفرنسية إلى نحو 5.4% يمثل أحد أبرز مصادر الضغط على الاقتصاد، خاصة أن الحد المرجعي المتفق عليه داخل الاتحاد الأوروبي يبلغ 3% من الناتج المحلي الإجمالي.

وأضاف أن ارتفاع العجز يفرض قيودًا على الإنفاق الحكومي، بما ينعكس على القطاعات المرتبطة مباشرة بحياة المواطنين، وفي مقدمتها التعليم والصحة، مشيرًا إلى أن زيادة إجمالي الديون الفرنسية إلى نحو 3.6 تريليون يورو، بما يعادل قرابة 119% من الناتج المحلي الإجمالي، تعكس حجم التحديات المالية التي تواجهها البلاد.

الفقر والبطالة يفاقمان الغضب الشعبي

وأوضح الدكتور أحمد المعطي أن ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، بالتزامن مع تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، يفسر جانبًا مهمًا من تصاعد الاحتجاجات في الشارع الفرنسي.

وأشار إلى أن الضغوط المعيشية لا تتوقف عند ارتفاع الأسعار، بل تمتد إلى تراجع قدرة المواطنين على الحصول على الخدمات التي يحتاجون إليها، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاس القيود المالية على جودة التعليم والرعاية الصحية.

وأضاف أن استمرار هذه الأوضاع لفترة طويلة يجعل الاحتجاجات تعبيرًا عن تراكم الأعباء الاقتصادية والاجتماعية، وليس مجرد رد فعل مؤقت على تطور سياسي أو اقتصادي محدد.

التوترات الجيوسياسية تزيد الأعباء على الفرنسيين

وأكد المعطي أن الأزمة الاقتصادية الفرنسية لا يمكن فصلها عن التطورات الدولية، خاصة التوترات المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية والتصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يصاحبها من اضطرابات في أسواق الطاقة.

وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط ضغوطًا تضخمية جديدة، ويزيد الأعباء على المواطنين، في وقت تواجه فيه الاقتصادات الأوروبية تحديات تتعلق بالأسعار وتكاليف التمويل.

ولفت إلى أن هذه التطورات تأتي فوق مشكلات اقتصادية داخلية قائمة بالفعل، ما يجعل معالجة الأزمة أكثر تعقيدًا، في ظل الحاجة إلى الحد من الضغوط المالية مع حماية المواطنين من تدهور مستويات المعيشة.

زيادة الإنفاق على التعليم والصحة

وأشار الدكتور أحمد المعطي إلى أن احتواء الغضب الشعبي يتطلب اتخاذ إجراءات اقتصادية واجتماعية أكثر ارتباطًا باحتياجات المواطنين، وفي مقدمتها دعم قطاعي التعليم والصحة وزيادة الإنفاق على الخدمات الأساسية.

واضاف أن من بين الخيارات المطروحة إعادة توزيع الأعباء الضريبية بصورة أكثر عدالة، من خلال زيادة الضرائب على الفئات الأعلى دخلًا وتخفيفها عن الفئات الأقل دخلًا، بما يساهم في الحد من الضغوط المعيشية.

وشدد على أن قدرة الحكومة على تنفيذ هذه الإجراءات تظل مرتبطة بحجم العجز والديون، ومدى قدرتها على توفير الموارد اللازمة دون زيادة الاختلالات المالية.

وتبقى المعضلة الأساسية أمام فرنسا هي كيفية استعادة التوازن الاقتصادي مع الاستجابة لمطالب المواطنين، في وقت تتزايد فيه الضغوط على مستويات المعيشة والخدمات العامة.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

الجيش المصري
الجبهة الشعبية للعدالة الاجتماعية ترفض مشاركة قوات مصرية في حرب اليمن والسعودية
حزب الوفد
غدًا.. لجنة بالحزب تحسم تظلم أيمن محسب لاستبعاده من انتخابات "عليا الوفد"
نورالهدى ذكي
من محمد السيد سعيد إلى الرئيس
الحركة المدنية الديمقراطية
الحركة المدنية: لا وصاية على اختيار الرئيس.. والانتخابات الحرة طريق تداول السلطة

أقرأ أيضًا

IMG_20261019_143627
فرنسا تغلي من الداخل.. كيف جمعت أزمة المعيشة الطلاب والسترات الصفراء في مواجهة الحكومة؟
مضيق هرمز
من مضيق هرمز إلى خليج عمان.. كيف توسع إيران الضغط على الملاحة؟
544847725_1100614988915013_3693685047506073536_n
"خط ساخن".. طهران والقاهرة تكثفان التحركات لنزع فتيل الأزمة
images (2)
الرئيس الإيراني يعلن استعداد بلاده للانضمام إلى "حلف مكة" للدفاع المشترك