أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

“جرعة لا تحتمل التأخير”.. أزمة الأنسولين المستورد تضع البدائل المحلية أمام الاختبار

لم تعد أزمة الأنسولين المستورد مجرد مشكلة مرتبطة بتوافر دواء بعينه، بعدما امتدت إلى مخاوف أوسع لدى مرضى السكري وأسرهم، في ظل الحديث عن تقليص استيراد بعض الأصناف التي تتوافر لها بدائل محلية.

وبينما تستهدف الدولة تقليل فاتورة الاستيراد ودعم صناعة الدواء المحلية، يظل السؤال الأهم بالنسبة لمرضى السكري: هل تستطيع البدائل المصرية تغطية احتياجات السوق بالكامل، خصوصًا مع اختلاف أنواع الأنسولين واحتياجات المرضى؟

وأثارت تصريحات وزير الصحة بشأن الأنسولين المستورد حالة من القلق بين المرضى والأطباء، قبل أن تتضح لاحقًا حدود القرار، والتأكيد على استمرار استيراد الأصناف التي لا يتوافر لها مثيل محلي.

أخبار ذات صلة

سجناء الرأي
"تجديد الحبس".. متى تخالف التجديدات القانون؟
اللاعب خوان بيزيرا
لعبة القط والفأر تدخل منحنى جديدا.. ماذا يفعل الزمالك مع بيزيرا؟
images
"جرعة لا تحتمل التأخير".. أزمة الأنسولين المستورد تضع البدائل المحلية أمام الاختبار

تصريحات أثارت القلق

قال محمود فؤاد، رئيس جمعية الحق في الدواء، إن تصريحات وزير الصحة بعدم استيراد الأنسولين المستورد أحدثت «صدمة كبيرة» لدى مرضى السكري والوسط الطبي ومنظمات المجتمع المدني، معتبرًا أنها تعكس نهجًا حكوميًا جديدًا في التعامل مع أزمة أسعار الأدوية المستوردة.

وأوضح فؤاد، في تصريحات خاصة لـ«القصة»، أن الحكومة تتجه إلى الاعتماد على المثيل المصري للأدوية الأجنبية الخاصة بالأورام والكبد والكلى وغيرها، بهدف خفض فاتورة الاستيراد، لافتًا إلى أن بعض الأدوية المستوردة غير المتوفرة تصل أسعارها إلى آلاف الجنيهات، في حين يكون المثيل المحلي أقل سعرًا.

لكن الأنسولين، بحسب رئيس جمعية الحق في الدواء، له خصوصية مختلفة، إذ يبلغ عدد مرضى السكري في مصر نحو 13 مليون شخص، يعتمد 70% منهم على الأنسولين.

وأضاف أن مصر اعتمدت خلال السنوات الماضية بنسبة كبيرة، تتراوح بين 70% و80%، على الأنسولين المستورد، بينما يغطي الإنتاج المحلي النسبة المتبقية، مشيرًا إلى ارتفاع عدد الشركات المنتجة للأنسولين من شركتين إلى أربع شركات.

ورغم ذلك، يرى فؤاد أن الإنتاج المحلي لا يزال غير كافٍ لتغطية الاحتياجات، لافتًا إلى ظهور أزمات نقص ملحوظة، وإن لم تكن ضخمة، في برامج نفقة الدولة والتأمين الصحي، وهو ما ينعكس بصورة أكبر على الفئات التي لا تمتلك موارد مالية ثابتة.

الوزير يتدارك التصريحات

وأوضح فؤاد أن حالة الغضب التي صاحبت التصريحات دفعت وزير الصحة إلى تدارك الموقف وتوضيح المقصود، مؤكدًا أن الحديث لم يكن عن وقف استيراد الأنسولين بشكل كامل.

وبحسب فؤاد، فإن المقصود هو الأصناف التي تتوافر لها بالفعل بدائل ومثائل محلية داخل السوق المصري، بينما تستمر الأصناف المستوردة التي لا يوجد لها بديل محلي في دخول البلاد بصورة طبيعية لتلبية احتياجات المرضى.

وأكد رئيس جمعية الحق في الدواء أن توطين صناعة الدواء في مصر يسير بصورة جيدة، لكنه يحتاج إلى وقت حتى يكتسب ثقة الأطباء والمرضى وسمعة طبية مستقرة.

وأشار إلى مشكلة أخرى تتمثل في فقدان الثقة لدى بعض المرضى تجاه الأنسولين المحلي، بسبب إصرار بعض الأطباء على كتابة أصناف بعينها، وهو ما قد يخلق لدى المريض انطباعًا بأن البدائل الأخرى لن تمنحه العلاج الفعال.

وشدد فؤاد على أن «الدواء حق كفله الدستور والقانون»، وأن المريض يجب أن يكون بمعزل عن حسابات فاتورة الاستيراد الحكومية.

هل تكفي البدائل؟

وعن مدى قدرة الأنسولين المحلي على تعويض المستورد، قال فؤاد إن من الصعب إصدار حكم قاطع بشأن نجاح البدائل المحلية، لأن الأمر «فني بحت» تحسمه اللجان العلمية المتخصصة، وليس آراء المرضى أو المراقبين.

وشدد على ضرورة أن يغطي الإنتاج المحلي احتياجات السوق بالكامل، وأن يتحقق الاكتفاء من الأنسولين أولًا قبل التفكير في تصدير الفائض إلى الخارج.

ولفت إلى تعدد أصناف الأنسولين واختلاف احتياجات المرضى، موضحًا أن هناك أنواعًا تناسب فئات عمرية وحالات صحية مختلفة، بينها الحوامل ومرضى القلب والأطفال، وهو ما يجعل توافر جميع الأصناف أمرًا مهمًا بالنسبة للمرضى.

الطبيب: المستورد ليس أفضل تلقائيًا

على الجانب الطبي، قال الدكتور إسلام الشافعي، استشاري أمراض الباطنة والسكري، إنه لا يصح علميًا اعتبار الأنسولين المستورد أفضل تلقائيًا من المحلي.

وأوضح الشافعي، في تصريحات خاصة لـ«القصة»، أن المعيار الأساسي هو المادة الفعالة ونوع الأنسولين والتركيز وطريقة التصنيع والتخزين، إلى جانب التأكد من تسجيل المنتج ومطابقته للمواصفات القياسية.

وأشار إلى أن المشكلة الأساسية لا تتعلق بكون الأنسولين محليًا أو مستوردًا، وإنما بما قد يحدث عند الانتقال من نوع إلى آخر، إذا أدى ذلك إلى اختلاف في الامتصاص أو التأثير، بما قد يتسبب في اضطرابات حادة في مستويات السكر، سواء بالارتفاع أو الانخفاض.

اختلاف الاستجابة بين المرضى

وأوضح الشافعي أن استجابة المرضى للأنسولين تختلف من شخص إلى آخر، وتتأثر بعوامل متعددة، من بينها طريقة الحقن والتخزين والجرعة والنظام الغذائي، إلى جانب وظائف الكلى والكبد.

ولذلك، شدد على ضرورة تكثيف قياسات السكر ومراجعة الطبيب بعد تغيير نوع الأنسولين، لضمان استقرار مستويات السكر وتحديد الجرعة المناسبة.

وحذر من أن عدم التحكم الجيد في السكر لفترات طويلة قد يرفع مخاطر الإصابة بمضاعفات مثل اعتلال الكلى والأعصاب، بينما قد يؤدي تعديل الجرعات بشكل عشوائي إلى انخفاض خطير في مستوى السكر.

وأكد أن الهدف الأساسي هو الحفاظ على «الثبات العلاجي والمراقبة المستمرة».

ممنوع الأنسولين مجهول المصدر

وحذر الشافعي من اللجوء إلى الأنسولين مجهول المصدر، موضحًا أن خطورته ترتبط باحتمالات سوء التخزين أو انقطاع سلسلة التبريد أو انتهاء الصلاحية، فضلًا عن احتمالية الغش التجاري.

وأكد ضرورة عدم استخدام هذه المنتجات مهما كان سعرها، والاعتماد فقط على الأنسولين المسجل والمضمون المصدر.

وفي حال نفاد النوع المستخدم، أوصى بالتواصل العاجل مع الطبيب أو الصيدلي للحصول على بديل مسجل يحتوي على المادة الفعالة المناسبة.

وشدد بشكل خاص على ضرورة عدم توقف مرضى السكري من النوع الأول عن الأنسولين القاعدي نهائيًا، لتجنب الإصابة بالحماض الكيتوني السكري، وهي حالة خطيرة قد تهدد حياة المريض.

حياة الطفل مرتبطة بالجرعة

وفي المقابل، تعكس تجربة أسر مرضى السكري جانبًا آخر من الأزمة، إذ قال كريم السعدني، والد أحد الأطفال المصابين بالسكري، إن القلق كان شديدًا بسبب وجود أنواع مستوردة من الأنسولين لا تمتلك بدائل محلية، من بينها «نوفورابيد» و«هيومالوج» و«أبيدرا» سريعة المفعول، إلى جانب «ترسيبا» و«توجيو» من الأنواع القاعدية.

وقال السعدني، في تصريحات خاصة لـ«القصة»، إن تصريحات المتحدث باسم وزارة الصحة بشأن استمرار استيراد الأصناف التي لا يوجد لها بديل محلي ساهمت في طمأنة الأسر، خاصة مع التأكيد على استمرار توفيرها لحين وجود بدائل حقيقية ومماثلة.

وأوضح أن الأنسولين المحلي المتاح ليس سريع المفعول، بينما يعتمد الأطفال بصورة أساسية على الأنواع السريعة، التي قال إنها لا يتوافر لها بديل في السوق المصري.

وأضاف أن تأخر مواعيد الصرف لمدة أسبوع أو 10 أيام يضطره أحيانًا إلى شراء أقلام الأنسولين من الصيدليات على نفقته الخاصة، حتى لا يتعرض الطفل لانقطاع الدواء.

وأشار إلى أن سعر قلم «ترسيبا» يصل إلى 550 جنيهًا، بينما يبلغ سعر قلم «نوفورابيد» 250 جنيهًا، وهي مبالغ تمثل عبئًا على الأسر التي تضطر إلى شراء الجرعات بعيدًا عن منظومة التأمين.

شكاوى بسبب نقص الجرعات

وأكد السعدني أن نفاد جرعات الأنسولين يمثل مصدر ضغط نفسي كبير للأسر، لأن «حياة الطفل مرتبطة بها بالكامل»، ما يجعل القلق من انقطاع الدواء حاضرًا بشكل مستمر.

وأوضح أنه عندما يغيب الأنسولين لمدة تتراوح بين 10 و15 يومًا ولا يكون متاحًا من خلال منظومة التأمين، يلجأ إلى تقديم شكاوى رسمية إلى مجلس الوزراء، قبل أن تتم الاستجابة وتوفير الجرعات المطلوبة.

أجهزة قياس بلا وخز

ووجه والد الطفل رسالة إلى وزير الصحة، مؤكدًا أن أجساد الأطفال لا تحتمل تجربة أنواع جديدة من الأنسولين دون استشارة الطبيب، كما لا تحتمل تأخير الجرعات، سواء السريعة أو القاعدية، بسبب خطورة تقلبات مستويات السكر.

وطالب بسرعة تطبيق توجيهات الرئيس المتعلقة بتوفير أجهزة قياس السكر الحديثة والمتطورة دون وخز لجميع الأطفال المصابين بالسكري، معتبرًا أن توفير هذه الأجهزة يمثل وسيلة مهمة لمتابعة مستويات السكر بصورة مستمرة، والحد من الأضرار الناتجة عن تذبذبه.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

سعر الذهب
تراجع بقيمة 10 جنيهات.. تعرف على أسعار الذهب اليوم 
من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ
حالة الطقس
استمرار ارتفاع درجات الحرارة.. والعظمى بالقاهرة 39
خالد البلشي
مواقع صحفية ترحب بمبادرة نقيب الصحفيين لمد مظلة الحماية النقابية للمواقع الإلكترونية

أقرأ أيضًا

الإعلامي شريف عامر
انفراد.. مصادر نقابية: استبعاد ملف الإعلامي شريف عامر بسبب مخالفة العقد لضوابط القيد
تنزيل
مرتبك بيكفيك؟.. 32 ألف جنيه تكشف فاتورة المعيشة الحقيقية لأسرة مصرية
IMG_4077
خالد يوسف يكتب لـ"القصة": أفرجوا عن سجناء الرأي.. رسالة من جمال عبدالناصر
file_0000000029d881f4b71b81dda17809a5
«سبلايز المدارس».. قائمة صغيرة تحولت لفاتورة بالآلاف